دعوا قلبي وذكراها

33 أبيات | 179 مشاهدة

دعــوا قــلبــي وذكـراهـا
فــإن القــلبَ يــهــواهــا
فــتــاة تــنـعـش الأحـشـا
بــطــلعــتــهــا ومــرآهــا
رأتـهـا الشـمـس فاستترت
حــيــاءً مــن مــحــيَّاــهــا
وعـلّمـتِ الظِـبـاء الغِـيـد
لفــتــتــهــا ومــمــشـاهـا
يـقـول البـحـر إذ بـسـمت
أدُرِّي أم ثـــنـــايـــاهـــا
وشــكَّ البــرق فــي إيـمـا
ضــه هــل أثــغــرت فـاهـا
غــــزالة رمـــلةٍ والقـــل
ب مــطــلعــهـا ومـرعـاهـا
مُــمَــلَّكــةٌ بــعــرش الحــس
ن والأحــشــا رعــايـاهـا
تــفــيــض دمـوعـنـا وقـلو
بــنــا لهــوى مــســمـاهـا
فــلا عــجــب إذا عــيـنـي
جــرت شــوقــاً للقــيَـاهـا
غـدت تـجـري وبـاسم الله
مـــجـــراهــا ومــرســاهــا
كــمـا تـجـري يـد الشـيـخ
ابـن مـقـرن فـي عطاياها
تــفــيــض يــداه أمــوالاً
وفــيــض السـيـل أمـواهـا
صــفــات الشــيــخ سـلطـان
تـــضـــوَّع مــســك ريَّاــهــا
وحــيــد لم نـجـد فـي فـض
له المــشــهـور أشـبـاهـا
فـكـم مـن خـطةٍ في الفضل
مـــاتـــت ثــم أحــيــاهــا
له فــي صــفــحــة الدهــر
مــحــاســن قـد قـرأنـاهـا
وتُبدي الأرض مثل البحر
درّاً مـــن خـــبـــايـــاهــا
له طــــــول بـــــاخـــــراج
المـحـامـد مـن زوايـاهـا
ومــــعـــرفـــة لدنـــيـــاه
بــنــعــمــاهـا وبـؤسـاهـا
فــيــشـكـرهـا ولا يـشـكـو
إلى خـــلق جـــنــايــاهــا
تــيــقــن إنَّ مــا يــجــري
فــمــن تــقـديـر مـولاهـا
ونــفـس الحـر تـبـقـى فـي
نــفــاســتــهـا وعـليـاهـا
ومــا كــل النــفــوس مــن
الزمـان تـبـيـح شـكـواها
وكــم نــفــس تــمـوت أسـىً
ولم تــعــلم خــفــايـاهـا
وحُـــبّ المـــرء للدنــيــا
يــجــر عــليــه بــلواهــا
وزهـد المـرء في الدنيا
يَــقِــيــهِ مــن بــلايـاهـا
وجـــل النـــاس مــشــغــوف
بــزهــرتــهــا وخَــضـراهـا
ورؤيـــتـــهـــا وإن عـــزَّت
تــمــر كــمــثــل رؤيـاهـا
أيــا ســلطـان أنـت بـهَـا
خــبــيــر فــي قـضـايـاهـا
فـــدم بـــســلامــةٍ وكــرا
مــةٍ تــســمــو بـمـرقـاهـا
وحــل الشــيـخ مـقـرن مـن
ســمــاء المـجـد أعـلاهـا
ولا زلتــــم بــــأطـــيـــب
عـيـشـةٍ كـمـلت وأهـنـاهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك