دَع القَولَ في يَومٍ بِدارَةِ جُلجُلِ
60 أبيات
|
354 مشاهدة
دَع القَـــولَ فـــي يَـــومٍ بِـــدارَةِ جُــلجُــلِ
وَمَــــدحَ نَـــبـــيِّ اللَهِ فَـــصِّلـــ وَأَجـــمِـــلِ
وَقُـــل لِلَّذي يُـــعـــنـــى بِــحُــبِّ التَــنَــقُّلِ
ضَــمــانٌ عَــلَيــنــا مَــدحُ أَفــضَــلِ مُــرسَــلِ
فَــمَــدحُ رَســولِ اللَهِ مِــن أَوكَــدِ الفَــرضِ
تَــــوَجَّهــــُ بِهِ اللَه أَفــــضَــــلَ وِجــــهَــــةٍ
وَظــاهِــر بِــأَنــفٍ فــي التُــرابِ وَجَــبـهَـةٍ
وَفــي طــيــبَــةٍ إِن كُــنــتَ طــالِبَ نُــزهَــةٍ
ضُــحــىً لَم يَــدَع إِشــراقُهُ لَيــلَ شُــبــهَــةٍ
وَلا عَــجَـبٌ أَن تَـطـلُعَ الشَـمـسُ فـي الأَرضِ
فِــلِلَّهِ مَــحــيــا المُــصــطَــفــى وَمَــمــاتُهُ
لَقَــــد ظَهَــــرَت فــــي ذا وَذا بَـــرَكـــاتُهُ
عَـــــلَيـــــهِ سَــــلامُ اللَهِ ثُــــمَّ صَــــلاتُهُ
ضَــــــرائِبُهُ عُــــــلويَّةــــــ وَصِـــــفـــــاتُهُ
فَقَد حازَ أَقصى المَجدِ في الطولِ وَالعَرضِ
وَمــاذا عَــســى أُبــديــهِ مِــن وَصــفِ سَــيِّدٍ
حَــمــى الديــنَ وَالدُنــيــا بِـعَـضـبٍ مُهَـنَّدٍ
وَقَــــولٍ وَفِــــعــــلٍ مُــــرشِــــدٍ وَمُــــسَــــدِّدٍ
ضُـــروبُ المَـــعـــالي أُكـــمِـــلَتِ لِمُـــحــمَّدٍ
فَــجــاءَ كَــريـمَ الخَـلقِ وَالخُـلقِ وَالعِـرضِ
وَنــاهــيــكَ مِــمَّنــ شَــقَّ جِــبــريــلُ صَــدرَهُ
وَمِــــن حِـــصَّةـــِ الشَـــيـــطـــان طَهَّرَ سِـــرَّهُ
وَأَســــرى بِهِ لَيــــلاً فَـــأَكـــمـــلَ أَمـــرَهُ
ضَـــمـــيـــرٌ تَـــوَلَّت كَــفُّ جِــبــريــلَ طُهــرَهُ
فَــمــا خــامَــرَت أَجــفــانَهُ سِـنَـةُ الغَـمـضِ
مَــلأتُ بِهِ قَــلبــي وَعَــيــنــي وَمَــســمَـعـي
وَأَدنَـــيـــتُهُ بِـــالذِكـــرِ فَهــوَ بِهِ مَــعــي
وَلِم لا وَفـــــيـــــهِ أَربَـــــعٌ أَيُّ أَربَـــــعِ
ضــيــاءٌ لِمَــن يَــرنــو وَحــكـمٌ لِمَـن يَـعـي
وَرَوحٌ لِمَــن يَــشــكــو وَروحٌ لِمَــن يَــقـضـي
خِـــصـــالٌ كَـــمـــا نــظَّمــتَ سِــلكَ زَبَــرجَــدِ
تَـــقَـــلَّدَ مِــنــهــا خَــيــرَ سِــمــطٍ مُــقَــلَّدِ
مَــتــى مــا تُــعَــدِّدهــا بِــبَــحــثِـكَ تَـزدَدِ
ضَــــلالُ الوَرى يَهــــديِهِ نــــورُ مُـــحـــمَّدِ
وَلَن تُـحـجَـبَ الأَنـوارُ إِلّا عَـنِ المُـغـضـي
وَقـــارٌ كَـــمـــا أَرســـى مَـــقَـــرُّ يَــلَمــلَمِ
وَبـــشـــرٌ كَــلَمــعِ البــارِق المُــبــتَــسِــمِ
وَحِـــلمُ حَـــليـــمٍ لَيـــسَ بِـــالمُـــتَـــحَـــلِّمِ
ضَـــفـــا ظِــلُّهُ سِــتــراً عَــلى كُــلِّ مُــســلِمِ
فَــنَــحــنُ بِهِ فـي غـايَـةِ الأَمـنِ وَالخَـفـضِ
سَــمــا صُــعُــداً بِــالذاتِ فَــوقَ المَـنـازِلِ
وَجـــاءَ بِـــقَـــولٍ فـــاصِـــلٍ غَـــيــرِ هــازِلِ
وَلَمّـــا نَـــفــى بِــالعِــلمِ جَهــلَ الأَوائِلِ
ضَــمَـمـنـا يَـدَ التَـحـقـيـق عَـن كُـلِّ بـاطِـلِ
فَــلا فِــكـرَ فـي لَبـسٍ وَلا رجـلَ فـي دَحـضِ
بِهِ أَوضَـــحَ اللَهُ السَـــبـــيـــلَ وَقَـــصـــدَهُ
وَأَنـجَـزَ فـي الدُنـيـا وَفـي الديـنِ وَعـدَهُ
فَــكُــلٌّ عَــلى الإِطــلاقِ قَــد نــالِ رِفــدَهُ
ضِــعــافُ اليَــتــامــى وَالأَرامِــلِ عِــنــدَهُ
لَدى ديـــمَـــةٍ هَـــطـــلاءَ فـــي زَهَـــرٍ غَــضِّ
فَــأَســمِــح بِهِ مِــن مُــســتَــضــيـفٍ وَمُـطـعِـمٍ
وَمِـــن مُـــرشِـــدٍ هـــادٍ طَـــبـــيــبٍ مُــعَــلِّمٍ
أَزاحَـــت يَـــداهُ الضُـــرَّعَـــن كُــلِّ مُــســلِمٍ
ضَـــنـــاهُــم تَــوَلَّت كَــشــفَهُ كَــفُّ مُــنــعِــمٍ
لَهـا أَنَـفٌ أَن تُـعـقِـبَ البَـسـطَ بِـالقَـبـضِ
امــانٌ إِذا مــا الخَــوفُ ذادَ عَـنِ الكَـرى
عَــزيـزٌ وَأَنـفُ الكُـفـرِ يُـرغَـمُ فـي البَـرى
جَــوادٌ وَجَهــد المــحَــلِ يُــلصِــقُ بِـالثَـرى
ضَـحـوكٌ وَأَيـدي الخَـيـلِ تَـعـثُـرُ في البَرى
بَــذولٌ وَثَــغــرُ المُــزنِ يَــبـخَـل بِـالوَمـضِ
كَـفـيـلٌ بـإِرغامِ الأُنوفِ مِنَ العِدا زَعيمٌ
زَعـيـمٌ بِـسَـوقِ النـاسِ هَـديـاً إِلى الهُـدى
رَؤُفٌ بِهِــــم حـــالاً شَـــفـــيـــعُهُـــمُ غَـــدا
ضَــمــيــنٌ بِــإِنــقـاذِ العِـبـادِ مِـنَ الرَدى
وَلا ســيَّمــا فــي مَــوقِـفِ الوَزنِ وَالعَـرضِ
لِنَــفــسـي مُـنـىً أَرجـو إِلَيـهـا وصـولَهـا
ضَــــرَعـــتُ لِرَبّـــي أَن يُـــقَـــدِّرَ ســـولَهـــا
وَإِلّا يَــشــأ فــي دارِ دُنــيــا حُــصـولَهـا
ضَـراعَـتُـنـا فـي الحَـشـرِ نَـرجـو قَـبـولَهـا
بِــمِــكـنَـةِ مَـن يُـرضـى هُـنـاكَ وَمَـن يُـرضـى
فُــؤادي مَــعَ الرُكــبــانِ صــارَ مُــصَــوِّبــاً
لِقَـــبـــرِ نَـــبـــيٍّ آثَــرَ الحَــقَّ مَــذهَــبــاً
وَلَمّـا اِعـتَـلى فـي الديـنِ ذاتـاً وَمَنصِباً
ضَــرَبـنـا إِلَيـهِ العـيـسَ شَـرقـاً وَمَـغـرِبـاً
وَفـي النـاسِ مَـقـبـوضُ العِـنانِ عَنِ النَهضِ
جَـــرى دَمـــعُهُ مِـــلءَ الجُـــفــونِ تَــدَفُّقــاً
لِبــابٍ غَــدا فــي وَجــهِ مَــغـزاهُ مُـغـلَقـاً
فَـــيـــا لِمَـــشـــوقٍ لا يَــنــامُ تَــحَــرُّقــاً
ضِـــرامُ حَـــشــاهُ يَــســتَــطــيــرُ تَــشَــوُّقــاً
فَــيُــبــرِمُ والأَقــدارُ تَـدأَبُ فـي النَـقـضِ
كَــــذَلِكَ مَــــن صَــــدَّتـــهُ كَـــثـــرَةُ حـــوبِهِ
حَـــبـــيـــسُ خَـــطـــايـــاهُ طَــريــدُ ذُنــوبِهِ
أَمَــعــشَــرَ مَــن يَــبــكــي لِفَــقـدِ حَـبـيـبِهِ
ضَــعــوا عَــنــكُـمُ الأَوزارَ إِن لُذتُـم بِهِ
وَأُوبــوا بــإِجــزالِ المَــثــوبَـةِ وَالفَـرضِ
مُـــــجـــــاوِرُهُ فـــــي جَـــــنَّةــــٍ أَيِّ جَــــنَّةٍ
فَـــطـــوبـــى لِعَـــبــدٍ زارَهُ دونَ مِــحــنَــةٍ
تُـــعَـــطِّلـــُ فَـــرضـــاً أَو تُـــخِـــلُّ بِـــسُــنَّةٍ
ضَـــجـــيـــعـــاهُ نـــالا كُـــلَّ أَمــنٍ وَمِــنَّةٍ
بِـقُـربِ العُـلا وَالمَـجـدِ وَالسـؤددِ المَحضِ
أَسِـــفـــتُ لِخَــوفٍ قَــدَّ قَــلبــي وَهــيــبَــةٍ
أَثــارَهُــمــا عَــن طَــيــبَــةٍ طــولُ غَــيـبَـةٍ
وَمــاذا يُــرجــىّ بَــعــد صــاحِــبُ شَــيــبَــةٍ
ضَــنــيــتُ بِــفَـوتِ الحَـظِّ مِـن طـيـبِ طَـيـبَـةٍ
فَــأَصــبَـحـتُ وَقـفـاً لا أَجـيـءُ وَلا أَمـضـي
وَلا يــــــأسَ إِنَّ الدَهــــــرَ آتٍ وَذاهِــــــبٌ
وَقَـــد تَـــصــدُقُ الآمــالُ وَاليــأسُ كــاذِبٌ
وَإِلّا فَـــكَـــم مِـــن حـــاضِــرٍ وَهــوَ غــائِبٌ
ضَـــعُـــفـــتُ عَـــنِ الكُــلِّ الَّذي هُــوَ واجِــب
فَــلَوَّحــتُ تَــلويــحَ الضَــرورَةِ بِــالبَــعــضِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك