دَعِ العيسَ وَالبَيداءَ تَذرَعُها شَطحا
50 أبيات
|
954 مشاهدة
دَعِ العـيـسَ وَالبَـيـداءَ تَـذرَعُهـا شَـطـحا
وَسِـمـهـا بُـحـورَ الآلِ تَـسـبَـحُهـا سَـبـحـا
وَلا تَــرعَهــا إِلّا الذَمــيــلَ فَــطـالَمـا
رَعَـت نـاضِـرَ القَـيصومِ وَالشيحَ وَالطَلحا
وَلا تُــصــغِ لِلنّــاهِــيـنَ فـيـمـا نَـوَيـتَهُ
وَخَـف حَـيثُ يُخفي الغِشَّ مَن يُظهِرُ النُّصحا
فَــكُــن قَــمَـراً يَـفـري الدُجـى كُـلَّ لَيـلَةٍ
وَلا تَـكُ كَـالقُـمـرِيِّ يَـسـتَـعـذِبُ الصَـدحـا
وَقـارِض هُـمـومَ النَّفـسِ بِـالسَّيـرِ وَالسُّرى
عَــلى ثِـقَـةٍ بِـاللَهِ فـي نَـيـلِكَ الرِبـحـا
وَأُمَّ بِـــســـاطَ اِبـــنِ الشَـــريــفِ مُــحَــمَّدٍ
مُـبـيدِ العِدا ذِكراً وَمُبدي الهُدى صُبحا
فَــتــىً يَــسَــعُ الدُنـيـا كَـمـا هِـيَ صَـدرُهُ
فَــأَمــســى بِهِ صَــدرَ الدِيــانَـةِ مُـنـدَحّـا
وَمَـــن هَـــديُهُ ســـاوى النَهـــارَ وَلَيــلُهُ
فَـأَمـسـى يُـنـيـرُ الخـافِـقَـيـنِ كَما أَضحى
وَمَـــن هُـــوَ غَــيــثٌ أَخــضَــلَ الأَرضَ رَوضُهُ
فَــلا يَــظـمَـأُ الآوي إِلَيـهِ وَلا يَـضـحـى
وَلَيـــثٌ بِـــحَـــقِّ اللَهِ لَم يُـــبــقِ رُعــبُهُ
عُــواءً لِكَــلبِ التُــرَّهــاتِ وَلا نَــبــحــا
هِـزَبـرٌ عَـدا فـي شِـرعَـةِ الرُّمـحِ وَالعِـدا
غَـدَوا بَـقَـراً يَـسـتَـعمِلُ النَحرَ وَالذَبحا
أَمــيــرٌ مُــلوكُ الكُـفـرِ أَضـحَـوا لِسَـيـفِهِ
كَـمـا تَـتَـبَغّى الذَبحَ في عيدِها الأَضحى
تَــزيــدُ عَــلى الفــاقــاتِ فَـيـضـاتُ كَـفِّهِ
فَـيَـغـرَقُ فـي التَـيّـارِ مَن يامُلُ النَضحا
فــأَيُّ مُــنـىً لَم نَـروَ مِـنـهـا فَـإِن تَـكُـن
فَــمَـحـزومَـةٌ أَن تُـبـرِدَ الظَّمـَأَ البَـرحـا
فَــلا تَــرُمِ التَّشـبـيـهَ فـيـهِ فَـقَـد جَـرى
مَعَ الظاهِرِ المُدني إِلى السُكَّرِ المِلحا
سَــعــى وَسَــعَــوا لِلمَـكـرُمـاتِ فَـأَقـصَـروا
وَلَم يَـرضَ حَـتّـى اِسـتَـكـمَلَ الكَرَمَ القُحّا
وَفَــلَّقَ فــيــهِــم بَــيـضَـةَ المَـجـدِ قـاسِـمٌ
فَــنــاوَلَهُــم قَــيــضــاً وَنــاوَلَهُ المُـحّـا
فَــتــىً يَــســتَــقِـلُّ البَـحـرُ جـودَ بَـنـانِهِ
عَـلى حـالَةِ اِسـتِـكـثـارِ حـاتِـمٍ الرَشـحـا
مَـسـاعـيـهِ فـي الخَـطـبِ الجَـليـلِ يَـرومُهُ
كَـآمـالِ مَـن يَـرجـوهُ تَـسـتَـصـحِـبُ النُجحا
صِـــفـــاتٌ كَـــدُرِّ البَـــحــرِ صَــفــواً وَلُجِّهِ
حِـسـابـاً فَـمَـن يَـأتـي عَـلى مـائِهِ نَـزحا
وَآيــاتُ عِــلمٍ أَغــمَــدَ الجَهــلَ نــورُهــا
وَغــايــاتُ جِــدٍّ لَيــسَ تَــطـلابُهـا مَـزحـا
وَرَأيٌ يُــريــهِ اليَـومَ مـا فـي حَـشـا غَـدٍ
وَيَــكــشِــفُ عَـنـهُ مِـن دُجـى لَيـلِهِ جُـنـحـا
وَحَــــزمٌ يَهُــــزُّ الراسِـــيـــاتِ ثَـــبـــاتُهُ
وَعَــزمٌ يُــحــاكـي الزَنـدَ مـاضـيُهُ قَـدحـا
وَكَــفٌّ تُـري وَكـفَ الحَـيـا كَـيـفَ يَـنـهَـمـي
إِلى خُـلُقٍ يُـري نَـسـيـمَ الصَـبـا النَـفحا
وَبِـشـرُ مُـحَـيّـا عَـلَّمَ الصُـبـحَ مـا السَّنـا
وَقَــبـضٌ أَرى النـارَ التَـأَجُّجـَ وَاللَفـحـا
وَتَـــأليـــفُهُ أَشـــتـــاتَ كُـــلِّ فَـــضــيــلَةٍ
وَمَــكــرُمَــةٍ غَــرّاءَ تُــعــجِــزُنــا شَــرحــا
كَـفـانـا اِتِّخـاذَ الفالِ في القَصدِ يُمنُهُ
فَـلَسـنـا نَـخُـطُّ الرَمـلَ أَو نَضرِبُ القِدحا
مَهـــيـــبٌ مَــخــوفٌ بَــطــشُهُ تَــحــتَ حِــلمِهِ
عَــفُـوٌّ يَـرى إِلّا عَـنِ البـاطِـلِ الصَـفـحـا
فَهَــل كــانَ مَــعـزُوّاً إِلى الحِـلمِ قَـبـلَهُ
نَــعَــم أَو كَــريـمٌ يَـدَّعـي غَـيـرَهُ سَـمـحـا
فَــأَقــدَمَ حَــتّــى فــارَقَ الجُــبــنَ صـافِـرٌ
وَجـــادَ إِلى أَن عـــافَ مـــادِرٌ الشُـــحّــا
وَلَم تـــذعـــنِ الأَعـــداءُ مَـــحــضَ مَــوَدَّةٍ
إِلَيــهِ وَلكِــن إِنَّمــا كَــرِهــوا القَـرحـا
رَأَو ضَـيـغَـمـاً يُـعـطـي الحُـروبَ حُـقـوقَها
وَإِن تَــضَـعِ الأَوزارَ يُـبـرِم لَهـا صُـلحـا
وَيَــسـتَـغـرِقُ الأَوقـاتَ فـي الجِـدِّ كُـلَّهـا
وَلا يَهَـبُ التَـلعـابَ مـا يَـسَـعُ اللَّمـحـا
مُـــواصِـــلَةً حَـــبـــلَ الجِهـــادِ جِـــيــادُهُ
وَوَقـفـاً عَـلى غَـزوِ العِـدا عَـدوُها ضَبحا
مُــعــاديــهِ مُــعــطــى بِــالحَـيـاةِ مَـنِـيَّةً
وَبِـالجَـنَّةـِ الأُخـرى وَبِـالسُـندُسِ المِسحا
أَيــا اِبــنَ أَمـيـرِ المُـؤمِـنـيـنَ وَسَـيـفَهُ
وَصَـمـصـامَهُ أَن يَـرفَـع الضَـربَ وَالنَـطـحا
تُـــشـــابِهُهُ خَـــلقـــاً وَخُــلقــاً فَــســامِهِ
إِلى الفَــلكِ الأَعــلى فَـإِنَّكـَ لا تُـلحـى
تَهَــنــدَسَــتِ العَــليـا فَـأَحـرَزَت جِـسـمَهـا
لِإِحـرازِكَ النُـقـطـاتِ وَالخَـطَّ وَالسَـطـحـا
فَــكَــم مِــن حَــديـثٍ كـانَ يُـسـنَـدُ لِلنَـدى
وَلَكِــــنَّهــــُ لَولا نَـــوالُكَ مـــا صَـــحّـــا
فَـأَعـطَـيـتَـنـي الأَعيانَ وَالعَينَ وَالكِسا
وَبـيـضَ الظُبا وَالنوقَ والخَيلَ وَالطِلحا
فَــلا زِلتَ لِلإِســلامِ عــيــداً مُــنَــغِّصــاً
تُـنَـغِّصـُ حُـسـنـاهُ السَـعـانـيـنَ وَالفُـصـحا
أَبــــوكَ لِحُـــكـــمِ الشَـــرعِ وَلّاكَ عَهـــدَهُ
فَـلَم تَـلقَ كَـدّاً فـي السُـؤالِ وَلا كَـدحا
وَأَعـــطـــاكَهُ إِذ لَيـــسَ غَـــيـــرُكَ أَهـــلَهُ
وَلِلعَــقـلِ نـورٌ مَـيَّزَ الحُـسـنَ وَالقُـبـحـا
كَـــفـــى دُرَّهُ فَــخــراً تَــحَــلّيــكَ ســمــطَهُ
وَمَــنــعَــكَهُ تِــلكَ المَــعــرَّةَ وَالقَــدحــا
فَــأَهــدى إِلَيــكَ الدَهــرُ بِـلقـيـسَ مُـلكِهِ
وَأَبــدى لَكَ الكُـرسِـيَّ وَالعَـرشَ وَالصَّرحـا
وَوَلّاكَ رَبُّ العَــــرشِ مُـــلكَ بِـــقـــاعِهـــا
وَأَصـحَـبَـكَ التَـمـكـيـنَ وَالنَـصرَ وَالفَتحا
إِلَيـكَ بِهـا يـا كَـعـبَـةَ المَـجـدِ كـاعِـباً
مِـنَ الشِـعـرِ لا تُـسـطـاعُ أَركانُها مَسحا
إِذا شَهِــدَت زَكّــى الأَعــادي حَــديــثَهــا
وَإِن أَثــخَــنَــت عَــنّــا قُــلوبَهُــم جُـرحـا
أُكَـــلِّفُهـــا فَـــرضَ المُـــحـــالِ أَداءَهـــا
لِشُــكــرِ نَــدىً لا يَــنــتَهـي مُـزنُهُ سَـحّـا
فَخُذها اِبنَةَ الحاءِ الَّتي الحَمدُ مُبتَدىً
لَهــا وَبِهــا خَــلّاقُهــا كَــمَّلــَ المَـدحـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك