دع الأمطارَ تعتور الديارا

20 أبيات | 517 مشاهدة

دع الأمـطـارَ تـعـتـور الديـارا
ودر عــنـهـا إلى ديـرِ العـذارى
وعَـج عـن نـعـتِ أروى أو لُبَـيـني
بـعـبـدِ يـشـوع فـاعدل عن أوارى
بـظـبـي كـالهـلال مـن النـصـارى
مــحــاسـنـهُ تـزهّـدُ فـي العـذارى
تـركـتُ له الحـسـانَ الحـورَ لمّـا
شــغــلتُ بــحــبّهِ قــلبــي فـبـارى
يـقُـلنَ وقـد صـرفـتُ هـواي عـنـها
فــهــنّ لنـبـوَتـي عـنـهـا حـيـارى
بـــــأيّـــــةِ حــــجّــــةٍ أم أيِّ رأي
عـدلتَ عـن الحنيفِ إلى النصارى
فــقــلتُ لأنّ بُــرصـومـاً نـصـيـبـي
يـرخّـصُ فـي الفـخـار لهـم جهارى
وكــانَ نــكــاحُهــنَّ يــراهُ حـوبـاً
مــخـافـةَ أن يـنـاسـلنَ الشـرارا
يــرى الأفــخــاذَ جـنّـةَ كـل أيـرٍ
إذا مــا قـامَ ليـلاً أو نـهـارا
قــيــامَ مــؤذنٍ فــي يــوم غــيــم
يـمـيـنـاً ظـلّ يـنـظـرُ واليـسـارا
فــإن عــدمَ اسـتـراحَ بـراحـتـيـهِ
ولم يـخـشَ الأثـامَ ولا الشـنار
لذلك بـــولسٌ قـــد كــان قــدمــاً
يـرى نـيـكَ الورى أمـراً كـبـارا
وقـال ألا تـرى الإنـسـانَ مهما
تـــحـــرّكَ أيــرهُ يــومــاً وثــارا
ثــنــاه عـن عـبـادتـهِ فـقـيـسـوا
بما قد قلتُ واعتبروا اعتبارا
بــعــيـسـى لم يـرق يـومـاً دمـاءً
ولا عــن غــادةٍ كــشــفَ الإزارا
وبـالبـرهـان فـاعتبروا فما إن
يـرى مَـن ساح في الدنيا وسارا
وحــيــداً ليــس يــصــحـبـه رفـيـقٌ
يـــبـــادله جــهــاراً أو ســرارا
وفـي الإفـراد ألفي ذا اغتلام
عــلى بــطّــيــخــةٍ يــنـزو بـدارا
يــقــولُ النــيــك كــرّرهُ مــراراً
إلى أن صـــبَّ نـــطـــفـــتَهُ درارا
لذا عـنـكـنّ مـلتُ إلى النـصـارى
إلى مَن لا يرى ذا النيكَ عارا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك