دعْ بين جِلدي والعظام مكانا
47 أبيات
|
157 مشاهدة
دعْ بــيــن جِـلدي والعـظـام مـكـانـا
يــســعُ الغـرام ويـحـمـلُ الأحـزانـا
واسـتـبـقِ طـرفـي ربّـمـا غـلِط الكرى
بـــطـــروقِه فـــســـلكــتُه وســنــانــا
مـا كـان مـا حـمـلَ الوشـاةُ نـصـيحةً
مــمّــن يــوثِّقــ نــاقــلاً بــهــتـانـا
عـــذلوكِ فـــيّ فـــغـــيــروكِ ســريــرةً
ورأيــتِ شَـيـبـا فـاسـتـحـلتِ عِـيـانـا
عــــذلٌ يُــــرَى عـــدلا وجـــورُ ذوائبٍ
ســـمَّوه لي عـــزا فـــجـــرَّ هـــوانـــا
مــا غُــيِّرتْ بــالشِّيــبِ لونــاً لِمَّتــي
حـــتـــى تــغــيَّر صــاحــبــي ألوانــا
بــيــضــاء ســوَّدتِ الصـحـيـفـةَ عـنـده
واسـتـعـجـلتـه بـوصـلهـا الهِـجـرانا
إن يَـجـتـنِـبْ مـنـهـا الهـشيمَ مصوِّحا
فـيـمـا اجـتـنـى رَيـعـانَهـا ريـحانا
يــا مــن يُــعـيِّرُ فـي الكـرى ويَـلَذُّهُ
لله أجــــفــــانـــاً له أجـــفـــانـــا
إن الذيــن نــسُـوا بـرامـةَ عـهـدَنـا
ســعــدوا وأشــقــانــا بــه أوفـانـا
ظـعـنـوا فـشـبـتُ ومـا كـبـرتُ وإنـما
راح الشــبــاب يــشــيـع الأظـعـانـا
أجــد الديــار كـمـا عـهـدت وإنـمـا
شــكــوايَ أنّــي أفــقِــدُ الجــيـرانـا
يـا تـاركـي أنْـسَـى العـنـاقَ فـراقُهُ
أشــكــو إليــك الريـحَ والأغـصـانـا
لان الصَّفــا يـومَ الوَداع لرحـمـتـي
لو أنّ قــــلبَ الوادعــــيّـــة لانـــا
يــا وحــدتـي مـا أكـثـر الإخـوانـا
نــظــراً وأكــثــرَ فــيـهـم الخـوَّانـا
فــي كــلِّ مــطْــرَحِ لحــظــةٍ حــولي أخٌ
صــفــوٌ إذا هـزَّ الغـنـى الأفـنـانـا
راعٍ مــعــي إبـلي فـإن هـي أعـجـفـتْ
إبــلي تــقــلَّبَ أو يَــعُــدنَ سِــمـانـا
إن عــضّــنــي ريــبُ الزمــان أعـانـه
وتــراه يــأبَــى مــا أصـبـتُ زمـانـا
أشـريـه فـي خَـفـضِ المـعـيـشة غاليا
ويــبــيــعُـنـي فـي ضـنـكـهـا مـجَّاـنـا
ألقــاهُــمُ عــددَ الكــواكــب كــثــرةً
حــولي وألقَــى وحــديَ الحــدَثــانــا
كــفِّر وكــن مــســتــثــنـيـا إلا إذا
أقــســمــتَ أنــك لا تــرى إنــسـانـا
كـمـا أُسـمِـعُ الصُّمـَّ البـلاغةَ مفهِماً
وأُرِي عــجــائبَ فــضــلِيَ العـمـيـانـا
فــإن الزمــان صــحــا وصــحَّ بـواحـدٍ
فــبــطــول حــمــلي جــهـلَه سـكـرانـا
ولئن وجـدتُ مـن المـحـاسـن عـيـنَهـا
فــبــفــرط ركـضـي أطـلبُ الأعـيـانـا
يَــفــديــكَ ضــاغــنــةٌ عــليـك ضـلوعُهُ
حــسَــدا يــغــادر مــاءَهـا نـيـرانـا
حــيــرانُ راشــك مــنــبِــتــاك وحــصَّه
خَــوَرُ العــروقِ فــفُــتَّهــ طــيــرَانــا
أمــســى الأذلَّ بــأرضــه وبــرغــمــه
وعــززتَ أنــت بــهــجــرك الأوطـانـا
لم يــســتــشــرك لهــا وظــنَّ بـرأيـهِ
خــيــرا فـخـابَ عـن الشِّيـار وخـانـا
ومــن العــجــائب أن يـشُـلَّك قـارحـا
عــنــهــا ويــرجــو ضــمَّهـا قُـرْحـانـا
لا نــام بــعــدك إن حــلا نــومٌ له
طَــرفٌ يــفــارقُ فــضــلَك اليـقـظـانـا
وعـلى التـقـارب والنـوى فـتـمـلَّنـي
خِـــلَّاً تُـــسَــرُّ بــه دنــا أو بــانــا
تـرضـاه مـا شـهِـد النـديَّ ومـا خـلا
ودّاً وحَــــمْــــدانــــيَّةــــً ولســـانـــا
مــمّـن يـكـون أشـفَّ عـنـدك كـلّمـا أس
تــشــفــفــتَه وكـشـفـتَ عـنـه بـيـانـا
إن أعــجــبــتــك اليــومَ مــنـه خَـلّةٌ
أوفـــتْ خـــلالُ غــدٍ وبِــنَّ حــســانــا
واســمــع لهـا عـذراءَ بِـكـرا كـلّمـا
خُــطِــبــتْ لديــك فــأردفـتـك عَـوانـا
هـي نـفثةُ السحر التي قد أرْخَت ال
ســاداتُ مـثـلُك لي بـهـا الأرسـانـا
مــمـا شـريـتُ هـوى المـلوك بـمـثـله
قِــدْمــاً فــصــاروا لي بــه إخـوانـا
صــيَّرتُهــا ثَــمــنــاً لمــثــلك إنـنـي
أبــدا أغــالي دونــهـا الأثـمـانـا
وصـداقُهـا المـقـبـوضُ وصُـلك أخـتَهـا
بِــعُــرى الوزيــرِ وزفُّهــا حُــمْـلانـا
وجــلاؤهــا فـي مـعـرِض الوصـف الذي
يــجــلو لهــا الأبــصـارَ والآذانـا
فــــلربَّ مـــجـــلوّ مـــغـــطًّى حـــســـنُهُ
تـجـنـيـه بـاسـتـحـسـانـك الإحـسـانا
أخـتـانِ فـاحـفـظـنـي بـجـهـدِك فيهما
بــكــريـم سَـوْقـهِـمـا ليَ الأحـيـانـا
بـلِّغـه أنَّ الفـضـلَ فـي المـعنَى وإن
أســمَــوا فــلانــاً عــنــده وفـلانـا
فــلعــلَّ يُـمـنَـك أن يـغـادرنـي بـهـا
بــعــد الأسـى مـسـتـبـشـرا جـذلانـا
لولا أمانتُك التي اشتُهرت إذا اس
تُــودِعــتَ ســرّاً أو ضــمِــنـتَ ضـمَـانـا
مــا كــنــتُ أسـمـحُ أن أولِّيَهـا أبـا
تــلَقَــى نــظــائرَ عــنــدَه أقــرانــا
ولخــفــتُ غَــيْـرتَهـن فـي تـنـفِـيـرهـا
والحـــزمُ ألَّا آمـــنَ الغَـــيـــرانــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك