دعوني لذكرى حسنه أقْتضي العذلا

33 أبيات | 188 مشاهدة

دعـونـي لذكـرى حـسـنـه أقْـتـضي العذلا
ليـمـلأ سـمـعـي عـنـه أحـسـن مـا يـمـلى
بــروحــيَ أمــرُّ النــاس نــأيــاً وجـفـوةً
وأحــلاهــمُ ثــغــراً وأمــلحــهــم شـكـلا
يــقــولون فــي الأحـلام يـوجـد شـخـصـه
فــقــلتُ ومــن ذا بــعـده يـجـد الأحـلا
ومــن لي بــطــرف يــســتــزيــر خــيــاله
وقـد حـلف التَّسـهـيـد مـن بـعـده أن لا
روى وجــهـه مـن تـحـت صـدغـيـه مـعـرضـاً
فـــأعـــدم طــرفــي ذلك الروض والظــلاّ
وكــلَّفــتــنــي فــي رحــلتــي وإقــامـتـي
عـلى حـسـنـه المطلوب أن أضرب الرملا
كـــأنـــيَ لم أخــتــم عــلى تــبــرِ خــدِّه
بــلثــمٍ ولم أجــعـل عـنـاقـي له قـفـلا
ولم يــســع نــحــوي شــخـصـه أو خـيـاله
فـإن لم أصـب مـن وصـله الوبل فالطلاّ
عـــلى أنَّ لي فـــيـــه أمـــانــيّ فــكــرة
أعـيـد عـلى رغـم الحـسـود بها الوصلا
ولي فــي الذي أهــوى هــوىً فــلو أنــه
تــكــلَّف لي عــطــفــاً لنــاديـتـه مـهـلا
وكـــانَ بـــودِّي لو أطـــقـــت تـــســـليــاً
فــحــقــقــت عــنــهُ صـبـوتـي كـلمـا مـلاّ
وحــمّــلت عــنــه مــا عــنــاه فــلم أدع
عــلى خـصـره سـقـمـاً ولا جـفـنـه ثـقـلا
تـــحـــكَّمـــ فـــي ودِّي لديـــه وســـلوتــي
فـأحـسـن فـي أحـكـامـه العـقـد والحـلاَّ
وإنـــي عـــلى ظــنِّيــ بــه وصــبــابــتــي
لأقـنـع مـن يـدري على الطرفِ أن يجلى
أبــى الله أن يــجــزي بــذكــرى أســرةٍ
تـطـفَّلـت فـي العـليـا على مجدِهم طفلا
فــيــا لكَ بــيــتــاً لا يــقــال لأهــله
عـزيـز عـليـنـا أن نـرى ربـعـكـم يـبلى
ولو حـــلَّ بـــي طــيــفــاً وللراح ســوْرَةٌ
بــعــقــليَ لم أسـلك بـه غـيـر مـا حـلاَّ
ســــجــــيَّةـــ آبـــاءٍ كـــرمٍ ورثـــتـــهـــا
وفــقـه عـفـاف يـجـمـع الفـرع والأصـلا
ويــدعــو حــمــاه طــالبــاً بــعـد طـالب
إلى المـال يـستجدى أو العلم يستجلى
فــيــا ليــت شـعـري هـل أرانـيَ واقـفـاً
عـلى بـابـهِ لا أقـتضي الكتب والرسلا
فــآوي بــشــطِّ النــيـل طـرفـي ونـاقـتـي
وأطــرح فــي تــيَّاــره السـرح والرحـلا
وأســكــن حــيــث الشـهـب حـصـبـاء واطـئٍ
وحــيــث يــمــدُّ العـزّ مـن فـوقـهـا ظـلاَّ
وحـــيـــثُ أصــوغ اللفــظ أهــلاً لمــدحِهِ
وأمَّاــ ســوى لفــظــي هـنـاك فـلا أهـلا
وحــيــثُ زمــانــي فــهــو ضــدٌّ مــعــاكــس
يــعــود إذا طــارحــتــه صــاحــبـاً خـلاَّ
أقـــول أبـــو جــهــل فــلمــا أحــفَــنــي
ظـلال الحـمـى العـالي أقول أبى جهلا
هـــنـــيـــئاً لوفـــدٍ ســائريــن لبــابــه
لقد حمدوا المسرى وقد عرفوا السبلا
وإن امــــرأً أســــرت إليــــه جـــيـــاده
ليـعـظـم أن يـرضـى الهـلال لهـا نـعلا
وإن لقــاضــي المــســلمــيــن عــوارفــاً
بـهـا كـم أقـمـنـا للثـنـا شاهداً عدلا
ونــحــواً مــن العــليــاء نــزِّه وضــعــه
فـمـا الاسـم مـنقوصٌ ولا الفعل معتلاَّ
رِدوا بــحـره واسْـتـصـغـروا ورد جـعـفـرٍ
وقـيـسـوا بـه الآمال واطْرحوا الفضلا
بــنــي دلف طــبــتــم وطــابَ قــديــمـكـم
فـأكـرم بـكـم فـرعـاً وأكـرم بـكم أصلا
وجـزتـم مـدا العـليـاء لم يـتل سبقكم
ولكــن عــلى الســمــاع ذكــركــمُ يـتـلى
فــلا طـرقـت أيـدي الخـطـوب لكـم حـمـى
ولا فــرَّقــت عـيـن الزمـان لكـم شـمـلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك