دَعينا مِن بعادك أو عِدينا
41 أبيات
|
171 مشاهدة
دَعــيـنـا مِـن بـعـادك أو عِـديـنـا
بِــوَصــلك أَو بــصــدّك أَوعِــديــنــا
لَئن دَنَــت المَــنــازل بَـعـدَ بُـعـدٍ
فَــإِنّــا بِــالصُــدود لَقَـد رَضـيـنـا
أَلا يـا ظـبـيـة الجَـرعـاء رِفـقـاً
فَـقَـد فَـتَـكـت ظُـبى الأَلحاظ فينا
أَمــانــاً مِــن لحــاظـك وَالتَـجـنّـي
وَتــيــهٍ قَــد أَهـاج بِـنـا شُـجـونـا
بِــروحــي مَــن عَهـدت لَهـا بـروحـي
فَـأَمـسـى القَـلب فـي يَـدِها رَهينا
مَهــاة كُــلَّمــا خَــفــقــت بُــنــودا
وَجَـدت القَـلب قَـد مـنـعَ السُـكونا
بَــدَت فَـتـمـايـلت فـاِزددت هَـتـكـا
عَــلى هَـتـك فَـشـمـتُ سـنـاً مَـصـونـا
وَنـادَوا بِـالصَـبـوح لَنـا فَـقُـلنـا
ألا هـبّـي بِـصـحـنـك فَـاِصـبـحـيـنـا
فَــأَســفــر وَجـهـهـا عَـن رَوض حُـسـنٍ
أَرانــا الوَرد تــوّج يــاسـمـيـنـا
وَلاح جَــبـيـنـهـا فَـنَـظـرت شَـمـسـاً
فَهَـل شَـمـس الضُـحـى تُـدعـى جَـبينا
وَخَــطّ الحــســن نُـقـطـة مـسـك خـال
فَـصـار الحـاجـب المـقـرون نـونـا
فَـلا كَـالثـغـر مِـنـهـا شـمت ميماً
وَلا كَــالطــرّة الحَـسـنـاء سـيـنـا
وَلا خــطَّ ابــنُ مُــقــلةَ قَـطُّ صـاداً
تُــشــابـه مِـن لَواحـظـهـا عُـيـونـا
وَلا واواً كــواو الصــدغ عــطـفـاً
وَلا أَلفــاً كَــغُــصـن القـدّ ليـنـا
أَقــول لَهــا وَقــد نَــفــرت دَلالاً
قــفــي قَــبــل التَــفـرّق وَدّعـيـنـا
فَما أَنا مَن عَلى ذا البَين يَقوى
وَلا أَن لا أَرى المَولى الأَمينا
أَمــيـن الدولة العَـليـاء فـيـمـا
يــشــيّــد أَمــرَهــا دُنـيـا وَديـنـا
أَمــــيـــن الدولة الغَـــرّاء لَولا
أَمــانــتــه لَمــا دُعـيَ الأَمـيـنـا
حَـليـم فـي المَـعـارف لَسـتَ تَـلقـى
سِـوى الرَأي السَـديـد لَهُ قَـريـنـا
حَـــليـــف بَـــصـــيـــرَةٍ وَذكـــاءِ لُبٍّ
وَفــكـر يَـمـنَـع الوَسـنَ الجُـفـونـا
وَإِقــــدام وَعَــــزم وَاِهــــتِـــمـــام
وَنــور مَهـابـة يَـغـشـى العُـيـونـا
وَحــيــد فــي مَــنــاقــبــه فَــريــد
صِــفــات كَــمــاله شَــرفــت شُـؤونـا
لِكــســب المَـجـد مـا مَـلَكـت يَـداه
أَفــاد كَــأَنَّمــا يَــقــضــي ديـونـا
شــمــائل تَــشــمـل العَـليـاء عـزّاً
وَتَـكـسـو الحـاسـديـن عَـنـاً وَهونا
وَأَخــلاق صــفــت كَــرَمــاً وَحــلمــاً
فَــأَصــبَــح وِردُهــا مــاءً مَـعـيـنـا
بِــحــكــمــتــه أبـان لَنـا عُـلومـاً
أَخَــذنــا مِــن لَطــائِفِهـا فُـنـونـا
رَوى عَــنــهُ أَرســطــاليــس حــزمــاً
وَتَــدبــيـراً وَلا طـبُّ اِبـن سـيـنـا
لَهُ فـــي كـــلّ مُـــعـــضــلةٍ وَخَــطــبٍ
دَواء يُــبــرئُ الداء الدَفــيــنــا
لَهُ خُــلق الكَــمــال أَفــادَ حَـمـداً
غَــدا عَـن طـيـب عُـنـصـره مُـبـيـنـا
لَهُ كَــرم الخِــصــال أبــان حُــبّــاً
بِــأَفــئدة الأَنـام غَـدا كَـمـيـنـا
لَقَــد شَــرفــت بِهِ بَــيــروت حَــتّــى
تَــقــلّد جــيـدهـا عـقـداً ثَـمـيـنـا
وَقَـــد عَـــزّت بِهِ رتــبُ المَــعــالي
وَصــادف عــزّهــا حــصـنـاً حَـصـيـنـا
بِـتَـوفـيـق العِـنـايـة نـال سَـعـداً
كَـمـا حـازَ السَـعـادة طـورُ سـيـنا
أَلا يــا أَيُّهــا المَـلهـوف شَـوقـاً
لِرُؤيَــتِهِ وَقَــد أَضــحــى ظَــعــيـنـا
رُويـدك سَـوفَ نَـنـظـر مِـنـهُ شَـمـسـاً
نَــفــوز بِـنـورهـا مُـسـتَـبـشِـريـنـا
فَــلا تَــيــأس إِذا مـا غـابَ عَـنّـا
وَأبــقــى حَــمــدَهُ وَثَــنـاه فـيـنـا
فَــعـادات البُـدور تَـغـيـب حـيـنـاً
وَتُــشـرق بِـالسُـرور عَـلَيـكَ حـيـنـا
نَــأى وَدِيــارُنــا تَــلتــاع وَجــداً
وخــلّى فــي حــشـاشـتـنـا حَـنـيـنـا
وَفَـوقَ البَـحـر مِـنـهُ شَهـدت بَـحـراً
يَــمــيــنــاً إِنَّهــُ أَنــدى يَـمـيـنـا
سَــعــى فـيـمـا بِهِ أَمـر الرَعـايـا
يـؤول إِلى النَـجـاح بِـأَن يَـكـونا
فَــلا بَــرحــت مَــســاعــيـهِ بِـخَـيـر
وَلا زالَ الإلهُ لَهُ مُـــعـــيـــنـــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك