دع أناساً في لهوهم قد مَرحوا

28 أبيات | 129 مشاهدة

دع أنـاسـاً فـي لهـوهم قد مَرحوا
كـــــل حـــــزبٍ لديـــــهـــــم فَــــرح
وأدر طــرفــك البــصــيــرَ بــقــومٍ
نـصـحـتـهـم حـلومـهـم فـانـتـصـحوا
تــركــوا مــا وراءهـم فـي عـفـاء
والى مــطــلعِ المــعــالي نـزحـوا
تـخـذوا المـسـلك القـويـم سبيلا
ذلك القِـــدح ســـرّهــم لا القــدحُ
ألّفـوا بـيـنـهـم وكـانـوا شـتيتاً
يــقـطـعُ اللهـوُ بـيـنـهـم والمـرَحُ
أصـبـحَ الجـدّ عـنـدهـم غير ما كا
ن هــواهــم بـالامـس وهـو المـزح
عـلمـوا كـيـف يـصـلحـون فـقـامـوا
بــالمــشــاريــع نــفـعـهـا يـتـضـح
أبــشـري مـصـر بـالسـعـود وكـونـي
دائمـاً ديـدن الأُلى قـد نـجـحـوا
كـم تـلظّـى المـصـرى فـيـك أوامـاً
ونــمــيــر العــلا له يُــنــتــضَــحُ
ثــم أمــســى ومــا ارتـوى بـورودٍ
وســـــواه بـــــريّه مـــــنـــــشَــــرح
إن خُــرطــومَ ذلك الغــرب أضــحــى
يَــلقَــفُ الشــرقَ وابــنُهُ مُــنـطَـرح
جَــفَّ مــنـه حـوض الهـنـاء وأمـسـى
لبـنـي الشـرق فـي الرسيب التَرَح
قـد غـدوا مـا لهـم بـه مـن محيصٍ
عـن حـضـيـض الأسـى وفـيـه رزحـوا
طـال عـهـد الشـقـاء حـتـى حـسبنا
ان حــال الشــرقــيّ لا يــنــصــلح
كــل يــوم أســى جــديــد فــصـرنـا
وحـــديـــث الأســى لديــنــا مُــلَح
تـضـحـك السـنُّ حـيـن تبكي المآقي
حــال عــكــس وســرُّنــا مــفــتــضــح
كـاد يـقضي اليأس المميت علينا
وبنو الغرب في الرجا ما برحوا
فـــأفـــيــقــوا ولا يــزال رجــاء
فـيـكـم والحـقـوا بـمن قد رَبحوا
عـضـدوا مـصـر بـالمـشـاريـع تقوى
فـحـيـاة العـلا لهـا مـن جـنـحوا
وأقــيــمــوا لنــا بـنـاءَ اتـحـادٍ
ان قــومــاً عــلى اتـحـادٍ رجـحـوا
واجـعـلوا بـنـك مصر حصناً حصيناً
مــن لصــوصٍ بـمـالكـم قـد سـرحـوا
ســـلبـــونـــا وهـــم بــزيّ تــجــارٍ
كـــل شـــيــء بــخــدعــةٍ تُــصــطــلح
فـــغـــدونـــا وكـــل غــثٍ ســمــيــنٌ
فــي يــد الاجــنــبــي لا يُــطّــرح
فــاذا قــام واحــد مــن بـنـيـنـا
لمــجــاراتــهِ اعــتــراهُ الكــســح
قـد عـشـقـنـا عـلى العـمـى قُبَعاتٍ
وعــلى الجــهـل والهـوى نـصـطـبـح
حـال قـوم عـلى الهـوان أقـامـوا
فــمــتــى نــسـتـفـيـقُ أو نُـكـتـسـح
ادركــوا مــصــرَ مــن يـد تـتـلظـي
جــشــعــاً فــي لذيــذهــا تــقـتـدح
قـد كـفـانـا العـذاب دهـراً والا
وهــنَ العــظـم واسـتـحـال الشـبَـح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك