دَعيني مِن أساليبِ العَذابِ
37 أبيات
|
376 مشاهدة
دَعــيـنـي مِـن أسـاليـبِ العَـذابِ
وعَــدِّي عــن ثَــنــايـاكِ العِـذاب
وعـاطـيـنـي صـريـحَ النُّصحِ صِرفاً
فـطـيـبُ العـيـشِ آذَانَ بـانسحابِ
وخَــلّي عــنــكِ أيــامَ التَّصـابـي
فـتـلكَ خـديـعـةُ الغِـرِّ الشّـبـابِ
فـلا مـدحٌ يُـصـيـخُ إليـه سَـمـعي
ولا غـــزلٌ لَديَّ بـــمــســتَــطــابِ
ولسـتُ الى النّـسـيـبِ أهُـشُّ كَـلاّ
فــــإنَّ رُواءَه لَمــــعُ السّــــرابِ
ولا وصـفُ المـجـالسِ يَـزدهـيـني
ولا جــسُّ المــثــانـي والرَّبـابِ
ولا الأزهـارُ يُـنـعِـشُني شَذاها
فـكـيـف يـعـيـشُ مـهـضومُ الجنَابِ
ولا ليَ في القَنا والرّمحِ رايٌ
ولا مَـشـقِ الحسامِ لَدى الضِّرابِ
ولســـتُ بـــقــائلٍ لِلحــيِّ هُــبُّوا
عــلى مـتـنِ المـسَـوَّمَـةِ العِـرابِ
يُــعـنِّفـُنـي الأريـبُ إذا تَـبـدَّت
مَــسـاويـنـا ويَـصـدَعُ بـالعِـتـابِ
أليــسَــت أُمَّتـي فـقـدَت حِـجـاهـا
وهـــذا عِـــزُّهــا وشــكَ الذّهــابِ
وهــذا صُــبــحُهـا يَـحـكـي مَـسـاءً
غـــزالَتُه تَـــوارت بــالحــجــابِ
وهــذا الجــهــلُ عَـمَّ ولا هُـداةٌ
مـتـى النُّبهاءُ منّا في ارتيابِ
حُـمـاةَ الدّيـنِ هُـبُّوا مِـن سُـباتٍ
فـمَـركـزُكـم يَـؤولُ الى الخـرابِ
وهــذا ديــنُــكُــم عُــضُّوا عـليـه
تَــؤوبـوا بـالسّـعـادةِ والثَّوابِ
تَركنا الدّينَ صوبَ الشَّرقِ يَسعى
ولم نَـتـرُك لنـا غـيـرَ انـتِسابِ
يـقـولُ الشّـامِـتـون هـمُ أضاعوا
كــتـابَهـم فَـيـا حـسـنَ الكـتـابِ
كــتــابٌ جــاءَنــا لِلحــقِّ يـدعـو
ويُــنــذِرُنــا مُـفـاجـأةَ العـذابِ
إذا حِـدنـا أتـانـا مـا أتـانا
وقـد حِـدنـا فـذا فـصـلُ الخطابِ
أمـا تَـركَ الرسـولُ لنـا وصايا
وشـوَّقَـنـا الى المـنَـنِ الرِّغـابِ
فـطـالَ العـهـدُ واخترنا فروعاً
مُـــنـــوّعــةً تَــزِلُّ عــن الصّــواب
رَضـيـنـا العـيَّ حـتّـى لا فـصـيحٌ
ولا مَـن قـد يـسـرّكَ في الجواب
نـعـيـشُ كـما السّوائم في ذُهولٍ
عـن الغـايـاتِ ذا عـجَبُ العُجاب
ونـحـنُ البـائسـون نَـرومُ عـيشاً
وهـل تُـغني القشورُ عنِ اللُّباب
فــلا رأيٌ يــصــونُ لنــا حـيـاةً
ولا عــــمـــلٌ يُـــدَّمُ لِلحـــســـاب
صــنـائعُـنـا ألمَّبـ بـهـا فـسـادٌ
وطـيـبُ العيشِ أصبحَ في اضطراب
تــجــاَرتُــنـا تَـعـاوَرَهـا كـسـادٌ
فـراسٌ المـال مُـنـخـرِمُ الحـساب
فــلاحَــتُــنــا تَـنـاولَهـا أنـاسٌ
جَـنَـوا مِـن ريـعِها عَجبَ العُجاب
زَعـانِـفُـنـا ولا أخـشَـى مَـلامـاً
وغــن كــثُـروا ذِئابٌ فـي ثـيـابِ
يــظُــنُّونَ القُــبـورَ حُـصـونَ صَـونٍ
وكـنـزاً فـاض بـالتِّبـر المـذابِ
حَــوَت مــن كــلّ فـضـلٍ يـبـتَـغـون
مـنَ المـولى بـواسـطـة القِـبابِ
أيــا شَــبَه الرّجَـال ولا رِجـالٌ
مِــنَ الألبـاب فـارغـةَ الجِـرابِ
مـتَـى نَـرنـو الى طلَبِ المعالِي
الى الآجـالِ بـل لِشيبِ الغُرابِ
رجـالَ الدّيـنِ لا تألوا وجِدُّوا
فــوَبــلُ اللّومِ آذَنَ بِـانـسـكـابِ
فـهـل أعـدَدتـمُ حُـجُـبـاً تَـقـيـكُم
إذا مــا جِــئتُـمُ يـومَ الحِـسـاب
وهــل آمَــنــتُــمُ مـكـراً وأنـتـم
رعـيـتُـم شـاتَـكُـم بـيـن الذِّئابِ
سَـنـشـكُـر سـعـيَـكـم مهما رَجعتم
الى حــلِّ المــشــاكـلِ والصِّعـاب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك