دَعوني بَينَ ندمان وَساقي
68 أبيات
|
179 مشاهدة
دَعــونــي بَــيــنَ نـدمـان وَسـاقـي
تَـقـوم قِـيـامَـتـي عَـن كَـشـف سـاقِ
دَعــونـي وَالغَـرام غَـريـم قَـلبـي
أُلاقــي مِـن شُـجـونـي مـا أُلاقـي
دَعــونــي إِن حَــللت ريــاض أُنــسٍ
أحــلّ أَســيــر عــقــلي مِـن وِثـاقِ
شَــجــانــي صَــوت صــادِحَــة تَـغَـنَّت
عَـــلى أَيـــك تَـــظـــلّل كَــالرواقِ
فَــقُـلت لَهـا أَلا يـا أُخـت نَـجـد
أَمـــن وَجـــد ألاعـــكِ أَم فـــراقِ
كِـلانـا فـي الرِيـاض حَـليـف شَجوٍ
وَأَشـــجـــانٍ وَشَـــوق وَاِشـــتِــيــاقِ
قِـفـي نـجـرِ الدُمـوع جَـوىً وَوَجداً
ســواءً بَــيــنَ مــنــهــمـلٍ وَراقـي
لِتَــخــتَـلسـي وَأَسـتَـرق الأَمـانـي
فَـواهـا لاِخـتـلاسـك وَاِسـتِـراقـي
أَرقـــت وَقَـــد أَراقَ دَمــي غَــزالٌ
بِــخَــدّيــهِ شُهــود دَمــي المُــراقِ
يُـداعـبـنـي فَـأطـمـع بِـالتَـدانـي
وَأَلقــاهُ فَــيَــجــنـح لاِفـتـراقـي
أَكــاد أَقــول يــا مـرَّ التَـجـنّـي
إِذا مــا قُـلت يـا حُـلوَ المَـذاقِ
بــخــالك خَــلِّ عَــنــك مَـلام خـالٍ
فَـقَـد خَـلط النَـصـيـحـة بِـالنِفاقِ
وَربّ نَــصــيــحــة غــلطـت فَـكـانَـت
أَحــدّ مِــن المــهــنّــدة الرقــاقِ
بِــروحــي مَــن لَهُ أَســلَمـت روحـي
فَـبَـدَّلهـا التَـنـعّـم بِـالتَـشـاقـي
وَلَو جــارَت جِــيـاد هَـواه قَـلبـي
لَحـــارَت والفُـــؤاد عَــلى بــراقِ
أَلا يـا غُـصـن مـا لك مِـلت عَـنّي
وَقَـد شَـقَّ الوداد عَـصـا الشَـقـاقِ
فَــدَيــتــك أَنـتَ بَـدر التَـمِّ لَكـن
أَنـا المَـخـصـوص دونـك بِـالمحاقِ
وَيــا قَـمَـراً رَسـول اللَحـظ عَـنـهُ
رَمـى قَـلبـي بِـمُـعـجـزة اِنـشِـقـاقِ
أَبــيــت بِــدَمــع عَـيـنٍ غَـيـر راقٍ
وَلبٍّ مــا له فــي النــاس راقــي
مَـتـى أَكـتـم هَـواك أَجـد دُمـوعـي
وَشــت بــغــوامــض السـرّ الدقـاقِ
سَــأَجـعـل ديـدنـي كَـأسـي وَأنـسـي
بـذكـرك فـي اِصـطِباحي وَاِغتِباقي
أَلا يـا عُـصـبـة طَـلَعـوا فَكانوا
كَــأَمـثـال الكَـواكـب فـي اِتِّسـاقِ
قِـفـوا وَتَـسـابَقوا اللذّات نَهباً
وَلا تَــدَعـوا مِـن اللذّات بـاقـي
وَلوذوا بِـالصَـبـابـة وَالتَـصـابي
عَــلى وفــق الخَــلاعــة بـاِتِّفـاقِ
وَمــيــلوا حَـيـثـمـا مـالت قُـدود
كَــأَعــطــافٍ مِـن السُـمـرِ الرِشـاقِ
وَلا تَـتَـغـافـلوا عَـن هَـصـر خـصرٍ
وَفي العنق اِجعَلوا إِثم العناقِ
فَـمَـجـلس أُنـسـنـا فَـلك التَهـاني
وَنَـحـن ثُـبـي مـن السَـبع الطِباقِ
وَفــيــهِ مِــن الأَكــارم كُـلّ شَهـم
تَـنَـزّه فـي الغَـرام عَـن الفـساقِ
عـــلت بـــعــليٍّ الأَفــراح فــيــهِ
فَــبــتــنـا وَالزَمـان عَـلى وِفـاقِ
عــراقــيّــاً دَعــوهُ وَمــا رَأَيـنـا
لَهُ نــــدّا بِــــشــــام أَو عِــــراقِ
إِذا رَكــب الحِـجـاز صَـبـا لمـصـر
تَـرى العُـشّـاق تَـصـبـو لِلعـراقـي
يَـسـوق لَهـا الهَـوى سَوقاً وَشَوقاً
فَــتَــذكـر يَـوم يـؤذن بِـالمـسـاقِ
أَتـى بَـيـروت فَـاِبـتَهَـجَـت سُـروراً
بِهِ وَتَــبــاشَــرَت عِـنـدَ التَـلاقـي
وَحــيّــانــا فَــأَحــيــا كُــلّ قَــلب
بِـنـيـران الصَـبـابـة ذي اِحتِراقِ
وَغــنّــانــا فَــكَــم طـربـت نُـفـوس
وَأَشــجــانـا فَـكَـم سـالَت أَمـاقـي
فَــتـى أَفـنـى الهُـمـوم بِـكُـلّ فَـنٍّ
لَهُ الذكـر الجَـميل الدَهر باقي
حَــكَــت أَلحــانــه مِـن غَـيـر لَحـن
كُــؤوس الحــان طـاف بِهـنّ سـاقـي
خَــلاعــة مُــطــرب خَــلَعـت فُـؤادي
فَــراجَــعــت الهَــوى غـبّ الطـلاقِ
سَـقـى دُمـيـاط غَـيـث الفَضل ثَغرا
تَــبَــسَّمــ وَاِحــتَــوى أَحـلى مَـذاقِ
سَــمَــت بِــالسَــيّــدِ اللوزيِّ عــزّاً
وَفــاقَــت بِــالتَـرَقّـي وَالتَـراقـي
بِهــا أَضــحَـت مَـنـازله العَـوالي
بِـمَـنـزلة العُـقـود مِـن التَراقي
هــمــام لا يُــفــارقـه اِهـتِـمـام
بِــأَعـبـاء العُـلى فَـوق المـطـاقِ
بَــشــوش بِــالصَــديـق لَهُ اِئتـلاف
كَذا البَرق المغيث لَدى اِئتلافِ
كَــآل حَـمـادة بَـلَغـوا المَـعـالي
فَــضــمّــتــهــم لَهـا ضـمَّ النِـطـاقِ
وَفَـوا دَيـن العـلى كَـرَماً وَأَمسَت
مَــحــامــدهــم بـذمّـتـنـا بَـواقـي
رِجــال لا يُــقــاس بِهــم سِـواهـم
فَـلا تَـقس البحار عَلى السَواقي
وَلا عَـجَـبـاً إِذا سـبَـقـوا لفـضـلٍ
فَـإِنّ السَـبـق مِـن شِـيَـم العِـتـاقِ
مَـــنـــازلهــم مَــطــالع لِلدَراري
وَقــاهــا اللَه وَهــوَ أَجـلّ واقـي
بِهـا القَـمَـر المُـنير أَبو خَليل
أَحـــاطَ بِه كَـــواكــب مِــن رِفــاقِ
سَــعـوا يَـتـسـارَعـون إِلَيـهِ حـبّـاً
كَــأَنّ قُــلوبَهُــم خَــيــل السِـبـاقِ
وَطـافـوا مِـن حِـمـاه بِـبَـيـت فَضلٍ
حَـوى خـلق الكَـمـال بِلا اِختِلاقِ
مَــقــام للوُصــول سَـمـا اِرتِـقـاءً
بِـنَـفـحـة ذي المَعارج وَالمَراقي
كَــريـم بِـالمَـكـارم حـازَ سَـبـقـاً
فَــقَــصَّر مــن سِــواه عَـن اللحـاقِ
تَـواضـع وَاِعـتَـلى شَـرَفـاً وَحـلمـاً
فَـأَبـدَع فـي الكَـرامـة وَالطِـباقِ
فَـــيـــاللَه مِــن نَــفــحــات قُــدس
بِهـا تَـحيا النُفوس لَدى اِنتِشاقِ
تَــراه بِــفَــيـض أَنـوار التَـجـلّي
يَــغـيـب كَـشـاربِ الكَـأس الدهـاقِ
يَــغـيـب مَـع الشُهـود لِفَـرط وَجـدٍ
كَــمـا يَـلقـى أَحـبّـتـه المـلاقـي
وَهَــل يَــخــلو خَــليـلٌ مَـع خَـليـلٍ
بِــلا ســرّ هُــنــاك وَلا اِعـتِـلاقِ
عَــرائس مِــن خــدور الغَـيـب زفَّت
بِـــلا مَهـــر إِلَيـــه وَلا صـــداقِ
وَفَــضــل اللَه لَيــسَ بِـفَـرط سَـعـيٍ
يُــنــالُ وَلا بِــرَكــضٍ وَاِســتـبـاقِ
إِذا لَحـظـتـكَ عَـيـن العَـون مِـنـهُ
وَجَــزت البَــحــر آذن بِــاِنـفِـلاقِ
سَــأَلتــك بِـالخَـليـل أَبـا خَـليـل
وَبِــالسـامـي سَـمـيّـك ذي البـراقِ
مـــحـــمّـــد الَّذي أَولاك حَـــمــداً
وَنــالَكَ بـاِسـمـه خَـيـرُ اِشـتِـقـاقِ
بِــأَن تَــدعـو لَنـا بِـدُعـاءٍ خَـيـر
يَــعــمّ جَــمـيـع صَـحـبـك وَالرِفـاقِ
لِيَــشــمــلنــي بِهــا فَــوزٌ فَـإِنّـي
رَقــيــق لَيــسَ يَــرغَـب فـي عِـتـاقِ
أَحـــنُّ إِلى رُبـــوعــك كُــلّ حــيــن
كَـمـا حَـنَّ الفَـصـيـل إِلى النِياقِ
فَــأَنــتَ وَســيـلَتـي وَالكَـون فـانٍ
بِـمَـشـهَـد لَيـسَ غَـيـر اللَه بـاقي
نَــظــيــرك عــزّ فــي خُــلقٍ وَخَــلقٍ
وَلَيــسَ لِمَــن يَـشـيـنـك مِـن خـلاقِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك