دَعَتِ الهُمومُ إِلى شِغافِ فُؤادي
13 أبيات
|
177 مشاهدة
دَعَـتِ الهُـمـومُ إِلى شِـغافِ فُؤادي
وَحَــمَــت جَـوانِـبَ مُـقـلَتَـيَّ رُقـادي
وُرقٌ بِــتَـفـجِـعَـةٍ تَـنـوحُ أَليـفَهـا
غَـلَسَ الدُجُـنَّةـِ فـي ذُرى الأَعوادِ
وَلَقَـد أُزيـحَ الهَـمُّ حـينَ يَنوبُني
وَالشَـوقُ يَـقدَحُ في الحَشا بِزِنادِ
بِـمُـدامَـةٍ وَرِثَ الزَمـانُ لُبـابَهـا
عَـن ذي الأَوائِلِ مِـن أَكابِرِ عادِ
زادَت عَــلى طـولِ التَـقـادُمِ عِـزَّةً
وَدَعَــت لِآخِــرِ عَهــدِهــا بِــنَـفـادِ
حَـتّـى تَـطَـلَّعَها الزَمانُ وَقَد فَرَت
حُــجُــبَ الدِنــانِ بِــنــاظِـرٍ حَـدّادِ
فَـكَـأَنَّمـا صَـبَـغَ التَـقادُمُ ثَوبَها
وَالكَـأسُ فـي عُـرسِ المُـدامِ بِجادِ
تَــســعــى إِلَيَّ بِــكَـأسِهـا كَـرخِـيَّةً
يَــخــتَــصُّهــا نَــدمــانُهـا بِـوَدادِ
ناطَت بِعاتِقِها الوِشاحَ كَما تَرى
بَــطَــلاً يُــحـاوِلُ نَـجـدَةً بِـنِـجـادِ
فَـرَأَت عُـقـودُ الراحِ دُرَّ وِشـاحِها
فَــحَــكَــيــنَهُـنَّ وَهُـنَّ غَـيـرُ جَـمـادِ
فَــتَــلَألَأَ النـورانِ نـورٌ سـاطِـعٌ
وَمُــنَــظَّمــٌ أَرِجٌ عَــلى الأَجــيــادِ
وَمُــرِنَّةــٍ جَـمَـعَـت إِلى نُـدمـانِهـا
بِــدَعَ السُـرورِ يَـقُـدنَ كُـلَّ مَـقـادِ
لَمّــا تَــغَـنَّتـ وَالسُـرورُ يَـحُـثُّهـا
رَحَـلَ الخَـليـطُ جِـمـالَهُـم بِـسَـوادِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك