دَعِ الرَسمَ الَّذي دَثَرا
34 أبيات
|
1517 مشاهدة
دَعِ الرَســمَ الَّذي دَثَــرا
يُـقـاسي الريحَ وَالمَطَرا
وَكُـن رَجُـلاً أَضـاعَ العِـل
مَ فـي اللَذّاتِ وَالخَـطَرا
أَلَم تَـرَ مـا بَـنـى كِسرى
وَســابــورٌ لِمَــن غَــبَــرا
مَـنـازِهُ بَـيـنَ دَجلَةَ وَال
فُــراتِ تَــفَــيَّأــَت شَـجَـرا
بِـــأَرضٍ بـــاعَــدَ الرَحــمَ
نُ عَنها الطَلحَ وَالعُشَرا
وَلَم يَــجـعَـل مَـصـايِـدَهـا
يَــرابــيــعـاً وَلا وَحَـرا
وَلَكِــــن حــــورُ غِــــزلانٍ
تُـراعـي بِـالمَـلا بَـقَـرا
وَإِن شِـئنـا حَثَثنا الطَي
رَ مِــن حـافـاتِهـا زُمَـرا
وَإِن قُلنا اِقتُلوا عَنكُم
يُـبـاكِـر شَـربُها الخَمَرا
أَتــاكَ حَــليــبُ صــافِـيَـةٍ
شَـجـا قَـطَـفـاً وَمُـعـتَـصَرا
فَـذاكَ العَـيـشُ لا سـيداً
بِــقَــفــرَتِهـا وَلا وَبَـرا
بِـــعـــازِبِ حَــرَّةٍ يُــلفــى
بِهـا العُـصـفـورُ مُنجَحِرا
إِذا مـا كُـنـتَ بِـالأَشيا
ءِ فـي الأَعـرابِ مُعتَبَرا
فَــــإِنَّكــــَ أَيَّمـــا رَجُـــلٍ
وَرَدتَ فَــلَم تَــجِـد صَـدَرا
وَمِـن عَـجَـبٍ لِعِـشـقِهِـمُ ال
جُـفـاةَ الجُـلفَ وَالصَـحَرا
فَـــقـــيــلَ مِــرَقِّشــٌ أَودى
وَلَم يَــعـجَـز وَقَـد قَـدَرا
وَقَـد أَودى اِبـنُ عَـجـلانٍ
وَلَم يَــفــطَــن لَهُ خَـبَـرا
فَــحَــدَّثَ كــاذِبــاً عَــنــهُ
وَقـالَ بِـغَـيـرِ مـا شَـعَرا
وَلَن كــانَ اِبــنُ عَـجـلانٍ
مِـنَ البَـلوى كَـمـا ذُكِرا
لَكـانَ أَذَمَّ عَهـداً في ال
هَـــوى وَأَخَـــبَّهـــُ عُـــذُرا
تَـعُـدُّ الشَـيـخَ وَالقَـيـصو
مَ وَالفُـقَهـاءَ وَالسُـمُـرا
جَــنِــيَّ الآسِ وَالنِــســري
نِ وَالســوسـانِ إِن زَهُـرا
وَيُـغـنـيـهـا عَـنِ المُرجا
نِ أَن تَــتَـقَـلَّدَ البَـعـرا
وَتَــغــدو فـي بَـراجِـدِهـا
تَـصـيـدُ الذِئبَ وَالنَـمِرا
أَمـــا وَاللَهِ لا أَشَـــرا
حَــلَفــتُ بِهِ وَلا بَــطَــرا
لَوَ اِنَّ مُــــرَقِّشــــاً حَــــيٌّ
تَـــعَـــلَّقَ قَـــلبُهُ ذَكَـــرا
كَـــأَنَّ ثِـــيـــابَهُ أَطـــلَع
نَ مِـــن أَزرارِهِ قَـــمَــرا
وَمَــرَّ يُــريـدُ ديـوانَ ال
خَــراجِ مُــضَــمَّخــاً عِـطـرا
بِــــوَجــــهٍ ســـابِـــرِيٍّ لَو
تَـــصَـــوَّبَ مــائُهُ قَــطَــرا
وَقَـــد خَـــطَّتــ حَــواضِــنُهُ
لَهُ مِــن عَــنــبَــرٍ طُــرَرا
بِــعَـيـنٍ خـالَطَ التَـفـتـي
رُ فـي أَجـفانِها الحَوَرا
يَــزيــدُكَ وَجــهُهُ حُــسـنـاً
إِذا مـــا زِدتَهُ نَـــظَــرا
لَأَيــقَــنَ أَنَّ حُــبَّ المُــر
دِ يُــلفــى سَهــلُهُ وَعَــرا
وَلا سِــيَــمــا وَبَــعـضُهُـمُ
إِذا حَــيَّيــتَهُ اِنــتَهَــرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك