دعني أكابد لوعتي ووجيبي

28 أبيات | 344 مشاهدة

دعــنــي أكــابــد لوعــتـي ووجـيـبـي
وأشــق فــي نــهــج الغـرام جـيـوبـي
وأجـيـل فـي تـلك المـعـاهـد مـقلة
جـــادت مـــواطــرهــا بــكــل صــبــيــب
وأفــك مــن ربــق الاسـاءة مـهـجـة
مــلأت جــوانــحــهــا شــرار لهــيــب
مــسـتـنـجـداً صـبـري الجـمـيـل لعـله
يــتــنــابـنـي فـي مـوقـف التـأنـيـب
لله ليـــل بـــت أرصـــد نـــجـــمـــه
حـــيـــران أوصـــل أنـــة بـــنـــحــيــب
مــغـرورق الأجـفـان لا ألوي عـلى
عـــذل ولا أصـــغـــي لقـــول مــريــب
والبـدر يـغـري بـي الوشـاة كـأنه
غــيــران مــن كــلفـي وحـسـن وجـيـبـي
حــتــى إذا ركــضــت جــحـافـل فـجـره
وتـــبـــســمــت عــليــاه غــب قــطــوب
وهــوت كــواكـبـه تـشـق بـجـنـدهـا
حــجــب الظــلام وتــرتــمــي لغــروب
وعــلمــت أن لا طــارق أطــفـى بـه
زفــرات وجــد فــي الحــشــا مــشـبـوب
فـصـرمـت شـيـطـان المـطـامع مذرياً
درراً تـــبـــل مــحــامــلي ونــجــبــي
وطـفـقـت أنـتـجـع الديار مسائلاً
رســمـاً ومـن لي أن يـكـون مـجـيـبـي
لا أرعـوي النـجـوى وليـس بـنـافـعـي
حــنــقــي ولا ذلي يــلوم رقــيــبــي
فــأرح مــطــي عــنـاك مـن أسـأدهـا
أمـــؤنـــبــي وأقــل مــن تــثــريــبــي
لا بـعـد شـت الشـمـل شـعـب يـقتني
طــللاً ولا قــلبـي الحـمـي بـربـيـب
أيـن القـطـيـن وأين مشتجر القنا
بــل أيــن ذات الأســم والتــلقـيـب
غـالتـهـم دهـم السـنـيـن بـمـكـرها
ودعـــتـــهــم بــروائع التــشــبــيــب
مـا آن صـفـوك يـا زمـان أمـا كفى
رحــل الشــبــاب ولات حــيـن مـشـيـب
والعــمــر قـد ولى كـطـيـف مـعـقـبـاً
حــــســـرات مـــفـــؤد ونـــدب كـــئيـــب
ســرعـان مـا ذهـب الصـبـا وتـقـلبـت
أفــــيــــاؤه وأتــــاح فـــرط لغـــوب
فـإلى مـتى الأطماع تعترض الفتى
بـــكـــواذب الآمـــال والتـــرغــيــب
أفــلم يــكــن وعــظــاً لديـه وزاجـراً
وخــط المــشــيـب وكـثـرة التـجـريـب
من لم يرعه الفجر من صبح الدنا
لم تـــزد جـــره روادع التــرهــيــب
فـأفـق مـن الغـفلات يا قلبي الذي
أعـــيـــاه حـــمـــل اســـاءة وذنـــوب
كـــم ذا تـــعــللنــي بــبــرق خــلب
وتــروم مــنــي فــعــل كــل مــعــيــب
ان الليــالي لم تــزل حـركـاتـهـا
فـــي الكـــون ذات تــقــلب وضــروب
فـاحـسر نقاب الغي عن وجه الهدى
واخــلع جـلا الأهـواء والتـعـجـيـب
مــتــفــيــئاً ظــل الرســالة لأنــذا
بـحـمـى الشـفـيـع وجـاهـه المرهوب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك