دَعا دَعوَةَ الحُبلى زَبابُ وَقَد رَأى
36 أبيات
|
599 مشاهدة
دَعـا دَعـوَةَ الحُـبـلى زَبـابُ وَقَـد رَأى
بَـنـي قَـطَـنٍ هَـزّوا القَـنـا فَـتَـزَعـزَعا
كَــأَنَّهــُمُ اِقـتـادوا بِهِ مِـن بُـيـوتِهِـم
خَـروفـاً مِـنَ الشـاءِ الحِـجـازِيِّ أَبقَعا
فَــلَو أَنَّ لَومــاً كــانَ مُــنــجِـيَ أَهـلِهِ
لَنَــجّــى زَبــابــاً لَومُهُ أَن يُــقَــطَّعــا
إِذاً لَكَــفَــتــهُ السَــيــفَ أُمٌّ لَئيــمَــةٌ
وَخـالٌ رَعـى الأَشـوالَ حَـتّـى تَـسَـعـسَعا
رُمَـــيـــلَةُ أَو شَــيــمــاءُ أَو عَــرَكِــيَّةٌ
دَلوكٌ بِـرِجـلَيـهـا القَـعـودَ المُـوَقَّعـا
فَـلا تَـحـسَـبـا يـا اِبـنَـي رُمَيلَةَ أَنَّهُ
يَــكــونُ بَـواءً دونَ أَن تُـقـتَـلا مَـعـا
وَإِن تُــقــتَـلا لا تـوفَـيـا غَـيـرَ أَنَّهُ
دَمُ الثَـأرِ أَحـرى أَن يُـصـابَ فَـيَـنقَعا
بَــنــي صـامِـتٍ هَـلّا زَجَـرتُـم كِـلابَـكُـم
عَـنِ اللَحـمِ بِـالخَـبـراءِ أَن يَـتَـمَـزَّعا
وَلَيــسَ كَــريــمٌ لِلخُــرَيــبَــيـنِ ذائِقـاً
قِـرىً بَـعـدَمـا نـادى زَبـابٌ فَـأَسـمَـعـا
فَـشَـرعُـكُـمـا أَلبـانَهـا فَـاِصـفِـرا بِها
إِذا الفَـأرُ مِـن أَرضِ السَـبِـيَّةِ أَمرَعا
وَقَــد كــانَ عَــوفٌ ذا ذُحــولٍ كَــثـيـرَةٍ
وَذا طَــلَبــاتٍ تَــتـرُكُ الأَنـفَ أَجـدَعـا
أَتَــيـتَ بَـنـي الشَـرقِـيِّ تَـحـسِـبُ عِـزَّهُـم
عَـلى عَهـدِ ذي القِـرنَـينِ كانَ تَضَعضَعا
أَتَــيــتَهُــمُ تَـسـعـى لِتَـسـقـي دِمـاءَهُـم
وَعَــمــروٌ بِـشـاجٍ قَـبـرُهُ كـانَ أَضـيَـعـا
أَتَــأتـونَ قَـومـاً نـارُهُـم فـي أَكُـفِّهـِم
وَقـاتِـلُ عَـمـروٍ يَـرقُـدُ اللَيـلَ أَكـتَعا
فَـسـيـرا فَـلا شَـيـخَـيـنِ أَحـمَـقُ مِنكُما
فَـلَم تَـرقَـعـا يا اِبنَي أُمامَةَ مَرقَعا
تَــســوقــانِ عَــبّـاداً زَعـيـمـاً كَـأَنَّمـا
تَــســوقــانِ قِــرداً لِلحَـمـالَةِ أَصـلَعـا
سَـيَـأتـي اِبـنَ مَـسـعودٍ عَلى نَأيِ دارِهِ
ثَــنـاءٌ إِذا غَـنّـى بِهِ الرَكـبُ أَقـذَعـا
قَــوارِعُ مِــن قــيــلِ اِمــرِئٍ بِـكَ عـالِمٍ
أَجَــرَّكُــمُ صَــيــفــاً جَــديـداً وَمَـربَـعـا
أَنــاةً وَحِــلمــاً وَاِنــتِــظـارَ عَـشـيـرَةٍ
لِأَدفَــعَ عَــنّــي جَهــلَ قَــومِـيَ مَـدفَـعـا
فَـلَمّـا أَبـوا إِلّا الضَـجـاجَ رَمَـيـتُهُـم
بِــذاتِ حَـبـارٍ تَـتـرُكُ الوَجـهَ أَسـفَـعـا
فَــإِنَّ أَبــاكَ الوَقــبَ قَــبــلَكَ خــالِداً
دَفَـعـنـاهُ عَـن جُـرثـومَةِ المَجدِ أَجمَعا
بِـــمَـــأثُــرَةٍ بَــذَّت أَبــاكَ وَلَم يَــجِــد
لَهُ فـي ثَـنـايـاهـا اِبـنُ فِقرَةَ مَطلَعا
أَيَـسـعـى اِبـنُ مَـسـعـودٍ وَتِـلكَ سَـفـاهَةٌ
لِيُـدرِكَ مـا قَـد كـانَ بِـالأَمـسِ ضَـيَّعـا
لِيُــدرِكَ مَــســعـاةَ الكِـرامِ وَلَم يَـكُـن
لِيُـــدرِكَهـــا حَـــتّـــى يُــكَــلِّمَ تُــبَّعــا
كَـذَبـتُـم بَـني سَلمى وَقَد تَكذِبُ المُنى
وَتُــردى صَـفـاةُ الحَـربِ حَـتّـى تَـصَـدَّعـا
فَــإِنَّ لَنــا مَــجــدَ الحَــيــاةِ وَأَنـتُـمُ
تَــســوقــونَ عَــوداً لِلرُكــوبِ مُــوَقَّعــا
سَــيَــعــلَمُ قَــومــي أَنَّنــي بِــمَــفــازَةٍ
فَـلاةٍ نَـفَـت عَـنـهـا الهَـجـينَ فَأَرتَعا
إِذا طَــلَبَــتــهــا نَهــشَـلٌ كـانَ حَـظُّهـا
عَــنــاءً وَجَهــداً ثُــمَّ تَــنــزَعُ ظُــلَّعــا
أَبــي غــالِبٌ وَاللَهُ سَــمّــاهُ غــالِبــاً
وَكــانَ جَــديــراً أَن يَــضُــرَّ وَيَـنـفَـعـا
وَصَــعـصَـعَـةُ الخَـيـرِ الَّذي كـانَ قَـبـلَهُ
يُـشَـرِّفُ حَـوضـاً فـي حَـيا المَجدِ مُترَعا
وَجَــدّي عِــقــالٌ مَــن يَـكُـن فـاخِـراً بِهِ
عَلى الناسِ يُرفَع فَوقَ مَن شاءَ مَرفَعا
وَعَــمّـي الَّذي اِخـتـارَت مَـعَـدٌّ حُـكـومَـةً
عَلى الناسِ إِذ وافَوا عُكاظَ بِها مَعا
هُـوَ الأَقـرَعُ الخَيرُ الَّذي كانَ يَبتَني
أَواخِــيَ مَــجــدٍ ثــابِــتٍ أَن يُــنَــزَّعــا
فَــيــا أَيُّهــَذا المُــؤتَـلي لِيَـنـالَنـي
أَبـي كـانَ خَـيـراً مِـن أَبـيـكَ وَأَرفَـعا
وَهَــذا أَوانــي اليَـومَ يـا آلَ نَهـشَـلٍ
رَدَيــتُ صَــفــاكُــم مِــن عَــلٍ فَـتَـصَـدَّعـا
رَدَيـــتُ بِـــمِــرداةٍ بِــمــا كــانَ أَوَّلي
رَداكُــم فَـدَنّـى سَـعـيُـكُـم فَـتَـضَـعـضَـعـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك