دعني أكابد لوعتي ووجيبي
للشاعر سعيد السمان
1
دعــنــي أكــابــد لوعــتـي ووجـيـبـي
وأشــق فــي نــهــج الغـرام جـيـوبـي
2
وأجـيـل فـي تـلك المـعـاهـد مـقلة
جـــادت مـــواطــرهــا بــكــل صــبــيــب
3
وأفــك مــن ربــق الاسـاءة مـهـجـة
مــلأت جــوانــحــهــا شــرار لهــيــب
4
مــسـتـنـجـداً صـبـري الجـمـيـل لعـله
يــتــنــابـنـي فـي مـوقـف التـأنـيـب
5
لله ليـــل بـــت أرصـــد نـــجـــمـــه
حـــيـــران أوصـــل أنـــة بـــنـــحــيــب
6
مــغـرورق الأجـفـان لا ألوي عـلى
عـــذل ولا أصـــغـــي لقـــول مــريــب
7
والبـدر يـغـري بـي الوشـاة كـأنه
غــيــران مــن كــلفـي وحـسـن وجـيـبـي
8
حــتــى إذا ركــضــت جــحـافـل فـجـره
وتـــبـــســمــت عــليــاه غــب قــطــوب
9
وهــوت كــواكـبـه تـشـق بـجـنـدهـا
حــجــب الظــلام وتــرتــمــي لغــروب
10
وعــلمــت أن لا طــارق أطــفـى بـه
زفــرات وجــد فــي الحــشــا مــشـبـوب
11
فـصـرمـت شـيـطـان المـطـامع مذرياً
درراً تـــبـــل مــحــامــلي ونــجــبــي
12
وطـفـقـت أنـتـجـع الديار مسائلاً
رســمـاً ومـن لي أن يـكـون مـجـيـبـي
13
لا أرعـوي النـجـوى وليـس بـنـافـعـي
حــنــقــي ولا ذلي يــلوم رقــيــبــي
14
فــأرح مــطــي عــنـاك مـن أسـأدهـا
أمـــؤنـــبــي وأقــل مــن تــثــريــبــي
15
لا بـعـد شـت الشـمـل شـعـب يـقتني
طــللاً ولا قــلبـي الحـمـي بـربـيـب
16
أيـن القـطـيـن وأين مشتجر القنا
بــل أيــن ذات الأســم والتــلقـيـب
17
غـالتـهـم دهـم السـنـيـن بـمـكـرها
ودعـــتـــهــم بــروائع التــشــبــيــب
18
مـا آن صـفـوك يـا زمـان أمـا كفى
رحــل الشــبــاب ولات حــيـن مـشـيـب
19
والعــمــر قـد ولى كـطـيـف مـعـقـبـاً
حــــســـرات مـــفـــؤد ونـــدب كـــئيـــب
20
ســرعـان مـا ذهـب الصـبـا وتـقـلبـت
أفــــيــــاؤه وأتــــاح فـــرط لغـــوب
21
فـإلى مـتى الأطماع تعترض الفتى
بـــكـــواذب الآمـــال والتـــرغــيــب
22
أفــلم يــكــن وعــظــاً لديـه وزاجـراً
وخــط المــشــيـب وكـثـرة التـجـريـب
23
من لم يرعه الفجر من صبح الدنا
لم تـــزد جـــره روادع التــرهــيــب
24
فـأفـق مـن الغـفلات يا قلبي الذي
أعـــيـــاه حـــمـــل اســـاءة وذنـــوب
25
كـــم ذا تـــعــللنــي بــبــرق خــلب
وتــروم مــنــي فــعــل كــل مــعــيــب
26
ان الليــالي لم تــزل حـركـاتـهـا
فـــي الكـــون ذات تــقــلب وضــروب
27
فـاحـسر نقاب الغي عن وجه الهدى
واخــلع جـلا الأهـواء والتـعـجـيـب
28
مــتــفــيــئاً ظــل الرســالة لأنــذا
بـحـمـى الشـفـيـع وجـاهـه المرهوب
تعليقات القراء 0