دعني أقاسي لوعةً وهموماً

27 أبيات | 186 مشاهدة

دعــنــي أقــاســي لوعــةً وهــمـومـاً
وأظـــل أنـــدب أربُــعــاً ورســومــا
إنَّ الأُلى طـال الكـرى معهم قضوا
فـي البـعـد أن أرعـى دجىً ونجوما
تـركـوا البصائر والمنازل بعدهم
صــنــفَـيْ بـلاً مـتـمـزقـاً وهـشـيـمـا
وكــذا الزمـان يُـري بـنـيـه تـارةً
فــرحــاً وطــوراً إثـر ذاك غـمـومـا
ولمــن أقـام الفـكـر فـي أحـداثـه
يـشـهـد عـجـيـبـاً بـالخـلاف عـظيما
أفـدي الذيـن نـأوا وكـانت أدمعي
وكــلامــهــم لي لؤلؤاً مــنــظـومـا
قــد صــرتُ بـعـدهـم طـريـح صـبـابـة
لو كـان يـرحـم ظـاعـنـون مـقـيـمـا
سـاروا وداروا فـي حـدائق وردهـم
وبـقـيـتُ أرعـى الشـيـحَ والقيصوما
كـرعـوا مـليّـاً فـي مـنـاهـل وردهم
ومضوا ولم يُطفوا القلوبَ الهِيَما
بـعـثـوا إليـنـا مـن سواد شعورهم
ليـلاً ومـن نـار البـعـاد جـحـيـمَا
وإذا الفتى علقت به أيدي الهوى
أبــدى وأخــفــى واسـتـلام ولِيـمـا
بـالله يـا ريـحَ الصَّبـا مـري بـهم
ثـم ارجـعـي مـسـكـاً يـفـوح شـمـيما
فـعـسـى شـذاكِ الرطـب يـبرد مهجتي
ويُــصِـحّ جـسـمـاً بـالفـراق سـقـيـمـا
والقـلب مـضـطـرم الحـشـى لم يُسْلِهِ
إلا لِقــا حــمــد بــن إبـراهـيـمـا
هـو ذلك الشـيـخ الرئيـس المرتجى
عــمــت مـكـارمـه الديـار عـمـيـمـا
ولمــن تــخــصــص مــجــده وتــعـرفـت
عـليـاه أوجـب فـضـله التـعـمـيـمـا
مَـنْ شـأنـه جـمـع العـلا وقضى على
أمــواله التـفـريـق والتـقـسـيـمـا
بـطـل إذا التـقـت الكُـمـاةُ بجحفل
فـإليـه حـقـاً أوجـبـوا التـسـليما
حــكــم أقــام العـدل فـي أقـطـاره
ردّ الظــلوم وأنــصــف المــظـلومـا
وســع الأنــام بــجــوده وبــحـلمـه
فـغـدا كـريـمـاً فـي الأنام حليما
خُــلُق لهُ كــالروض بـاكَـرَه الحـيـا
لا لغـو فـيـه ولا تـرى تـأثـيـمـا
يـهـوى أولي التـقـوى ويوسع رفده
كـرمـاً ويـولي ذا الحـجـا تـكريما
والمــرء يُــعــرض عــن أنــاس عِــزّةً
إن لم يــجـد مـنـهـم له تـكـريـمـا
شــهــم أديـب يـجـمـع الأدبـاء مـن
زلُه تـــراه بـــالذكــا مــرســومــا
مـــتـــوطـــن للنـــائبـــات مـــجــرّب
لَزَبــاتِهــا مــتــجــشّــم تــجـشـيـمـا
وحــوادث الدُّنــيــا تـعـرّف أهـلهـا
وتــزيـدهـم فـي نـكـرهـا تـعـليـمـا
إنَّ المــجــرّب لا يــهــاب صــروفــه
إذ ليــس فــي حـال يـراهُ مـقـيـمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك