دَعَا لِلبَينِ مِن أسمَاءَ دَاعِ
36 أبيات
|
308 مشاهدة
دَعَــا لِلبَــيــنِ مِــن أسـمَـاءَ دَاعِ
وإنــي غَــيــرُ مُــســطَــاعٍ الوَدَاعِ
فَــبِــتُ كَــأنَّ عُـودَ قَـذًى بِـعَـيـنـي
أوَ أنــــي حَــــارِسٌ لِلنَّجــــم رَاعِ
أُكَـفـكِـفُ دَمـعَهـا الجَـارِى بِـكـفي
ولَم يَــكُ لِلدُّمُــوعِ مِـن انـقِـطَـاعِ
فَـلَمَّاـ أصـبَـحُـوا لِنَـوىً تَـدَاعَـوا
فَــأبــدَى مَــا أُكَــتِّمـُهُ التَّدَاعِـى
فَـرَاقَـبـتُ الظَـعَـائِنَ وهـى تُـحـدَى
عــلى النُّجـُبُ المُـخَـيَّسـَةِ السِّرَاعٍِ
وفِــيــهَــا مَــن أُشَــيِّعـُهَـا بِـقَـلبٍ
حَــزَيــنٍ مِــن مَــحَــبِّتــِهَــا شَـعَـاعِ
ألاَ إنَّ الظَّعـــَاِئن حَـــمَّلــَتــنــي
غَــرَامـاً لَم يَـكُـن بِـالمُـسـتَـطَـاعِ
فَــبَــاتَــت تَــرمُـقـنـي إخـتِـلاَسـاً
بِــعــيــنٍ مِــثــلِ مِــرآةِ الصَّنــَاعِ
فَــكِــدتُ أطِــيــرُ مِــن وَلَهٍ ولَكِــن
خَـشِـيـتُ مِـنَ الرَّقـيـبِ لَدَى إطِّلاَعِ
وقَـد خَـادَعـتُ قَـلبـي عَـن هَـواهَـا
ولم يَــجـعَـله مُـنـخَـدعـاً خِـدَاعِـى
فَـجَـانَـبـتُ الصِّبـَا وقَـصـدتُ أَبـنَا
أبي النَّدبِ الشَّرِيفِ أبي السِّبَاعِ
فَهُــم عَــن كُــلِّ مَــنــقَــصَـةٍ نَـوَاهٍ
وهــم لِجَـوَالِبِ المَـجـدِ الدَّوَاعِـى
وهـم حَـلىً النَّوادِى فـي افـتِرَاقٍ
وهـم حَـلى النَّوادِى فـي إجـتماعِ
وَعَـى الوَاعُـونَ مَـدحَهُـمُ جِـمـيِـعـاً
ولَم تَـــــــعِ ذَمُّهـــــــُم أُذنٌ لِوَاعِ
أولئِكَ قُــومُ مَــن أَلِفَ المَـعَـالِى
ونَــكَّبــّ عَــن مُــذِلاَّتِ المَــسَـاعِـى
لَهُـــم شَـــرَفٌ عَـــلَيـــهِ بَـــيِّنـــَاتٌ
أَتَـت بِـالقَـطـعِ فِـيـهِ وبِـالسَّمـَاعِ
فَـإن لاَ يَـنـتَهـم ألفَـيـتَ خَـمـراً
مُــشَــعــشَــعَــةً مُــعَــتَّقـَةَ الطِّبـَاعِ
وإِن نَـــاوَيـــتَهُــم نَــاوَوكَ حَــتَّى
تَــصِــيــرَ أَذَلَّ مِــن فَــقــعٍ بِـقَـاعِ
فَــكُــلُّهُــمُ إٍِذَا مَـا سِـيـمَ خَـسـفـاً
يَــرَى الشُّجــعَـانَ رَبَّاـتِ القَـنَـاعِ
فَـكَـم دَفَعُوا الأعَادِى عَن حِمَاهُم
بِــصَــولاَتِ المَــدَافِــعِ واليَــرَاعِ
وكَـم سَـقَـوا الحَـمِيمَ الوِدَّ صِرفاً
وكَـم سَـقَـوُا العِـدَى سُمَّ الأَفَاعِى
وكَــم شَــنُّوا إِغَـارَتَهُـم فَـجَـالُوا
بِـأمـوَالِ الأعَـادِى فـي البِـقَـاعِ
وأبـنَـا سِـيـدِى عَـبـدِاللهِ نَالُوا
مَـسَـاعِـىَ لَم يَـنَـلهَـا الدَّهرَ سَاعِ
فَــلَم يــك فِــيــهُــمُ إِلاَّ شُــجَــاعٌ
أبــــــي ضِـــــرغَـــــامٍ شُـــــجَـــــاعِ
وإِن مُـــلاَىَ أحـــمَــدَ لِى خَــلِيــلٌ
وفـــي بِـــالذِّمَــامِ طَــوِيــلُ بَــاعِ
فَـتَـى الفُـتـيَانِ قَارَبَ أن يُنَادَى
بِــكَــسَّاـرِ الأوَانـي فـي الدِّفَـاعِ
وَحَـــلاَّلُ اليَـــفَـــاعِ وإِن أحَـــلت
أكَـــارِمُ كُـــلِّ قَـــومٍ بـــالتِّلــاَعِ
وكُــنــتُ مُـحَـقِّقـاً أن ضُـقـتُ ذَرعـاً
بِـــخَـــطــبٍ أَن يُــشَــدُّ بِهِ ذِرَاعِــى
ولَمَّاــ قِــيـلَ لِى مَـا قِـيـلَ عَـنـهُ
عَـنِ الإنـصَـاتِ كَـنتُ أخَا امتِنَاعِ
فَــمَــالٌ فِــيــه أفـضَـلُ مِـن سِـوَاهُ
لأمــنِ هُــجُــومِ غَــائِلَةِ الضَّيــَاعِ
فَـــلَم يَـــكُ مَــالُهُ إِلاَّ كَــمَــالِى
أيَـحـسُـنُ أَن تَـمِـيـل إلى النِّزَاعِ
لَحَـــا اللهُ النِّزَاعَ فَـــكُــلُّ خِــلٍّ
مَــكِــيــنٍ عِــنــدَ صــاحِــبِه مُـطَـاع
يُـحَـاوِلُ أن يَـكُـونَ إلَيـهِ كَـيـمَـا
يَــصِــيــرَا فـي تَـقَـالٍ وانـقِـطَـاعِ
فَـمَـن يَـفـعَـلَ يَهُـن وَيـكُـن بَخِيلاً
ومِــن رَوضِ المُــرُوءَةِ غَــيــرُ رَاعِ
وَيَـذَهَـب عَـن طَـرِيـقِ المُـصطفي مَن
بِهِ شَـــرُفَـــت ثَـــنِـــيَّاــتُ الوَدَاعِ
عَـلَيـهِ صَـلاَةُ خَـالِقِهِ العَـلِى مَـا
ثَــوَى وأقَـامَ فـي خَـيـرِ البَـقَـاعِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك