دَعوني دَعوني قَد أَطَلتُم عَذابِيا

23 أبيات | 390 مشاهدة

دَعـونـي دَعـونـي قَـد أَطَـلتُـم عَـذابِيا
وَأَنــضَــجـتُـمُ جِـلدي بِـحَـرِّ المَـكـاوِيـا
دَعــونــي أَمُــت غَــمّــاً وَهَـمّـاً وَكُـربَـةً
أَيـا وَيـحَ قَـلبـي مَن بِهِ مِثلُ ما بِيا
دَعـونـي بِـغَـمّـي وَاِنـهَـدوا فـي كَلاءَةٍ
مِـنَ اللَهِ قَـد أَيـقَـنتُ أَن لَستُ باقِيا
وَراءَكُـــمُ إِنّـــي لَقــيــتُ مِــنَ الهَــوى
تَــبــاريــحَ أَبــلَت جِـدَّتـي وَشَـبـابِـيـا
بَـــرانِـــيَ شَـــوقٌ لَو بِـــرَضــوى لَهَــدَّهُ
وَلَو بِــثَــبـيـرٍ صـارَ رَمـسـاً وَشـافِـيـا
سَـقـى اللَهُ أَطـلالاً بِـنـاحِـيَةِ الحِمى
وَإِن كُـنَّ قَـد أَبـدَيـنَ لِلنـاسِ مـا بِيا
مَــنــازِلُ لَو مَــرَّت عَـلَيـهـا جَـنـازَتـي
لَقـالَ الصَـدى يـا حـامِلَيَّ اِنزِلا بِيا
فَـأُشـهِـدُ بِـالرَحـمَـنِ مَـن كـانَ مُـؤمِـناً
وَمَـن كـانَ يَـرجـو اللَهَ فَهوَ دَعا لِيا
لَحــى اللَهُ أَقــوامـاً يَـقـولونَ إِنَّنـا
وَجَدنا الهَوى في النَأيِ لِلصَبِّ شافِيا
فَـمـا بـالُ قَـلبي هَدَّهُ الشَوقُ وَالهَوى
وَأَنــضَــجَ حَــرُّ البَـيـنِ مِـنّـي فُـؤادِيـا
أَلا لَيــتَ عَـيـنـي قَـد رَأَت مَـن رَآكُـمُ
لَعَــلِّيَ أَســلو ســاعَــةً مِــن هُـيـامِـيـا
وَهَـيـهاتَ أَن أَسلو مِنَ الحُزنِ وَالهَوى
وَهَـذا قَـمـيـصي مِن جَوى البَينِ بالِيا
فَــقُــلتُ نَــســيــمَ الريـحَ أَدِّ تَـحِـيَّتـي
إِلَيــهـا وَمـا قَـد حَـلَّ بـي وَدَهـانِـيـا
فَــــأَشـــكُـــرَهُ إِنّـــي إِلى ذاكَ شـــائِقٌ
فَـيـا لَيـتَ شِـعـري هَـل يَـكـونُ تَلاقِيا
مُــعَــذِّبَــتـي لَولاكِ مـا كُـنـتُ هـائِمـاً
أَبـيـتُ سَـخـيـنَ العَـيـنِ حَـرّانَ بـاكِـيا
مُــعَــذِّبَــتــي قَــد طـالَ وَجـدي وَشَـفَّنـي
هَــواكِ فَــيــا لِلنــاسِ قَــلَّ عَــزائِيــا
مُــعَــذِّبَــتـي أَورَدتِـنـي مَـنـهَـلَ الرَدى
وَأَخــلَفــتِ ظَــنّـي وَاِحـتَـرَمـتِ وِصـالِيـا
خَـليـلَيَّ هَـيّـا أَسـعِـدانـي عَـلى البُكا
فَـقَـد جَهَـدَت نَـفـسـي وَرُبَّ المَـثـانِـيـا
خَــليــلَيَّ إِنّــي قَــد أَرِقــتُ وَنِـمـتُـمـا
لِبَــرقٍ يَــمــانٍ فَــاِجــلِسـا عَـلِّلانِـيـا
خَـليـلَيَّ لَو كُـنـتُ الصَـحـيـحَ وَكُـنـتُـما
سَـقـيـمَـيـنِ لَم أَفـعَـل كَـفِـعـلِكُما بِيا
خَــليــلَيَّ مُــدّا لي فِــراشِــيَ وَاِرفَـعـا
وِسـادي لَعَـلَّ النَـومَ يُـذهِـبُ مـا بِـيـا
خَـليـلَيَّ قَـد حـانَـت وَفـاتِـيَ فَـاِطـلُبـا
لِيَ النَـعـشَ وَالأَكفانَ وَاِستَغفِرا لِيا
وَإِن مِــتُّ مِـن داءِ الصَـبـابَـةِ أَبـلِغـا
شَـبـيـهَـةَ ضَـوءِ الشَـمـسِ مِـنّـي سَـلامِيا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك