دَعوتَ إلى السُّلوانِ غير سميعِ

20 أبيات | 152 مشاهدة

دَعــوتَ إلى السُّلــوانِ غــيــر ســمـيـعِ
وألزْمــتَ تــركَ الحُــبّ غــيــرَ مُــطـيـعِ
أمِن بعد أَن قامَتْ شهودي عَلى الهوى
لَمَــا هِــمــتُ يــومـاً فـي رُبـىً وربـوعِ
ولكــنْ جــفــونٌ يــومَ نَــعــمــانً فُــتَّرٌ
صــــوارمُهــــا لا تُــــتَّقــــى بــــدروعِ
وكـنـتُ عـلى الصّـبـر الجـمـيـل مُعوّلاً
أُلاقــي بــه الأحــداثَ غــيــر جــزوعِ
فـقـد فـرَّعـنّي الصبر في مركزِ الهوى
وفُــضّــتْ بــغــارات الغــرامِ جُــمـوعـي
أســكّــان نــعـمـان الأراك إلى مَـتَـى
وحــتّــى مَــتــى وجــدي بــكـم وولوعـي
مَـضَـى العُـمـر فيكمْ وانْقَضى وَصبَابتي
تُــؤَجِّجــُ نــيــرانَ الجــوى بــضــلوعــي
وقــلتــم خَــلِيٌّ يــدَّعـي الحُـبَّ بـاطـلاً
ســقــامــي لِمــاذا فــيــكُــم ودُمـوعـي
ألا رحــمــةً ســكــان نَــعـمـان إنّـنـي
بـــحـــمْــلِ الّذي ألْقــاهُ غــيُ ضَــليــعِ
أصــدٌّ وهــجــرانٌ ولم آتِ فــي الْهــوى
بـــذَنـــبٍ ســوى ذلّي لكُــم وخــضــوعــي
فـإِنْ كـان فـرط الحُـبّ ذَنـبـي إليـكـمُ
فـيـا ليـتَ شـعـري مـا يـكـونُ شـفـيعي
رعـى الله عـصراً قد مَضى لي بقًربكم
وشــمــلي بــكــمْ إذْ ذاكَ غـيـر صـديـعِ
إذِ الْعَــيــش غــضٌّ والزّمــانُ مُــسـاعِـدٌ
وســيــرْبــيَ بــالهــجْـرانِ غـيـرُ مـروع
وإذ أنــا آوي مــن عَــزيــزِ حِــمـاكُـم
إلى مَــربــعٍ رحــبِ الفِــنــاء مَــريــعِ
ودِدْتُ لَو أنَّ الحُــزنَ ســاعــةَ بــنـتُـم
عــصــانـي وأن الصّـبـر كـان مُـطـيـعـي
وبــالرغــم مــنّــي أن أعـيـشَ لسـاعـةٍ
أُخــاطــبــكــم فــيــهــا بـخـيـر وديـع
أكــفــكِــفُ أسـراب المـدامـع والْهـوى
يـــقـــول أذيـــعـــي ســرَّه وأضــيــعــي
ليَ الله كـم أمْـسـي وأضْـحـي مـتـيّـماً
بـــحِـــبٍّ مَـــنـــوع لِلْوصـــالِ مـــنــيــعِ
بــحــبّ رشــا لَو لاَحَ للشــمــسِ وجــهُه
لمــا أذِنَــتْ مــن شَــرقــهــا بــطــلوع
مـن الغِـيـد يُـحْـمـى بـالصِّفـاحِ كناسُهُ
فـــكـــم مــن أســيــرٍ حــولَه وصــريــعِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك