دع التسويف في العمر القصير

33 أبيات | 2339 مشاهدة

دع التـسـويف في العمر القصير
وهــي الزاد للســفــر الخــطـيـر
ولا تـكـسـل بـتـرويـج الأمـانـي
ولا تـغـفـل عـن اليـوم العـسير
ولا تــنـس فـجـاة المـوت يـومـاً
ونــوح الأهـل والولد الصـغـيـر
وإدراج اللفــائف بــاعــتــجــال
وحــمــلاً فــوق أعــواد السـريـر
إلى قــبـرٍ تـصـيـر فـيـه وحـيـداً
فــريــداً دايـمـاً حـتـى النـشـور
وعــن ضــغــطٍ لقــبــرٍ مــع ســؤالٍ
مـن المـلكـيـن مـنـكـر مـع نكير
فــتــســأل حــيــن وضـعٍ عـن نـبـي
وعـــن ديـــنٍ وعـــن ربٍّ خـــبــيــر
فــتــثــبــيـتٌ يـكـون لأهـل خـيـرٍ
وزيــغٌ للعــصــاةِ ذوي الفــجــور
وقـد جـاء القـبـور تـرى جـناناً
لأهـل النـور والعـمـلِ البـريـر
وأهــل الزيــغ والكــفــر قـبـورٌ
لهــم حـفـرٌ بـهـا لفـح السـعـيـر
وهـــذا بـــعـــده حـــشــرٌ ونــشــرٌ
إلى عـرض عـلى المـولى البـصير
فــمــيــزانٌ يــقــوم مــع حــســابٍ
عـلى القـطـمـير والصنو النقير
بــه الأوصــال والأعـضـا شـهـودٌ
ولا جــارٍ هــنــاك لمــســتــجـيـر
فـيـخـتـصـم الخـلائق بـاجـتـمـاعٍ
ويـقـتـص الصـغـيـر مـن الكـبـيـر
فـــيـــا لله مـــن عـــرضٍ مــهــولٍ
وجــســرٍ بــعــده صــعــبُ العُـبـورِ
فـــأقـــوامٌ لجـــنـــاتِ نـــعـــيــمٍ
ولذاتٍ وولدانٍ وحــــــــــــــــــــورِ
وأقـــوامٌ إلى مـــأوى جـــحـــيــمٍ
وكــم هــولٍ لهــم فــيـهـا مـريـرِ
فـجـد العـزم واعـمـل بـاجـتـهادٍ
وإيــاك التــوانــي مــع فــتــور
ولا تــحــســب بـأن الأمـر سـهـلٌ
فــخـذ بـالحـزم فـي كـل الأمـورِ
وتــقــوى الله فـيـهـا كـل خـيـر
وطـيـبُ العـيـش بـالأنـس الكثير
فـبـالتـقـوى يـنـال المـرء عـزاً
لدى الدنـيـا وفـي دار الحـبور
وعــنــد الله يــرضـى يـا لكـسـبٍ
نـهـايـتـه رضـى المـلك القـديـر
فـقـم بـالأمـر واتـرك كـل نـهـيٍ
وكـدَّ النـفـس فـي ربـح المـصـيـر
فـبـعـد الفـرض بالتكميل فالزم
وأبـكِ الذنـب بـالدمـع الغـزيـر
ولا تـكـسـل عـن السـجـدات ليلاً
فـنـعـم العـون للعـبـد الصـبـور
ولا تــغـفـل عـن اسـتـعـداد زادٍ
ومـا تـحـتـاج فـي شـان المـصـير
وصــف الســر عــن كــبــرٍ وعــجــبٍ
وعــن حـقـدٍ وعـن قـبـح الضـمـيـر
أيـصـبـو المـرءُ من بعدِ اربعين
وفـي الراس اشـتـعـال مـن نـذير
ويــزهـو بـالدنـا مـالاً وجـاهـاً
يـرجـي العمر في النزر الحقير
وقــد عــرف المــآل ومــا يــراه
مـن المـثـلاث فـي الجم الغفير
فــثــبــتــنــا إلهـي واعـفُ عـنـا
وكــن عــونـاً لنـا فـي كـل خـيـر
وصــلى الله والتــســليـم دابـاً
على المختار ذي الفضل الكبير
مــع الأصــحــاب والآل جـمـيـعـاً
كذا الأتباع ذي المجد الشهير

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك