دعوتَ إلى حقٍّ وأسمعتَ واعيَا

34 أبيات | 273 مشاهدة

دعــوتَ إلى حــقٍّ وأســمــعــتَ واعــيَــا
فــحُــيِّيــتَ مــدعــوًّا، وحُــيِّيــتَ داعـيـا
كــفــيــلي بــمــا أنــبــأت صـدقُ رويـة
تـرى الغـد من مستقبل الدهر ماضيا
ويـصـعـد نـجم العرب في الشرق ساطعًا
ونـجـم حليف العرب في الغرب ساطيَا
ســيُــدبِـر شـر كـان بـالأمـس مـقـبـلًا
ويُــقــبـل خـيـر كـان بـالأمـس نـائيـا
إلى مـسـمـع العـرب الكـرام نـبـوءتـي
فـسـلنـي غـدًا عنها، وما أنت ناسيا
تــوثــب للعــدوان فــليــمــض واثـبًـا
عــلى غــرة مــنــه ليــنــقــضَّ هــاويــا
وقـد هـجـر الغـافي المضاجع فانظروا
عـلى السـاهـر الجـهد المكتم باديا
وأن الذي خــــالوه صــــرعـــة هـــالك
نـذيـرٌ إذا مـا اشـتـد أيـقـظ غـافـيـا
يـقـيـنـي الذي لم يـطـرق الشك سمعه
ســـحـــابـــة يـــوم أن للحــق واقــيــا
وهــيــهـات مـا كـان الرجـاء مـغـيـبًـا
لمـن رامـهـ، كـلا ولا الأمر خافيا
تـبـلبـلت الأسـمـاع حـيـنًـا، وأطـبـقت
صــروف قــضــاء ظـنـه القـوم قـاضـيـا
فـإن شـئت كن فألًا، وإن شئت هاتفًا
إذا أســمــع الضــلِّيـل أقـبـل نـاجـيـا
وأتــمــمــت حــولًا واحــدًا فــتــحــولت
مــخــاوف أقــوام فــلاحــت أمــانـيـا
ســبـقـتَ رِكَـاب النـصـر حـتـى كـأنـمـا
خــفــفــت لتـلقـاه عـلى القـرب آتـيـا
وألمـــح مـــن بـــشـــراك طــالع مــولد
تــلاقـيـه أبـراج السـعـود حـوانـيـا
أرى لك فــي ســن الفــطــام شــبــيـبـة
تـسـابق في العام القرون الخواليا
إلى مــســمــع العــرب الكـرام تـحـيـة
أحـيـى بـهـا عـامًـا من العمر ثانيا
ولا زال هــذا الشــرق بــالحـق آمـرًا
ولا زال هـذا الشـرق بـالحـق ناهيا
وآثـــرت للعـــرب اللســـان الذي بـــه
تــنــزَّل وحــي الله للعــرب هــاديــا
ونـاديـتـهـم مـن جـانـب الغـرب مثلهم
فــتـى عـربـيًّاـ واضـح الصـوت عـاليـا
أصـاخـوا فـلم يـستنكروا القول عجمة
ولم يـسـمـعـوا مـنـه لسـانـاً مداجيا
إذا الحـر نـاجـى الحـر فليلق قوله
صــريــحًـا، ولا يـومـئ إليـه مـواريـا
عــلى ذاك يـمـضـي اللنـدنـيُّ مـحـدّثًـا
فــيــصــغــي إليــه القـاهـري مـواليـا
ويـصـغـي ابـن بـغـداد إليـه مـحـدثًـا
ويــنــقــل عــنــه شــعــب مــكـة راويـا
فــلا انـخـدعـتـ، والحـمـد للهـ، ضـلة
ولا خــدعــت يــومًـا وفـيًّاـ مـوافـيـا
وفــي جــلق واعٍــ، وفـي القـدس شـاخـصٌ
وفــي بــرقــة شــادٍ يــجــاوب شـاديـا
يـؤلف شـمـليـهـم عـلى البـعـد أنـهـم
أبوا أن يطيعوا في سوى الحق راعيا
وأنـــهـــمُ للظـــالمـــيـــن بـــمـــرصـــد
طـغـاة عـلى مـن يـحـكم الناس طاغيا
وأن الذي أوصــى بــه الشـرق بـادئًا
تـواصـى به الأحرار في الغرب تاليا
فــيــا لكِ مــن حــريــة جــمــعــتْهـمـا
إلى نـــســـب عــالٍ عــليــه تــلاقــيــا
ومــا عــصــبــة الأحــرار إلا أخــوّةٌ
إذا اشـتـرك القـطـبـان فـيـهـا تآخيا
فـلا جـاور الشـرق امـرؤ يـصـطـفـي له
عــدوًّا لآمــال الشــعــوب مــعــاديــا
حــقــائق فــي شــرق البـلاد وغـربـهـا
يـسـاجـل فـيـهـا الحاضرون البواديا
غـدًا، فـانـتـظـرنـي بـاليـقين إلى غد
وهـاك التَّحـايـا قـبـله والتـهـانـيا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك