دَعيني فَما في الأَمر غَير التَوَعد
50 أبيات
|
284 مشاهدة
دَعـيـنـي فَـما في الأَمر غَير التَوَعد
فَــحَــتّــى مَــتـى إِدمـان هَـذا التَهـدُدِ
فَـلا تَـحـسَـبـي تَهـديـد مَـثـلي يَـروعه
فَــإنــي بِـمـا قـالَ الفَـرَزدق أَقـتَـدي
وَكَــيــفَ أَخــاف النــاس وَاللَه قـابـض
عَلى الناس وَالسَبعين في راحة اليَد
فَـلا وَجَـدت نَـفـسـي مِـن العَدَم مُنجِدا
إِذا خَــضَـعـت يَـومـاً إِلى غَـيـر مـوجـد
إِذا المَرء لَم يَمنع مِن الأَمر نَفسه
فَـلا فَـضـل إِذ لَم يَـشـقَ مَـثلي وَيَسعَد
وَإِن لَم يَـكُـن أَمـر الخَـليـفـة في غَد
لِغَـيـر الإِله العَـرش صَـبـراً إِلى غَـد
إِذا اِعــتَـضَـد البـاغـي عَـليَّ بِـمـثـله
فَــإِنــي بِــالقــهــار مــعـتـضـد اليَـد
أَلا فـي سَـبـيـل المَـجـد نَـفـس عَزيزة
يَــعــز عَــلَيــهــا ان تَــذُل لمــعــتــد
فَــمــالَكَ لا تَـأويـن لي مِـن صَـبـابـة
رويـــدك ان الحـــســن غَــيــر مُــخــلّد
صَــرمـت حـبـال الودّ بَـعـد اِتـصـالهـا
وَلَم تـــقـــصــدي إِلّا شَــمــاتــة حُــسَّد
فَــكـونـي كَـمـا شـاءَ الوشـاة وَصـدّقـي
زَخــارفــهــم واصـغـي لِقَـول المـفـنّـد
فَـلَيـسَـت يَـد الهُـجـران قـاتـلة أمرء
يَهـــزّ مِـــن السُـــلوان كُـــل مُـــجَـــرّد
وَهـبـك بـلغـتِ القَـصـد مـنـي أَلَم يَكُن
إِلى اللَه يَـقـضي الأَمر يا امّ معبد
بِـأَي اِعـتِـذار بَـعـد تَـأتـيـن فـي غَـد
إِذا كـانَ يَـوم الحَـشـر أَمرك في يَدي
بَــخــلت بِــشــيــء لا تَــدوم بِــحــالة
دَواعــــيــــه مِـــن قَـــدّ وَخَـــدّ مـــورد
فَهَـلا اِكـتَـسَـبَـت حَـمـد شـاكـر نـعـمـة
بــتــعــليــه دون الوَعــيــد بِــمَـوعـد
رويــدك مَهــلاً لا تَــدلي بِــمَــعــشــر
تَــصــيـد بِـأَطـراف القَـنـا كـل أَصـيـد
لَئن لَم أَكُــن كُــفــؤاً لَقَــومـك أَنَّنـي
سَـــآوي إِلى رُكـــن شَـــديـــد مُــشــيــد
وَأَعــدل عَــن وَرد المَـكـاره مُـذ بَـدَت
إِلى وَرد بَــحــر بِــالمَــكــارم مَـزبـد
إِلى مَـلجـأ العاني إِلى كَعبة الرَجا
إِلى حَــرَم اللاجـي إِلى خَـيـر مـنـجـد
إِلى غَــيـر مَـنـان بِـمـا مَـنَّ مِـن نَـدى
يَــديـه وَلَم يـبـدِ اِعـتِـذاراً لِمـجـتـد
إِلى جــامـع شَـمـل المَـكـارم بَـعـدمـا
تَــبَــدّد فَــاِســتَــولى عَــلى كُـل سُـؤدد
فَــتــى زَرَع المَـعـروف حَـتّـى جَـنـى بِهِ
ثَـنـاءً وَمَـن يَـزرع يَـد الخَـيـر يـحصد
شَــكَــرت أَيــادي فَــضــله فَــأَدامــهــا
فَـحَـقـقـت ان الشـكـر كَـالقَـيـد لليـد
سَــخــا وَرآنــي لا أمــلّ مِــن الثَـنـا
فَــطــوقَــنــي بِـالفَـضـل طَـوق المُـغَـرّد
فَـيـا لَيـتَـنـي كُـنـتُ اِبـتَـدَأت بِـمَدحه
وَلَم يَــك قَـبـلي بِـالمَـكـارم يَـبـتَـدي
وَيــا لَيــتَــنــي قَــلدت لُبّــة مَــجــدِهِ
عُــقــود بَــديــع لا عُــقــود زَبَــرجــد
وَلَكـن لَهُ بِـالسَـبـق فـي الفَـضل عادة
وَمــثــلي بِــذاكَ السَــبـق لَم يَـتـعـوّد
كَـذا فَـليَكُن سَعي الكِرام إِلى العُلى
وَيَــســتَـبـق الغـايـات مِـن لَم يَـقـيّـد
وَمَـن ذا الَّذي فـي المَجد يُدرك شَأوه
وَأَنّــي تَـبـاري الشَـمـس طَـلعـة فَـرقـد
فَـلا فَـضـحَـت نُـظـم الجـمـان قَـصـائدي
وَلا بَــلَغَــت بــي رقــتــي كُـل مَـقـصَـد
إِذا لَم أَطــــوّق مَـــجـــده بِـــقَـــلائد
بِــغَــيــر حـلاهـا الدَهـر لَم يـتَـقَـلد
فَـــرائد مَـــدح فــي سُــلوك مَــنــاقــب
لِمـــنـــفــرد بِــالمُــكــرَمــات مــســوّد
وَإن لَم أُســيّـر بِـالقَـوافـي رَكـائِبـاً
فَــلا قــيــدت شـعـري مَـحـابـر مـنـشـد
سَــأطـلع فـي أُفـق البَـلاغـة أَنـجُـمـاً
إِلَيــهِ بِهــا سَـيّـارة الحَـمـد تَهـتَـدي
وَأَتّـــرك الأَقـــلام مـــا بَـــيــنَ رُكَّع
لِذكــر سَــليــم فــي المَــديــح وَسُــجَّد
وأَرعــف بِــالتَــحــبــيـر شـمّ أُنـوفَهـا
بِــمــســك عَــلى كــافــور طـرس مُـجَـسَـد
وَسَــوفَ إِذا نــظَّمــت بَــعــضَ صِــفــاتــه
أَبــدد شَــمــل النَـظـم فـي كُـل فَـدفَـد
وَأَدعــو غَـوادي الواكِـفـات لِتَـقـتَـدي
بِــكَــفـيـهِ مـا دامَـت تَـروح وَتَـغـتَـدي
وإِن لَم تَــكُــن تَــنــهَـلّ مَـثـل نَـواله
بِــنــيــران بَــرق العَـجـز فَـلتـتـوقـد
وَإِن لَم يـحـاكِ البَـحـر فـيـض يـمـينه
بِــلَفــظ ثَــمــيــن الدُر فَــليــتــقــلد
وَإَلا فَــلا صـانَ الحَـيـا مـاء وَجـهـه
وَدامَ مَــتــى يَــسـمَـع بـذكـراه يَـبـرد
أَنا المخجل الشهب الدراري بِمَنطقي
وَتـــاركـــهـــا فـــي حـــيـــرة وَتَــردّد
فَـتُـمـسـي إِذا لاحَـت شُـمـوس بَـراعـتـي
تَــلاحــظــهــا شَــزراً بِــطَــرف مُــسـهـد
وَلَيــسَـت تُـبـاريـهـا إِذا هِـيَ أَشـرَقَـت
وَلا ذات تَـمـيـيـز مِـتـى قـلت تَـشـهَـد
أَلا أَيُّهـا السـامـي السـماكين رفعة
وَسِــبــاق غــايــات الفَــخـار المُـؤَبَّد
حَـنـانـيـك رفقاً بي وَأَمسك يَد النَدى
فَــإِنّ اِداء الشُــكــر أَوهــى تَــجَــلُدي
وَخُــذهــا بِــلا أَمــر عَــلَيــك وَليــدة
تَــغــازل بِــالأَلفــاظ أَلحــاظ أَغـيـد
وَلَيـــسَ لَهـــا إِلّا المَـــودة بـــاعــث
وَشُــكــر أَيــادي فَــضــلك المُــتَــعــدد
وَغـايـة مـا أَرجـوه مِـنـكُـم قُـبـولهـا
إِذا هِــيَ وافــتــكُــم وَحُــسـن التَـودد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك