دع الفكر واصبر فالزمان صعائبه
39 أبيات
|
698 مشاهدة
دع الفـكـر واصـبـر فـالزمـان صـعـائبه
تــزول وكــم قــلت بــمــحــو عــصــائبــه
إذا أزمــــة زادت وكـــرب تـــكـــاثـــرت
مــصــائبــه والخــطــب عــمــت نــوائبــه
وضـاق الفـضـا مـن صـدم نـازلة القـضـا
وضـاقـت عـلى العـبـد الضـعـيـف مذاهبه
فــأبــواب أولاد الرسـول بـهـا الرجـا
لحـــامـــل هـــم بـــاعـــدتـــه أقــاربــه
هـم النـعـمـة العظمى هم الغوث للورى
هــم الغــيــث لكــن لا تــغـب سـحـائبـه
هـم المـدد العـالي هـم المـشـرب الذي
تــعــطــر بــالمــســك الإلهــي شــاربــه
هـم الكـعـبـة الغـراء والخـيف والصفا
هـم الحـرم السـامـي الذي عـز جـانـبـه
هــم الحــبــل للطــلاب فــي كــل وجـهـةٍ
هــم البــحــر لكــن لا تــعـد عـجـائبـه
هــم العــضــب لكــن ليـس يـغـمـد نـصـله
هــم الكــنــز لكـن ليـس يـحـرم طـالبـه
هم الكوكب المحمود في الأرض والسما
هــم الأفــق لكــن لا تـغـيـب كـواكـبـه
هـم البـيت بيت الأمن والمجد والتقى
وبــالعــسـكـر الغـيـبـي حـفـت جـوانـبـه
هــم الأوصــيــاء العــارفــون بــربـهـم
وبـالغـيـب قـد سـحـت عـليـهـم مـواهـبـه
هــم الأوليــاء المــلحــقــون بــجـدهـم
وفـي بـيـتـهـم تـطـوى وتـبـدو مـنـاقـبه
هــم الهــيــكـل العـلوي فـي كـل حـضـرةٍ
أســاليــبــه تــحــكــي وتــروي غـرائبـه
هـم قـاف قـرب اللَه سـينا الهدى الذي
تــغــشــت بــأنــوار النــبــي كــتـائبـه
هـــم الحـــزب حــزب اللَه حــزب مــؤيــد
بــه الديــن دهــراً والذليـل مـحـاربـه
هــم عــلم جــفــن طــرزتــه يــد الخـفـا
بــــخــــط إلهــــي تــــقـــدس كـــاتـــبـــه
هـم العـلم السـامـي عـلى هـامة العلا
وفــي قــعـر بـحـر الأرض حـطـت ذوائبـه
هـــم ركـــب بـــرهـــان خــفــي مــطــلســم
إلى المـلك والمـلكـوت سـارت نـجـائبه
هـم القـمـر الوضـاح والشـمـس والضـحـى
هـم الفـجـر لكـن عـنـه زيـحـت غـيـاهبه
هــم روح جـسـم الكـون بـل نـور عـيـنـه
تـــشـــرف فــيــهــم شــرقــه ومــغــاربــه
ألوذ بــهــم والقـلب أودى بـه الضـنـى
مــن الهــم والغــم المــقــرح غــالبــه
وظـــهـــري قــد أوهــاه ذنــبــي وزلتــي
وعــزمــي مــلت مــن كــروبــي مــراكـبـه
ودفــتــر أعــمــالي تــطــرز بــالخــطــا
وزادت عــن التــعــداد حـصـراً شـوائبـه
وأصــبــحــت فــي عــصــر عـجـيـب هـمـومـه
كــبــار ووقــت لا يــصــاحــب صــاحــبــه
زمــان كــأنــي فــيــه مــن غــيـر أهـله
ومـــيـــن لم يـــقـــنــع بــذلك راغــبــه
تــجــردت قــلبــاً مــنـه لكـن مـتـاعـبـي
وهــت مــن بــنــيــه حـيـن سـعـد قـالبـه
فــوا ألمــي مــن هــم مــنــتــن جــيـفـة
ووأتــعــبــي مــن مــذهــب أنــا ذاهـبـه
ألاعـــب دهـــراً لا انــقــضــاء لحــاله
بــلا طــائل زيــن فــكــم ذا ألاعــبــه
ويــحــســب فـعـلي كـاتـبـي وامـصـيـبـتـي
وعــيــبــي مــن فــعـل بـه حـار حـاسـبـه
ويــا خــجــلي مـن بـارئي يـوم مـحـشـري
وعــرضــي عــلى مــولاي كــيـف أخـاطـبـه
ألا يــا بـنـي الزهـرا بـحـرمـة جـدكـم
أغــيــثــوا عــبـيـداً عـوقـتـه مـصـائبـه
وجــودوا بــعــطــف وامــنـحـوه بـنـفـحـةٍ
فــتــلك بــهـا تـحـمـي بـخـيـر مـعـائبـه
وقــولوا له هــا أنـت مـنـا فـلا تـخـف
فــقــد كــثــرت مــمــا دهــاه رهــائبــه
وأنـتـم هـو الحـصـن الحـصـيـن وجـاهـكم
عــريــض وكــم عــمــت فــقـيـراً رغـائبـه
لكــم مــن خــفــا داعــي ألسـت بـربـكـم
مــن اللَه نــور ليــس تـمـحـى ثـواقـبـه
فــقــومــوا بــمــســكــيــن ضــعـيـف مـشـت
تـــبـــاعـــد عـــنــه أهــله وحــبــائبــه
عــليــكـم سـلام اللَه مـا طـاب ذكـركـم
لعــقــل مــحــب فــيــكــم غــاب غــائبــه
ومـا انـدرجـت فـي لوح قـلبـي صـفـاتكم
فــطــاب بــهـا قـلبـي وطـابـت مـشـاربـه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك