دعوا الدمع عن مقلتي ينقُلُ
34 أبيات
|
243 مشاهدة
دعوا الدمع عن مقلتي ينقُلُ
حـديـثَ الهـوى فـهوى المرسَلُ
وهـذي صـحـيـفـة جـسـمـي بـهـا
حـواشـي الصـبـابـة لا تـجهلُ
إذا كــتـم الصـب سـر الهـوى
أذاعـــتـــه أدمــعــه الهُــمَّلُ
جــوارحــه نــطــقــت بـالهـوى
فـلا ريـبَ إن سـكـتَ المِـقْـولُ
أأحـبـابَـنـا طـال هـجـرانـكم
وشــق عـلى الصَـبّ مـا يـحـمـلُ
وإنـي حـليـف الأسـى بـعـدكم
طـريـح الضَـنـا بالجفا مُثقَلُ
جــفــوتــم مــحــبــكــم آخِــراً
فـــأيـــن زمـــانـــكــمُ الأولُ
تــغــافــلتــم عــن مُـعـنّـاكـم
بــأنـواركـم وهـو لا يـغـفـلْ
تــشــاغــلتــم بــتــعــاليـكـم
عـن الصـب وهـو بـكـم مُـشـغَـلُ
شـغـلتـم فـؤادي وجـسـمي هوىً
فـــليـــس لغــيــركــم مــدخــلُ
أبـــث هـــواي ووجـــدي لكـــم
وتــجــفــونـنـي أكـذا يـجـمُـلُ
وإنـي لأهـوى النوى ان يكن
رضــاكــم عــليَّ بــهـا يـحـصـلُ
ســأرحـل مـسـتـبـقـيـاً حـبـكـم
ولكـن إلى أيـن ذا المـرحـلُ
يــقــولون مــالك مـسـتـلزمـاً
مــكــانــك للرَّحْــب لا تـرحـلُ
فـقـلت ومن أين أبغي الغنى
وقـد ذهـب الفـضـل والأفـضـلُ
فـإن كـان لا بـدَّ مـن نـقـلة
فـنـمـضـي لنـحـوكِ يـا يـنـقـلُ
ديــار الأمــيــر عــليٍّ بـهَـا
وبـدر السَّمـا بـالسّـما ينزلُ
ديــارٌ إذا جــئتَهــا راجـيـاً
أحــاط بــك الفَـرَجُ المـقـبِـلُ
مـضـى سـلف جَـمَـع المـكـرمـات
وذا خـــلف للعـــلا مــكــمــلُ
عــزيــز النـدى سـائل فـضـله
يـــســـائل عــمــن له يــســألُ
إذا مـنـح الفضلَ أهلُ الرجا
بـه افـتـضـح العارض المسبلُ
إذا فـــاض نـــائله سَـــاحـــة
فما البحر والقطر والجدولُ
غـــدا هَـــرِم هَــرِمــاً عــنــده
وكـــــل سِـــــنــــان له الأولُ
وَليٌّ إذا قـال يـولي المـنـى
ويـعـطـي الجـزيـل ولا يـبخلُ
يــقــول ويــفــعــل عـن قـدرة
وبــعــض يــقــول ولا يــفـعـلُ
شـجـاع إذا صـال يـرتـاع مِـن
مــهــابـتـه الأسـد المـشـبِـلُ
هو الجحفل اليوم ذاتاً ولا
يــرد مــقــاصــدَه الجــحــفــلُ
حكى البدر حسناً وقدراً سما
فـــلم أدر أيـــهُّمــا أفــضــلُ
عـلى أن بـدر السـمـا ينجلي
وهــذا يــزيــد ويــســتــكـمـلُ
أتـيـنـاه مـن نـازحٍ طـالبين
لِقـاه كـمـا يُـطـلَب المـنـهـلُ
فــأوســعَــنــا بــهــجـةً خُـلْقُه
وبــلّغــنــا مــنـه مـا نـأمـلُ
فـلا زال كـهفاً لأهل الهُدى
وبــحــراً فــوائضــه تــشــمــلُ
ولا زال أنــــصـــارهُ حـــوله
كـليـث الشـرى حـوله الأشبُلُ
ولا زال مـــتـــصــلاً عــمــره
ومــرتــفــعـاً قـدرُه الأكـمـلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك