دعيني منك يا دنيا دعيني

93 أبيات | 454 مشاهدة

دعـيـنـي مـنـك يـا دنيا دعيني
فــإنـك لا مـحـالة تـخـدعـيـنـي
أيـلسـع مـؤمـن مـن جـحـر أفـعى
ويــخــتــدع اغــتـراراً مـرتـيـن
أما في القارضين لنا اعتبارٌ
ومــوعــظـةٌ وفـي ذي الحـيـتـيـن
وفـي رب البـحـيـرة والسـبـايا
ورب الجــنــتــيــن وذي رعــيــن
صـرعـتـيـهم على البأواء منهم
وأبـقـى بـعـدهـم لا تـصـرعـيني
فـهـل تـغـنـيـن عـنـي مـن فـتيلٍ
إذا الجـرشـاء جاش لها أنيني
إليــك إليـك مـالك مـن نـصـيـبٍ
لدى فــآيــسـي أو فـارتـجـيـنـي
كــتــاب الله يــا حــوراء هــا
إمــامٌ حــال بــيـنـكـم وبـيـنـي
أحـق عـلى المـظـاهـر عـتق عبدٍ
ســلم الخــلق ليـس بـذي جـنـونِ
وإلا صــوم شــهــريــن تــمـامـاً
إذا هـو لم يـجـد مـتـتـابـعـين
فـإن لم يـسـتـطع صوماً فطعماص
كـذلك قـال فـي الذكـر المبين
وحـد العـتـق إن يـك ذا يـسـارٍ
كـثـيـرٍ غـيـر مـا تـربَ اليـدينِ
بــفـضـلةِ مـاله يـبـتـاع عـبـداً
عـن الأولادِ بـالثـمـنِ الثمين
فـإن يـك صـام ثـم أصـاب عـتقاً
كـفـاه الصـوم تـكـفـيرَ اليمين
وإن يـك فـي الصيام وما قضاه
فـيـعـتـق غـيـر مـا لهـفٍ حـزيـنٍ
ويــجــزي عــتــق دمــي وقــالوا
يـجـوز عـتـاق أعـور فـرد عـيـنِ
وتـضـمـن رزق مـن أعـتـقت طفلاً
إلى وقـت البـلوغ المـسـتـبـين
فـإن أودى فـقـيـمـة ذاك يـعطى
فـقـيـراً أو لمـسـتـسـعـى رهـيـنِ
وإن هــو شـاء عـال بـه صـبـيـاً
إلى الإدراك فــي رفــق وليــن
ومـا المـجبوب والمصلوب يغني
ولا الأعـمـى ومـقـطوع اليمين
ولا المجدوع ما رنه اصطلاماً
ولا عــتـق المـدبـر والجـنـيـنِ
ولا عــتــق المــجـوس ولا أشـلٍّ
ولا مــحــدودبٍ واهــي الوتـيـنِ
وفــي العـرجـان تـرخـيـصٌ ولكـن
أبـوا عـتـق الأبـوةِ والبـنـينِ
ومـن تـرك الإفـاءة مـسـتـطيعاً
بــجــهــلٍ آب مـنـقـطـع القـريـنِ
ويــشــهـد أنـه قـد فـاء إن لم
يــطــق ســراً لنــاي أو شــجــونِ
ويـلمـس فـرجـهـا إن كـان نضواً
سـقـيـمـاً لا يـفـيق من الأنين
ومـــن آلى وكـــان له عــبــيــدٌ
فـمـاتـوا قـبـل تـكفير اليمين
فـإن الصـوم لا يـجـزى وتـمـضي
حــليــلتــه بــهــجــران وبــيــن
ويــعــتــق كـل مـن آلى ظـهـاراً
عــلى أمـةٍ مـن القـن القـطـيـنِ
وليـس عـليـه فـي التكفير وقتٌ
ولا حـــرجٌ طـــوالَ الأطــوليــن
ويـفـسـدهـا إذا هـو لم يـكـفـر
وجــامــعــهــا عــلى داء دنـيـن
وإن هـو لم يـجـد أمـة سـواهـا
فــيـعـتـقـهـا ويـقـضـي كـل ديـن
كــذلك مــن تــألى فــي ظــهــار
عـلى مـن ليـس فـي ملك اليمين
فــبـعـض قـال ليـس عـليـه شـيـء
بـمـا لم يـمـتـلكـه من القنون
ولا تـجـزى عـتـاقـة نـصـف عـبدٍ
ولا عــبــديــن غـيـر مـخـلصـيـن
وبــعــضٌ قــال يـجـزيـه إذا مـا
نــوى لشــريــكــه حـق الضـمـيـن
وعـبـد سـليـله يـجـزيـه عـتـقـاً
ولو بـات السـليـلُ سـخـيـن عين
ومـن قـدر الصـيـام ولم يـصـمه
وقــصــر عــن صــيــامِ الأوليــن
فــلا يــجـزيـه إطـعـامٌ إذا لم
يــطــق صــومـاً لذيـن الآخـريـن
وحـــل تـــركـــه للمـــاضــيــيــن
إذا هـو صـام ذيـن البـاقـيـين
وإن هـو صـام شـهـراً فـاعـتراه
رســيــسٌ مــن جــوى وصــبٍ وايــن
قـضـى سـتـيـن مـسـكـيـنـاً وشهراً
صـيـامـاً إن أفـاق مـن الأنـين
وبــعــض قـال يـجـزى صـومُ شـهـر
وطــعــم عــداده فــي أي حــيــن
أطـاق الصـومَ إن هـو لم يـقصر
وبــادر صــومــه وقـت اليـمـيـن
وإن هـو صـامَ قـام أتـم شـهـراً
ولم يـك فـي التـمـامِ بمستكين
ومـن لم يـسـتـطـع صـومـاً فـغدى
مــســاكـيـنـاً أولى سـغـبٍ وهـونِ
وجــامــع لم يــكـن بـأسٌ عـليـه
إذا أثــنــى عـليـهـم أكـلتـيـن
وقــل إن مـات بـعـضـهـم فـأودى
أو اسـتـغـنـى لام بـنـيه بيني
وإن بــانــت وكــفــر ثـم عـادا
إلى التـزويـج غـيـر مـبـايغين
قــضــى تــكــفــيـره عـنـه وحـلت
له فــافـهـم ولا تـك فـي رؤون
وليـس عـلى المـظـاهر من جناح
بـمـهـمـا مـس مـنـهـا دون كـيـن
إذا لم تــخــل أربـعـة شـهـوراً
ولم يـك بـالمـكـفـر والمـكـيـن
وإن قــــال زوجـــتـــه عـــليـــه
حــرامٌ كــالظـهـور أو البـطـون
مـن الأمـات والعـمـات فـافـهم
وأزواج ابــن آمــنــةَ الأمـيـن
أو الآبـاء أو مـن قـال عـرسي
عـــلى كـــعــضــو أم أو خــديــن
أو الأمــوات أو بــعـض مـن لا
يــحــل لهــن مــن حــور وعــيــن
أو الغـــلف لجـــوس وكــل هــذا
ظــهــارٌ غــيــر مـا كـذب ومـيـن
ومــخــتــلفٌ بــتــحــليــل وحــرمٍ
مـن العـلمـاءِ فـي المعقوتتين
مــلاعــنـةٍ وذات زنـاً أقـامـوا
عــليــهــا حــد مــومـسـةٍ دهـيـن
وهــو مــظــاهــرٌ أيــضــاً ظـهـارٌ
وهــي كــمــثــل أمــي مــرتــيــن
ظــهــارٌ واحــد إن قــال قــولا
بــلا نــيــة إلى شــيـء مـبـيـن
وإن ظــاهــرت مــن بـيـضٍ حـسـانٍ
كــواعــبَ أربــعٍ دعــج العـيـونِ
بــلفــظٍ واحــد أجــمــلت فــيــه
لهـن القـولَ بـاللفـظ المـصـونِ
فــحــنــثٌ واحـدٌ وعـليـك فـيـمـا
قــصــدت لأربــع أو اثــنــتـيـن
وإن ظــاهــرت فــي شــيـء سـواء
بــهـا فـي مـجـلس أو مـجـلسـيـن
أو اكـثـر فـهـو تـكـفـيـرٌ سواءٌ
إذا طــرقــت بــه أم اللهــيــن
وإن ظــاهـرت فـي أشـيـاء شـتـى
بــلفــظٍ غــيـر مـنـقـطـع مـبـيـن
إذا كــلمــت عــمــراً أو عـديـاً
وزيـداً أو رحـلت إلى الحـسـين
فــفــم وصـفـت حـنـثٌ بـعـد حـنـثٍ
فـكـن مـمـا وصـفـت عـلى يـقـيـن
وإن بـانـت مـضـى الثاني عليه
ولم يـــلزم بـــه كــفــارتــيــن
وإن هــو ردهـا مـن بـعـد حـنـثٍ
ومــر عــليــه حـنـثٌ بـعـد حـيـن
فـإن عـليـه تـكـفـيـراً فـإن لم
يـكـفـر وانـقـضـى وقـت اليـمين
فـقـد بـانـت وليـس عـليـه وقـتٌ
مـقـالة بـعـضـهـم يا أبا معين
وإن تــرتــد بــعــد ظـهـار زوجٍ
فــتـنـكـح غـيـره مـن أهـل ديـن
فــراجــعــهــا ومـر عـليـه يـومٌ
لمـيـقـات الظـهـار فـقال بيني
كــذا إن هــو طــلقـهـا فـعـادت
إليــه بــعــيـد زوجـيـن بـحـيـن
تـبـيـن إذا أتـى أجـلٌ عـليـهـا
لمـيـقـات الظـهـار مـن السنين
ويــنــهــدم الظــهـار إذا شـاه
بـهـا أجـل الطـلاق المـسـتبين
ون ســبـق الظـهـار بـهـا تـولت
مـن التـطـليـق فـي تـطـليـقتين
فـأمـسـك لا تـراجـعـهـا نـكاحاً
إلى أجـل الظـهـار ولو بـحـيـن
وليـس عـليـه تـكـفـيـرٌ ولا مـن
تــجــرع للمــنـى كـأسَ المـنـون
وإن أجــل الظـهـار مـضـى وولى
فـمـا الزوجـان بـالمـتـوارثين
ويـلحـقـهـا الظـهـار بغير وقتٍ
ولا تــحــريـم مـس الأسـكـنـيـن
وإن أجــل الظــهـار وكـان إلا
مـضـى انهدم اليمين بغير شين
ومــن آلى وظــاهــر ثــم ثــنــى
بــتـطـليـق عـلى وضـحِ الجـبـيـن
فــفــي هــذا أرى تـطـليـقـتـيـن
عـليـهـا فـي اتـفـاق المـدنـين
ويـلحـقـهـا الطـلاق إذا نـواه
وصــرح بـالظـهـار مـن الفـنـون
فـإن أبـدى الطلاق وكان ينوي
ظـهـاراً فـي الضـمير بغير بين
فـليـس سـوى الطـلاق وقال قومٌ
طــلاقٌ مــع ظــهــارٍ أجــمــعـيـن
وليـس لمـن يـظـاهـر مـن فـتـاة
فـلاح قـبـل تـكـفـيـر اليـمـيـن
فــإن بــانــت فــتـزويـج جـديـد
بـــمـــهــرٍ والولي وشــاهــديــن
وليــس عــليــه وقــت فـليـكـفـر
كــذلك رأى قــيــس والحــصــيــن
إذا أجـل الظـهـار مـضى فقالت
حـــليـــلتــه هــنــالك زوجــنــي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك