دَعني مِنَ الرَشَأ الأَغَنِّ الأَكيَسِ

47 أبيات | 187 مشاهدة

دَعــنــي مِــنَ الرَشَــأ الأَغَــنِّ الأَكـيَـسِ
مِــــن لَحـــظِهِ وَالراح طـــافَ بِـــأَكـــؤُسِ
نَـشـوانُ مِـن تـيـهِ المَـلاحَـةِ نـاعِسُ ال
أَجــفــانِ فــاتِــرُهــا وَإِن لَم يَــنــعَــسِ
لَم يَــــــــبــــــــقَ لي أَرَبٌ وَلا لي لَذَّةٌ
بِــمُهَــفــهَــفِ الأَعــطــافِ أَلمــى أَلعَــسِ
لَيــسَ المَــقــامُ مَــقــامَ شَــيــخٍ عـاجِـزٍ
فـــيـــهِ يُـــشـــارُ إِلَيــهِ أَمــرَسَ أَمــرَسِ
وَإِلَيـــكَ عَـــنّــي بِــالمُــدامِ وَشُــربِهــا
صِـرفـاً عَـلى الوَتَـرِ الفَـصـيـحِ الأَخـرَسِ
وافــى بِهـا مِـن صَـيـدنـايـا بُـطـرُسُ ال
خَـــمـــارِ وَهـــيَ سَـــبِــيَّةــٌ مِــن جَــرجَــسِ
هَــيـهـاتَ يَـأبـى الشُـربَ مَـن فـي قَـلبِهِ
بَـــلبـــالُ هَـــمٍّ بِـــالعِــيــالِ مُــوَســوَسِ
عِـــنـــدي أُوَيــلادٌ كَــأَفــراخِ القَــطــا
إِن بِــنــتُ عَـنـهُـم مـا لَهُـم مِـن مُـؤنِـسِ
اللَهُ لي وَلَهُــــم وُجـــودُ الأَشـــرَفِ ال
مَــــلِكِ الَّذي مِــــن جــــودِهِ لَم أَيــــأَسِ
مـــا لَذَّتـــي إِلّا مَــديــحُ الأَشــرَفِ ال
قَـيـلِ الغَـزيـرِ الجـودِ مـوسـى الأَشـوَسِ
مِــنــهُ المَـعـانـي وَالمَـعـالي وَالقَـوا
فــي أُلبِــسَـت فـي الدَهـرِ أَشـرَفَ مَـلبَـسِ
فَــكَــأَنَّمــا تَــخــتــالُ فــي إِســتَــبــرَقٍ
أَو عَـــبـــقَـــرِيٍّ أَو مَـــلابِـــسِ سُـــنــدُسِ
وَكَـــأَنَّ عَـــســكَــرَهُ المَــجَــرَّةُ أَشــبَهَــت
نَهـــراً يَـــشُــقُّ حَــديــقَــةً مِــن نَــرجِــسِ
وَكَــــأَنَّهــــُ بَــــدرٌ أَضـــاءَ بِـــأَســـعُـــدٍ
بِــضِــيــائِهــا هَــزَمَــت ضِـيـاءَ الأَنـحُـسِ
مَـــلِكٌ تَـــحــولُ سُــيــوفُهُ يَــومَ الوَغــى
بَــيــنَ الجُــســومِ مِـنَ العِـدا وَالأَرؤُسِ
كَــــم رَأسِ قِــــرنٍ قَــــدَّهُ بِــــحُـــســـامِهِ
مَــــع دِرعِهِ وَقِــــنــــاعِهِ وَالقــــونَــــسِ
قَــد كــانَ قَــبــلُ خَــسـاً فَـغـادَرَهُ زَكـاً
فَـــالسَـــيــفُ بَــركــارٌ بِــكَــفِّ مُهَــنــدِسِ
عَــمَّتــ وَخَــصَّتــ فــي الأَنــامِ هِــبــاتُهُ
فَــزَكَــت عَــلى الأَعــداءِ فــي أُقـليـدِسِ
يَــســطــو بِــضَــربٍ قــاصِــلٍ بَــل فــاصِــلٍ
وَبِـــطَـــعـــنِ دِعّـــيــسٍ وَرَمــيِ مُــقَــرطِــسِ
وَالنَـــقـــعُ لَيـــلٌ فـــي نَهــارٍ شِــبــهُهُ
زُرقُ الأَسِـــنَّةـــِ فــي سَــوادِ الحِــنــدِسِ
مَـــلِكٌ إِذا حَـــلَّ المُـــلوكُ بِـــمَـــجـــلِسٍ
يَــومَ الفَــخــارِ يَــحُــلُّ صَــدرَ المَـجـلِسِ
وَتَــوَدُّ تــيــجــانُ المُــلوكِ بِــأَســرِهــا
لَو قَـــبَّلـــَت مِــنــهُ مَــكــانَ القُــنــدُسِ
وَكَــأَنَّهــُ فــي الجَــيــشِ لَيــثٌ راحَ فــي
أَجَــمِ الرِمــاحِ مِــنَ السَــوابِـغِ مُـكـتَـسِ
خِــفــنــا عَــلَيـهِ مِـنَ العُـيـونِ فَـرَدَّهـا
عَـن مَـجـدِهِ المَـجـدُ الوَزيـرُ البَهـنَـسي
وَهُــوَ اِبــنُ مَــن أَزرى بِــحــاتــمِ طَــيِّئٍ
جُــوداً وَكــانَ لَدى التِّراتِ كَــبَــيــهَــسِ
أَمِـنَ المُـروءةِ أَن يُـجَـعـجِـعَ ذو الغِنى
بِـالعُـنـفِ مِـنـهُ بِـذي العِـيـالِ المُفلِسِ
صِــلَتــي أَتَــت فَــجـراً وَكـانَـت مَـغـرِبـاً
وَكِــلاهُــمــا فــي قَــصــرِهِ لَم تُــحــبَــسِ
فَــتَــنَــغّـصَ المَـعـروفُ عِـنـدي وَاِنـثَـنـى
كَــالوَردِ شــيــبَ نَــســيــمُهُ بِــالكُـنـدُسِ
حَـــتّـــى إِذا مــا شَــمَّهــُ مُــســتَــنــشِــقٌ
كــادَ العُــطــاسُ يَــفُـضُّ عَـظـمَ المَـعـطِـسِ
واهــاً لِدُنــيــانــا الغَــرورِ فَــإِنَّهــا
قَـــسَـــمــاً لَأَخــوَنُ لِلوَرى مِــن مُــومِــسِ
غَــــدّارَةٌ بِـــالأَشـــوَسِ الرِّئبـــالِ ثُـــم
مَ الأَطـــلَسِ العَـــسّـــالِ وَالمُـــتَــطَــلّسِ
وَإِلى المَليكِ الأَشرَفِ اِبنِ العادل ال
مَــنــصــورِ جُــبــتُ مَهــامِهـاً بِـالعِـرمِـسِ
هَـــوجـــاءُ مِــرقــالُ النَــجــاءِ شِــمِــلَّةٌ
تَـطِـسُ الأَكـامَ بِـوَخـدِهـا فـي البَـسـبَـسِ
إِنّــي عَــشَــوتُ لِنــارِ مــوســى قــابِـسـاً
وَلَتِـــلكَ نـــارٌ مِــثــلُهــا لَم يُــقــبَــسِ
كَــم مِــن يَــدٍ بَــيــضــاءَ لا سـوءٌ بِهـا
ضَــحِــكَــت لِمــوســى وَهــوَ غَــيــرُ مُـعَـبِّسِ
بَـــدرٌ مُـــنـــيـــرٌ وَالبُـــدورُ هِـــبــاتُهُ
فــي ذُروَةِ المَــجــدِ الأَثـيـلِ الأَقـعَـسِ
ســــائِل خَــــلاطَ بِهِ غَــــداةَ تَـــنَـــمَّرَت
مُـــرّادُهـــا بِـــتَـــغَــشــمُــرٍ وَتَــغَــطــرُسِ
مَـــلِكٌ رَمـــى بِـــجُـــنـــودِهِ أَبـــراجَهــا
فَـكَـبَـت عَـلى الأَذقـانِ كَـبـوَ المـعـتَـسِ
شَــقّـوا العَـصـا وَتَـفَـرعَـنـوا فَـأَتـاهُـمُ
مــوســى فَــأَهــلَكَ كُــلَّ فِــرعَــونٍ مُــســي
هُــم أَوضَــعــوا يـا وَيـحَهُـم فـي غَـيِّهـِم
فَـــتَـــعَـــثَّرَت أَقـــدامُهُــم فــي الأَرؤُسِ
فَــخِــلاطُ زَلزَلَ فَـتـحُهـا الأَرضـيـن حَـت
تَـــى مـــارديـــنَ إِلى جَـــزائِرِ قُــبــرُسِ
قَـــيـــلٌ أَطــارَ بِــسَــيــفِهِ هــامــاتِهِــم
فـــي قَـــلعَـــةٍ مِـــن بَــأسِهِ لَم تُــحــرَسِ
حَــتّــى اِســتَــقَــرَّ بِــنــاءُ مُــلكٍ ثـابِـتٍ
بِــالفَــتــحِ وَالنَــصــرِ المُـبـيـنِ مُـؤَسَّسِ
فَـبَـنـو أَبـي بَـكـرٍ مُـلوكُ الشـامِ وَالد
دُنــيــا بِــأَجــمَــعِهــا وَبَـيـتِ المَـقـدِسِ
فَهُـــمُ المُـــلوكُ وَلا مُـــلوكَ سِـــواهُــمُ
طــابَــت مَــجــانــيـهِـم لِطـيـبِ المَـغـرِسِ
مَـــلِكٌ إِذا اِفـــتَـــخَـــرَت بِهِ أَبــنــاؤُهُ
بَــيــنَ المُــلوكِ فَــكُــلُّهُــم لَم يَــنـبِـسِ
لا زالَ مُـــلكُهُـــمُ لَهُــم مــا دارَتِ ال
أَفــلاكُ فـي الفَـلَكِ المُـحـيـطِ الأَطـلَسِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك