دَعوْتُ بَيانِي أن يَفيضَ فَأَسْعَدا
37 أبيات
|
288 مشاهدة
دَعــوْتُ بَــيــانِــي أن يَـفـيـضَ فَـأَسْـعَـدا
وَنــادَيْــتُ شِــعــري أن يُــجـيـبَ فـغـرَّدا
وأبْــدعْــتُ نَــظْـمـاً كـالرَّبـيـع مـفـوَّفـاً
يُــجَــمِّلــُ عَــصْــراً كــالشَّبــابِ مُــجــدَّدا
ومــا الشِّعــرُ إلاّ تَــرْجُــمــانٌ مُــخــلَّدٌ
يَــقُــصُّ عــلى الأجْـيـالِ مَـجـداً مُـخـلَّدا
فَـلَولا السَّجـايـا الغُـرُّ ما قال قَائِلٌ
ولولا فـؤادٌ مـا غَـدَا النِّيـلُ مُـنْـشِدَا
فَــسَــلْسَــالهُ أَضْـحَـى بِـنُـعْـمَـاهُ كَـوْثَـراً
وقِــيــعَـانُه أمـسـتْ بِـمَـسْـعـاه عَـسْـجَـدا
مَــليــكٌ حَــبَــتْه مِــصــرُ مَــحْـضَ وَلاَئِهـا
صَــمِــيــمــاً وأوْلَى مِـصـرَ عِـزّاً وسُـؤدَدا
أصَـــالةُ عَـــزْمٍ أَخْـــجَـــلَتْ كـــلَّ صَـــارِم
مِــنَ البــيــضِ حَـتّـى خـاف أنْ يَـتَـجـرَّدا
ورَأْيٌ كَـــوَجْهِ الصُّبـــْحِ مـــا ذَرَّ نُـــوره
عــلى مُــدْلَهِــمِّ الْخــطْــبِ حــتَّى تَـبَـدَّدا
ووَجْهٌ كـــأنـــوارِ اليَـــقِـــيــنِ رَأيْــتُه
فـأبْـصَـرتُ فـيه المجْدَ والنُّبْلَ والنَّدَى
أَلَمْ يُــعْــلِ صَـرْحَ العِـلْمِ شُـمّـاً قِـبَـابُه
تُـــطَـــالِعُهَــا زُهْــرُ الكــواكِــبِ حُــسَّدَا
فَــمِـنْ مَـعْهَـدٍ يُـبـنَـى عـلى إِثْـرِ مَـعْهَـدٍ
إلى أنْ غَــدَتْ أرضُ الكــنَـانـةِ مَـعْهَـدا
زُهِـيـنَـا عـلى الدُّنْـيـا بِـجـامِـعَـةٍ غَدَتْ
حَــدِيــثــاً بــأُذْنِ الشَّرْقِ حُـلْواً مُـرَدَّدا
تَــرُدَّ الشَّبــَابَ الغَــضَّ حَــزْمـاً وَحِـكْـمَـةً
وتَــصْــقُــلُه صَــقْــلَ القُــيـونِ المُهَـنَّدا
تُـــزَوِّدُهُ التَّوفـــيــقَ فــي كــلِّ مَــطْــلَبٍ
وَمَــنْ طَــلَبَ العِــلْمَ الجــلِيــلَ تَــزَوَّدا
غَــدَتْ دَوْحَــةً فَــيْـنَـانَـةً حُـلْوَةَ الْجَـنَـى
بَــعــيــدَةَ مَــدِّ الظِّلــِّ فَـيَّاـحَـةَ المَـدَى
غَــرَسْــتَ وهــذا فــضــلُ مـا قـد غَـرَسْـتَه
وهــذا هــوَ الغُـصْـنُ الذي كـان أَمْـلَدا
تَــــعَهَّدْتَه كــــالزَّارعِ الطَّبــــ نَــــوْمُه
غِــرَارٌ إلى أن يُــبْـصِـرَ الزَّرْعَ أَحْـصَـدا
بِــكَــفٍّ مــن الإِحْــســانِ وَالرِّفـقِ صُـوِّرَتْ
وعَـيْـنٍ تَـرَى فـي يَـوْمـهـا مـا تَرَى غَدَا
كَـذاكَ ابـنُ إسـمـاعـيـلَ يَـنْـتَهِبُ المُنَى
دِرَاكــاً ويَــمْــضِــي لِلْمَـحَـامِـدِ مُـصْـعِـدَا
وَيُــدْرِكُ مــا يُــعْـيِـي الْجَـحَـافِـلَ وَحْـدَهُ
وَيَـبْـلُغُ شَـأْواً يُـعْـجِـزُ الْجْـمـعُ مَـفْـرَدا
وَيَـسـعـى إلى أنْ يُـذْهِـلَ النَّجـْمَ سَـعْـيُه
ويَــبــذُلُ حَـتـى يُـدْهِـشَ الْجُـودَ وَالْجَـدا
ويَــرْقــب رَبَّ العَــرْشِ فِــيــمــا يُـريـدُه
ويَــنْــصُـرُ دِيـنَ الْحَـقِّ والنُّورِ والهُـدَى
وَأصــبــحــتَ رَمْــزاً عــالَمِـيّـاً سَـعـتْ له
جَهــابِــذُ أهـلِ الأرضِ مَـثْـنَـى وَمَـوْحَـدا
رُوَيْـــدَكَ أجـــهَــدْتَ المــؤَرِّخَ مــا وَنَــى
ولا فَــارَقَــتْ يَــوْمـاً يَـرَاعَـتُه اليَـدَا
هَـــزَزْتَ إلى التَّأـــْليـــفِ كُـــلَّ مُــبَــرِّزٍ
أَدِيــبٍ إذَا مَــا أَرْســلَ الفِــكْـرَ سـدَّدا
فَــفَــاضَــتْ بَــجَــدْواكَ العــقـولُ وَبـلَّلتْ
بــمــصْــرَ ظــمِــاءً كــان حَـرَّقَهـا الصَّدَى
فَـــفـــي كـــلِّ يـــومٍ لِلْعُـــلُومِ مُـــجَــلَّدٌ
حَــقــيــقٌ بـمـا أسْـدَيْـتَ يَـتْـلُو مُـجـلَّدا
سَـلوا مـكْـتَـبـاتِ الْعِـلْمِ تَـنْـطِقُ كُتْبُهَا
بــآثــارِ مَــجْــدٍ يَــنْــتَــمِـيـنَ لأَحْـمَـدَا
وَمَـنْ بَـيْـنِ فَـوْقَ العِـلمِ وَالعـدلِ مُلكَه
رَفــيـعـاًن فَـقَـدْ أَرسَـى الأسـاسَ وَوطَّدا
بَهْرْتَ رِجالَ العلمِ في الغَرْبِ فَانْثَنَوْا
إليــكَ يَــســوقــونَ الثَـنـاءَ المَـنـضَّدا
وأَوْلَوْكَ أَلْقَــابــاً نَــواصــعَ كــالضُّحــا
ضِـــخـــامــاً عــلى آثــارِ فَــضْــلكَ شُهَّدا
وَأصــبــحــتَ رَمْــزاً عــالَمِـيّـاً سَـعـتْ له
جَهــابِــذُ أهـلِ الأرضِ مَـثْـنَـى وَمَـوْحَـدا
فِـخـاراً أبـا الفـارُوقِ لم يَـبْـقَ مَنهَجٌ
إلى العــلمِ إلاّ صــار سَهْــلاً مُـعَـبَّدا
تَــطَــلَّعــتِ الآمــالُ شــرْقــاً وَمَــغْـرِبـاً
فَــلم تَــجــدِ الآمــالُ إِلاّكَ مَــعــقِــدا
وحــامَــتْ قُـلوبُ الشَّعـبِ حَـولكَ مِـثْـلمَـا
تَــحـومُ عِـطَـاشُ الطّـيْـرِ أَبْـصَـرنَ مَـوْرِدا
فَــعِــشْ لِبــنــي مِــصـرٍ غِـيـاثـاً وَرحـمـةً
فــآمــالهــمْ فــي أن تَـعـيـشَ وَتَـسْـعَـدا
وَعـــاشَ وَلِيُّ العـــهـــدِ قـــرَّةَ أَعْـــيُـــنٍ
وَدامَ مِــــنَ اللّهِ العــــزيـــزِ مُـــؤَيَّدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك