دَعْ بينَ أثوابي وبينَ وِسادي
53 أبيات
|
289 مشاهدة
دَعْ بــيــنَ أثــوابــي وبــيـنَ وِسـادي
شَــبَــحــاً يَــصُــدُّ فــوارســي وجِـيـادي
إنّــي أخــافُ عــليــكَ إنْ أخــرجـتَهُـم
يــومــاً كــيــومِ الحـارثِ بـنِ عُـبَـادِ
مـا زلتُ أخـشـى أن أعـادَ من الهَوى
حــتــى خَــفِــيَ جــسَــدي عــن العُــوّادِ
أَمُــمَــلِّكَ الحــادي عــزيــزَ قِــيــادِهِ
لمَ لا تُــمــلِّكُــنــي ذَليــلَ قِــيــادي
نـادَى المُـنـادي بـالرّحـيـلِ فـخِـلْتُهُ
بــيـنَ الجـوانـحِ بـالرحـيـلِ يُـنـادي
واسـتـبـطـنـوا الوادي ومـاذا ضرَّهُمْ
ألاّ يــجــودَ الغــيــثُ بـطـنَ الوادي
دَعــهــم وقــلبــي مــا أريـدُ رُجـوعَهُ
أبَــداً فــقــلبــي كـانَ أصـلَ فَـسـادي
لو يَــعــلمـونَ صـلاحَ حـالي عـنـدهـم
مــا فــرّقــوا بـيـنـي وبـيـنَ فُـؤادي
مَــثَــلٌ خــلَعْــتُ عـلى الزّمـانِ رِداءَهُ
عَــــوَزُ الدّراهِــــمِ آفَـــةُ الأجْـــوادِ
يـا سـعـدُ سـعـدَ بـنـي تـمـيـم شيخكم
لا يــســتــقـلُّ بـظـهـرهِ فـي النّـادي
ولِعَـــتْ بـــصـــحـــةِ جِــســمــهِ أيــامُهُ
ولعَ الهَــوى بــصــحــائِحِ الأكــبــادِ
فـانـهـوا سـفـيـهـتـكـم فـقد حذرتُها
مــا تــحــذرُ الأيــامُ مــن إيـعـادي
جـعـلتْ بـحـارَ الأرضِ مـثـلَ أنـامـلي
ولو انــصــفــتْ مـا كـنَّ مـن أنْـدادي
ورأَتْ نــجــومَ الليـلِ فـي أفْـلاكِهـا
فــتــوَهّــمَــتْهــا مــن شِــرارِ زِنــادي
أنـا عـبدُ من لو قال للشّمْسِ اغرُبي
غَــرَبَــتْ وقــد طَـلَعَـتْ عـلى الأشْهـادِ
المُــســتَــقِــلُّ مــن الوَزارةِ رُتْــبَــةً
إشـــراقُهـــا فــوق الخــلافــةِ بــادِ
لا تَــحــسِــبــي أحَـداً يـمُـجّـدُ فِـعـلَهُ
والأزد فـي الدّنـيـا مـن الأمـجـادِ
قــومٌ إذا هــطَــلَ الســحــابُ بـبـلدةٍ
هــــطَـــلَتْ أكـــفُّهـــم بـــكـــلِّ بِـــلادِ
لو قــيــل للأيــامِ هــاتــي جــائداً
ودعــي الوزيــرَ لمــا أتَــتْ بـجَـوادِ
الواهــبُ الآدابِ مــثــلَ هِـبـاتِهِ ال
أمـــــــوالَ والرّفـــــــادَ للرفَــــــادِ
وفـتـى المـكـارمِ والأيادي مَنْ غدتْ
مــن عــقــلهِ عــنــدَ العــقـولِ أيَـادِ
لا تــــأمَـــنـــوا آراءَهُ وظُـــنـــونَه
إنّ الغُـــيـــوبَ لهــا مــن الأمــدادِ
وتـــعَـــوّذوا بـــاللهِ مـــن أقــلامِهِ
إنّ السّـــيـــوفَ لهــا مــنَ الحُــسّــادِ
لا تــألفُ الأفــكــارُ ســاحــةَ هــمِّه
إلاّ كــــــإلْفِ البـــــرقِ للأرعـــــادِ
كـــلُّ المـــلوكِ عــبــيــدُه فــي أرضِهِ
لا فـــخـــرَ بـــالآبـــاءِ والأجْــدادِ
أوَ مَـــا كَـــفــاكُــمْ أنــه مــولاكُــم
هــلْ مــن مَــزيــدٍ للفَــتـى المـزدادِ
عــقَّ الكُــمــاةُ لخــوفِه هــيــجـاءَهُـم
وهُــــمُ لطـــاعـــتِهـــا مـــنَ الأوْلادِ
وتــقــنّــعُـوا بـالنّـزْرِ مـن أيـامِهِـمْ
حـــتـــى ظـــنـــنــاهُــم مــن الزُّهــادِ
ومــن التــرابِ عَــجــاجُهُــمْ وعَـجـاجُهُ
مــمّــا يُــحَــطّــمُ مــن قَــنــا وجِـيـادِ
القـابـلُ الجـردِ العِـتـاقِ كُـمـاتُهـا
أُسْـــدٌ مـــخـــالِبُهـــا صــدورُ صِــعــادِ
قومٌ إذا طعَنوا الفوارِسَ في الوَغى
غـــرِقَـــتْ رِمــاحُهُــم إلى الأعــضــادِ
ســـلبَ الكـــواكــبَ نــورَهــا وكــأنّهُ
قــومٌ بــهــا فــوقَ الكــواكــبِ صــادِ
قـلْ لي فـأيـنَ تُـريدُ قد حُزْتَ المدى
وعـــلوتَ حـــتــى صِــرتَ بــالمِــرصــادِ
السّــيــفُ لحــظُــكَ والجــبـالُ ضَـرائبٌ
والرمــحُ خــوفُــكَ والنــجــومُ أعَــادِ
مــا اسْـتـشـرفـتْ عـيـنـاكَ رأسَ مُـدَجَّجٍ
إلا تـــحـــدَّرَ قــبــلَ ضَــربِ الهــادِي
مــا للطّــوائِفِ يَــمــنــعـونَـكَ طـاعَـةً
أعْــطــاكَهــا صــرفُ الزّمـانِ العـادي
لتُــصَــبِّحــَنّ بــك المَــنــايـا أرضَهُـمْ
فــي جــحْــفَــلٍ يــأتــي بِـلا مـيـعـادِ
تــشــكــو إليــكَ الشّـمـسُ حَـرَّ صـدورِه
فَــرَقــاً إذا زَفَــرَتْ مــنَ الأحْــقــادِ
حــتــى يُــقــالَ إذا غــدَتْ أســيــافُهُ
تَـــرمـــي أعـــالي طـــيــرِهِ بــالزّادِ
أَجــثــوم طــيـرٍ طـرنَ عـن هـامـاتِهِـم
أمْ هــامُهــم طــارتْ عــن الأجْــســادِ
كـذَبَ المـحـدثُ بـالشّـجـاعـةِ والنّـدى
عـــن خِـــنْـــدِفٍ وربـــيـــعـــةٍ وإيــادِ
لو أبـــصـــرتْ عــيــنــاكَ آل مــهــلّبٍ
والخــيــلُ راويــةُ النــحــورِ صَــوادِ
يــخْـرُجْـنَ مـن رَهَـجِ العَـجـاجِ كـأنّهـا
أسْــيــافُهُــمْ خــرَجَــتْ مــن الأغْـمـادِ
وضِـرابَهـم قُـلَلَ الكُـماةِ وفي القَنا
قِــصَــرٌ ولم يُــسْــفَــكْ نَــجــيـعُ قُـرادِ
أو لَوْ رأيــتَ جَــنــابَهــم مـتـدفـقـاً
مـــتـــوسّـــعـــاً لتـــضـــايُــقِ الرُّوّادِ
ووُجــوهَهُــمْ للبــذلِ مــن إشــراقِهــا
قــد قــنّــعَــتْ شـمـسَ الضُـحـى بـسَـوادِ
لرأيــتَ أو كــلتَ جــفــونـكَ أنْ تَـرى
لُجَـــجَ البـــحـــارِ وآنـــفَ الأطْــوادِ
وعــلِمــتَ أنّهــم عــلى رغــمِ العِــدى
ذهـــبـــوا بــكــلِّ نَــدى وكــلِّ جِــلادِ
يــا مــن نُــصــغِــرُهُ إذا قــلنــا لهُ
مــلِكَ المــلوكِ ومــاجِــدَ الأمــجــادِ
وتُــجــاوِزُ الفُــلكَ المُـدارَ إرادتـي
وأرى عـــطـــايـــاه تَـــجــوزُ مُــرادي
وذبــابُ ســيــفــكِ أنّهُ قَــسَـمُ الوَغـى
والمــوتُ فــي ثــوبٍ مــن الفِــرْصــادِ
لأُطـــرِّزَنّ بـــكَ الزّمـــانَ مَـــدائِحــاً
تَــخــتــالُ بــيـنَ الشـدوِ والإنـشـادِ
تَـدَعُ المَـسـامِـعَ والقُـلوبَ لحُـسْـنِهـا
عِــنــدَ الرُّواةِ تُــشــدُّ بــالأصْــفــادِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك