دَع كَثير الجَوى وَخلِّ الوَجيبا
213 أبيات
|
170 مشاهدة
دَع كَـثـيـر الجَـوى وَخـلِّ الوَجـيـبـا
وَانـتـشـق مِـن نَـسـيـب حَـيـدر طـيبا
فَـجَـمـيـل إِلى إلهـنـا أَن تَـجـيـبـا
نَــفــحـات السُـرور أَحـيـت حَـبـيـبـا
فَــحـبـتـنـا مِـن النَـسـيـب نَـصـيـبـا
بــاكــرتــنـا بَـشـيـرة بـالتـهـانـي
نـــســـمــات ســرت مِــن النــعــمــان
أنـعـشـت مِـن ذوي الهَـوى كُـل فاني
وَأَعــادَت لَنــا صَــريــع الغَــوانــي
يَــســتَــرقُّ الغَــرام وَالتَــشـبـيـبـا
أنـشـقـتـنـا بِـالخـيـف نـشـر رَبـيـع
يَــشــتَــفــي فــيــهِ كُــل صَــب وَجـيـع
وَحَــمــام الحِــمــى بِــســجــع بَـديـع
غـــادرتـــنــا نــجــرُّ رجــل خَــليــع
غَــزل كَــالصــبــا يَـعـد المـشـيـبـا
حَـــبَّذا أَنـــســـنـــا بِــأَطــيــب أَرض
بَــــيــــنَ آس زَهــــى وَنَـــرجـــس رَوض
حَــيـث عَـيـن الزَمـان مِـن بَـعـد غَـضِّ
نــعــمــتــنــا بــنــاعــم القَـد غَـض
قَـد كَـسـاه الشَـبـاب بَـردا قَـشـيبا
كَــم نَــشَــرنــا مــطــويَّ شَـوق إِلَيـه
فَــثَــنــى عَــن وَصــالنــا عــارضـيـه
وَمُـــذ العَـــتـــب رَقَّ مِـــنــا لَديــه
زارَنـــا وَالنَـــســيــم نــمّ عَــلَيــه
فَــكَــأن النَــســيــم كــانَ رَقــيـبـا
جـاءَنـا فـي الدُجـى وَأَبدى المحيّا
فَــحـسـبـنـا الشُـمـوس ضـاءَت عَـشـيّـا
وَسَــعــى مِـنـهُ بَـيـنـنـا بِـالحـمـيـا
رَشــــأ عــــاطـــش المـــوشـــح ريـــا
إن بـمـاء الصـبـا يَـمـيـس قَـضـيـبا
أخــجــل النــيــريــن لمــا تَــجــلى
بِــمــحـيـا قَـد راق حُـسـنـاً وَشَـكـلا
بَـدر حـسـن لَم يَـحـكـه البَـدر كُـلا
مــا نَــضــى بــرقـع المـحـاسـن إِلّا
لَبــس البَــدر لِلحَــيــاء الغُـروبـا
صَــبــغــت خـدَّه الطـلا فـاسـتـنـارا
مِــثـلمـا أَوقـدت يَـد البَـرق نـارا
أَي وَخــد بِــوصــفــه الفــكـر حـارا
لِو رَأَت نــار وَجـنَـتـيـهِ النَـصـارى
عـبـدت كَـالمَـجـوس مِـنـهـا اللَهيبا
لا وَلا لِليَهـــود يُـــعـــرف سَـــبــت
وَلنــار المَــجــوس لَم يَــبــق بَـيـت
إن يَــقــل راهــب لَهــا لا سَــجــدت
أَولحــاهــا قــســســهــا لأَتــت تــو
قَـد فـيـهـا نـاقـوسـهـا وَالصَـليـبا
أَغـــيـــد يَــعــذب الهَــوى بــلقــاه
شَهــدة النَـحـل تَـجـتَـنـي مِـن لمـاه
بــأَن عــذري مَهـمـا أَزد فـي هَـواه
كَـــم لحـــانـــي العَـــذول ثُــم رآه
فَـــغـــدا شَــيّــقــا إِلَيــهِ طــروبــا
وَدَعــى مَــن يُــحــب تِــلكَ الخُــدودا
عــاش فــي لذة الهَــوى مَــســعــودا
فَــــتَــــولى صَــــبـــا وَزادَ وُقـــودا
جــاءَنــي لائِمــاً فَــعــادَ حَــســودا
ربّ داء سَــرى فَــأعــدى الطَـبـيـبـا
فــاعــد يــا مُـديـر صَـرف الحَـمـيـا
أَنــت نَــبــهــت لِلتَــصــابــي وَعـيّـا
ذكــر ريــم قَــد أَهــلت كَــثـب رَيـا
يـا نَـديـمـي أطـرَبـت سَـمـعي بلميا
ء وَيـــا رَب زدتَـــنــي تَــعــذيــبــا
زنــت خَــلق السَــمــا بِــكَـف خـضـيـب
لَيــسَ يَــحــمــى عَــن شـاحـط وَقَـريـب
وَإِنــا لي أَن تُــومــي كَــف حَــبـيـب
لي فـــيـــهــا جَــعــلت أَلف رَقــيــب
وَلشــهــب السَــمــا جَــعـلت رَقـيـبـا
ذات خَـــد يَـــزهــو وَإِن لَم تَــزنــه
ذات وَرد تَــحــكــي الشَـقـائق عَـنـه
ذات عَهــــد لشــــق لَم تَــــخــــنــــهُ
ذات قَـــد تَـــكــاد تَــقــصــف مِــنــهُ
نَــســمــات الدَلال غُـصـنـاً رَطـيـبـا
حُـــبُّ ذات الوِشـــاح خـــامـــر لبــي
وَبِهــا قَـد شـجـبـت مِـن دُون صـحـبـي
يــا نَــديــمــي وَحُـب لَمـيـاء دَأبـي
فَــأعــد ذكــرهــا لِسَــمـعـي وَقَـلبـي
كــادَ شَــوقــاً لذكـرهـا أَن يَـذوبـا
كَـم رَشـفـنـا يَـوم اللقـا سَلسَبيلا
وَشَــفــيــنــا بِـالغـانـيـات غَـليـلا
حَـيـث لا نَـبـتَـغـي بـلمـيـا بَـديلا
كَــفــلا نــاعِــمـاً وَطَـرفـا كَـحـيـلا
وَحــشــاً مــخــطـفـا وَكـفّـاً خَـضـيـبـا
أَخــجــل اليــاســمــيــن مــايـس قَـدٍّ
مـــثـــمــر لِلهَــوى أَعــاجــيــب وَرد
فــكــزهــر الأَكــمــام بَهــجـة نَهـد
وَكـــوشـــي الرِيـــاض وَجَـــنـــة خَـــد
يَـقـطـف اللَثـم مِـنـهُ وَرداً عَـجـيبا
كُـــلَّمـــا هـــمَّ عـــاشـــق بِـــجــنــاه
أَرســل الصَــدغ عَــقــرَبــا فــحـمـاه
وَرد خَـــد طـــابَ الهَـــوى بِـــشَــذاه
كُـــلَّمـــا طـــلَّه الحَـــيــا بِــنــداه
رش مــاء فــبــلَّ فــيــهِ القُــلوبــا
يــا شَهــيّ الرِضــاب أَضـنـيـت حـالي
حــيــنَ أَحـرَمـتَـنـي نَـعـيـم الوِصـال
يـا قَـريباً لَولا اشتباك العَوالي
يــا بَـعـيـداً أثـمـرن مِـنـهُ أَعـالي
غُــصــن القَــدّ لي عَـنـاقـا قَـريـبـا
لم تَــزل وَالظــبــا بِــأَطـيَـب كَـثـب
مُــســتــلذا مِــن النَــســيــم بِـعَـذب
يـــا غَـــزالاً زَهـــى بِهِ كُـــل ســرب
لَم تَــزل تَــألف الكَــثـيـب وَقَـلبـي
يَــتــمــنّـى بِـأَن يَـكُـون الكَـثـيـبـا
صــاحَ داعــي هَــواك وَالنَــفــس لَبَّت
وَلَظــى الشَــوق فـي الجَـوانـح شَـبَّت
فَــأَنــا الصــب كُـلَّمـا الريـح هَـبَّت
أَو بَــخــديــك عــقــرب الصـدغ دَبـت
بِـــفُـــؤادي لَهــا وَجــدت دَبــيــبــا
قَـد وَجَـدت الهَـوى قَـليـل المـعاون
فَــتــخــلصــت يـا بَـديـع المَـحـاسـن
وَأَنــا فــيــكَ لَســتُ بِــالمُــتـهـاون
أَنــتَ رَيــحــانــة المــشــوق وَلَكــن
جــاءَنــا مــا يَـفـوق ريّـاك طـيـبـا
مـا تَـرى الكَـون يَـزدَهـي جـانـبـاه
وإمــــــام الهُــــــدى يــــــرفّ لِواه
إِن تَــــكــــدر خَــــواطــــر لعــــداه
فَـــلَنـــا عَـــن مـــحـــمـــد بــشــذاه
نَـسـمـات الإقـبـال طـابَـت هَـبـوبـا
جـاءَ يَـعـدو بَـشـيـره فـاسـتـبـقـنـا
لِفَــتــى مِــنــهُ بَــرق قـدس رمـقـنـا
لفَّنــا شَــوقــه فَــلمّـا اعـتـنـقـنـا
نـفـحـتـنـا أعـطـافـه فـانـتـشـقـنـا
أرجــا عــطَّر الصِــبــا وَالجُــنـوبـا
رحـب البَـيـت مُـذ سَـعـى وَهُـوَ حـافي
وَاقـتـفـتـه الأَمـلاك عِـندَ الطَوافِ
وَهُــوَ مُــذ جــاءَ فَــوقَ بَــدن خـفـاف
أَكــثــرت شَــوقَهـا إِلَيـهِ القَـوافـي
فَــأَقــلَّت لِلمَــدح فـيـهِ النَـسـيـبـا
عــلم الديــن إِنــكـم حَـيـث كُـنـتُـم
أَشــرَف الخَــلق سـرتـم أَم قـطـنـتـم
لم يَـخـف مـهـتـدٍ بِـمـا قَـد سـنـنتم
لحــظــات الإِله فـي الخَـلق أَنـتُـم
وابـن رَيـب مِـن رَدَّ ذا مـسـتـريـبـا
كَـم سَـبـقـتُـم إِلى العُـلا وَرهـنـتم
وَانـفـردتـم بـقـصـبـة الفَـخر أَنتُم
خــفَّ لِلصَــيــد جــانِـبـاً إن وَزنـتـم
وَمـتـى تـنـتـظـم قـنـا الفَخر كُنتُم
صَـدرَهـا وَالكِـرام كـانـوا كـعـوبـا
أَصـبَـح المَـجـد وَهُـوَ دانـي الظلال
وَهــمـى فـي البِـلاد غَـيـث النَـوال
وَتَــداعــوا عَــلى رِيــاض الكَــمــال
بَــردت بِــالهَـنـا ثُـغـور المَـعـالي
فَـجَـلى الابـتـسـام مِـنـهُ الغُـروبا
شَـبَّ دَهـر مِـن بَـعـد مـا قَـد تـشـيـخ
وَبِــطــيــب الإقـبـال زَهـواً تـضـمـخ
أَصـبَـح الكَـون وَهُـو يـدعـو بـخٍ بـخ
وَوُجــوه الأَيــام قَــد أَصـبَـحَـت تَـخ
طــب زَهــواً وَكُــنَّ قــبــل خــطــوبــا
فَــغَــدا الديــن وَهُــوَ بـاسـم ثـغـرٍ
بِـــقـــدوم الهـــداة ســـادات فَهــر
وَوُجـــوه الكِـــرام مِــن كُــل قُــطــرٍ
ضـــحـــكــت بَهــجــة بِــلامــع بــشــر
لَم يَـدع لِلتَـقـطـيـب فـيـهِ نَـصـيـبا
نَــزلوا فــي حِــمـى الوصـي فـأَوحـش
مَــنــزل كَــم زَهـى بـبـشـرهـم الهـش
بـشـرهـم شَـمـسـنا إِذا الدَهر أغطش
لَيــت شــعــري أَكــانَ للنـجـف الأَش
رف أَم لِلفَــيــحــاء أَجـلى شـحـوبـا
زَهَـــت الأَرض وَالغـــيــاث أَتــاهــا
وَالغـــــريُّ اِزدَهـــــى بــــقــــرة طَه
أَدرَكــت فــيــهــم المُـلوك مُـنـاهـا
فَــتَــعــاطَـت عَـلى اِخـتِـلاف هَـواهـا
ضَـــربـــا هـــذه وَتـــلكَ ضَـــريـــبــا
مــا دَعَــونـاك يـا أَنـيـس التَـوحـش
لِمــدام مِــنــهـا المَـفـاصـل تـرعـش
فَــبــصـفـوٍ مـا فـيـهِ شـائِبـة الغُـش
فِــأَدر لي يـا صـاحِـبـي حـلب البـش
ر المـصـفى وَاترك لِغَيري الحَليبا
يـــا أَبـــا صــالح وَفــيــك تَهــنــىَّ
قُـبَّةـ الفَـخـر إذ لَهـا كُـنـت رُكـنا
وَســـعـــت كَـــفـــك الخَــلائق مِــنّــا
أَيُّهـــا القـــارم الَّذي تَــتَــمــنــى
كُــل عَــيــن رَأَتــه أَن لا يَـغـيـبـا
لَم تَـزل فـي الحِـجـاز كَهـفـاً وَظلا
فَــجَــبــلا تَــدنــي وَتــؤوي جَــبَــلا
هَــكَــذا أَنــتَ مــحــرمــا أَو مـحـلا
كُــل فَــج لَم تَــرتَــحــل عَــنــهُ الا
وأقــمــت السَــمــاح فـيـهِ خَـطـيـبـا
لَكَ خـــيّـــم لَهــا الرَكــائب تَــأوي
كُـــل فَـــج يَـــروق فـــيـــهـــا وَدوى
لَم يَــطــق جـحـد مـا ادعـيـت عَـدوي
قَــد شَهــدن الفــجــاج أَن بِــتَـقـوي
ضــك للجـود فـي الفَـلا تَـطـنـيـبـا
فَــبِـكَ الكَـعـبـة انـبـرت تَـتَـبـاهـى
إذ خَـليـل الرَحـمـان فـيـكَ بَـنـاها
فَــرحــت فــيــكَ مُــذ نَـزلت حِـمـاهـا
قَــد بَــذَلت القــرى بِهـا وَسَـقـاهـا
بِــكَ رَبُّ السَــمــاء غَـيـثـاً سَـكـوبـا
فَـاهـنـأ اليَـوم إِنَّما الأَمر أَمرك
يَــفـعـل الدَهـر مـا يَـشـاء وَيَـتـرك
كُــل مــلك كَــالعــبـد حَـولك يَـبـرك
يـا اِبـن قَـوم يَـكاد يُمسكها الرك
ن كَـمـا يَـمـسـك الحَـبـيـب حَـبـيـبـا
جــئتــه وَالحَــجــيــج خَـلفـك تَـتَـرى
فَــغَــدَت تَــســتَــطــيــل مَـكـة فَـخـرا
يـا كَـريـمـاً سَـمـى بِهِ البَيت قَدرا
بِـــكَ بـــاهــى مَــقــام جَــدك إِبــرا
هـيـم لَمـا إِن قُـمـت فـيـهِ مُـنـيـبا
جــاوَبـتـك البِـقـاع غَـربـاً وَشَـرقـا
حــيــنَ نــادَيــت رَبــي لَبـيـكَ حَـقـا
لَو تَــطــيـق التِـلاع حَـيَّتـك شَـوقـا
وَلَو أَنَّ البِــطــاح تَــمــلك نــطـقـا
لَســمــعـت التَـأهـيـل وَالتَـرحـيـبـا
كــادَ بَـيـت الخَـليـل شَـوقـاً يـؤمـك
حـيـنَ أَهـدى لَهُ شَـذا الطَـيـب جسمك
وَالرُبــوع التــي بِهـا كـان قَـومـك
مِـنـكَ حـيَّتـ عـمـر العلا ذَلِكَ المك
ثــر للضــيــف زادَهُ وَالمَــطــيــبــا
يــا بَهـيـاً مِـنـهُ الشَـمـائل شـاقَـت
وَلَهُ طَــلعــة عَــلى الشَــمــس فـاقَـت
كُــل نَــفـس بِـالبَـيـت نَـحـوَك تـاقَـت
وَارتــــهــــا شَــــمـــائل لَكَ راقَـــت
إِن شَــيـخ البَـطـحـاء قـام مُهـيـبـا
أيــقــن النــاس مِـن هـبـات تَـوالَت
عـاد ذو الرحـلَتـيـن وَالأَرض سالَت
فَــلذا مَــكــة سَــمــت وَاِســتَــطــالَت
وَاســتــهـلت طَـيـر السَـمـاء وَقـالَت
مـشـبـع الطَـير جاءَ يَطوي السُهوبا
أَنـتَ فـيـهـا مِن شَيبة الحَمد أَولى
إِذ تَــعــديــت فــيـهِ فَـضـلاً وَطُـولا
وَلِهَـــذا مِـــن ذاكَ أَنـــشـــأ قَــولا
إِن هَــذا لَشــيــبــة الحَــمــد أَولا
فـابـن مـن سـادَهـا شَـبـابـاً وَشيبا
رجــع الديــن مــثــل مـا كـانَ أوَّل
بــابــي صــالح الإِمــام المــؤمــل
فَـــكَـــأن الإِســـلام لم يـــتــبــدل
شَـرَفـاً يـا بَـنـي الإِمـامـة قَـد أل
لَف مــهــديُّهــا عَــليـهـا القُـلوبـا
كَــم دَعــى الشــرك مــلة فَــأَجـابَـت
وَعَــلى دَكــة القَــضــاء اِسـتَـنـابَـت
خَــســرت صَــفــقــة العـتـاة وَخـابَـت
وَإِلَيــــهِ رِيـــاســـة الديـــن آبـــت
وَقــصــارى اِنـتِـظـارهـا أَن تُـؤوبـا
عَــرفــتــه الأَيــام مُــذ جَــربــتــه
ثــاقــب العَــزم فَــتـرة مـا عَـرتـه
جُــودة الرَأي فــي الوَرى سَــددتــه
كُـــلمـــا عـــن مـــشــكــل حــضــرتــه
فــكــرة فـيـهِ أَطـلعـتـه الغُـيـوبـا
ذو جــلاد عَــلى الرَدى لَيـسَ يَـلوى
مِــن خَــطــوب يَــسـيـخ مِـنـهـن رَضـوى
أَفــضـل العـالمـيـن عـلمـاً وَتَـقـوى
أَحــزم العــالمــيــن رَأيـاً وَأَقـوا
هُـم عَـلى العـاجـمـيـن عوداً صَليبا
كُـــل ســـام لِشـــان وَلدك يَـــنــحَــط
وَهُــم اليَــوم قــطــب دائرة الخَــط
مـا اِسـتَـنـارَت شَمس عَلى مثلهم قَط
يا أَبا الأَنجُم الزَواهر في الخَط
ب بِـقَـلب الحَـسـود أَبـقـوا ثـقـوبا
فَهُـــم لِلصَـــريـــخ أَبـــنـــاء شَـــده
وَلقـــلب الضَـــعــيــف كــنــز وَعــدَّه
كُــل سَــمــح اليـديـن يَـسـعـف وَفـده
حــلف المَــجـد فـيـكَ لا يَـلد الده
ر لَهُـم فـي بَـنـي المَـعـالي ضَريبا
زعـمـاء الوَرى أَولو العقد وَالحل
وَبـحـور النَـدى إِذا العـام أَمـحَـل
وَبِهُــم يَــقــطَــع الخِــطـاب وَيـفـصـل
لَيــتَ شــعــري هَـل الصَـوارم أَم ال
سـنـهـم فـي الخِـصـام أَمـضـى غُروبا
لَو ت تَــدلى إِلى قــراهــم اخـوطـيّ
لانــثــنــى بـاهِـتـاً وَادرَكَهُ العـي
لَيـت شـعـري فـي الوَرى مـثـلهم حَي
وَالغَــوادي للعــام أَضــحــك أَم أي
ديـهـم البـيـض إِن دجـت تَـقـطـيـبـا
أَنــتَ حَــقـا أَورثَـتـهُـم خَـيـر فـهـم
صــــائب رَأيــــهـــم بـــظـــنّ وَوَهـــم
لا تَــخــف مِــن آرائهـم طَـيـش سَهـم
إِن مِــن عَــن قــســي رَأيــك يَــرمــي
لجــديــر ســهــامــه أَن تــصــيــبــا
يـا مَـجـداً قَـد راحَ بِـالقَـفر يَنجو
إِن رَمـــاه قَـــفـــر تَـــلَّقـــاه فَـــجُّ
فَـزت إِن كُـنـت جَـعـفـر الجُود تَرجو
خَير ما اِستغزر الرَجا جَعفر الجُو
د وَنـــاهـــيــك أَن تــرود وَهــوبــا
راحـــتـــاه حَــوَت سَــحــائب عَــشــرا
لَم تَـصـلهـا البُـحـور صـغرى وَكُبرى
أَي وَكــفــيــهِ وَهِـيَ بِـالجُـود أَحـرى
لَو بـصـغـرى البَـنـان سـاجـل بَـحرا
لَأَرى البَــحــر أَن فــيــهِ نُــضـوبـا
وَقِــرٌ وَالمَــديــح قَــد يَــســتــفــزه
وَنَــســيــم الإِطــراء دَومــا يَهــزه
شَــيــب فــي رقــة الظَــرافــة عــزه
أَريـــحـــي أَرق طَــبــعــاً مِــن الزَه
ر المــنـدى بـاكـرتـه مـسـتـطـيـبـا
أَنـشـأ الفـكـر فـي عـلاه اِمتِداحاً
فَـثَـنـى التـيـه مِـنـهُ غُـصناً رداحا
هُــــوَ طــــود رزانــــة وَرجــــاجــــا
عَــجَــبــاً هَـزهُ المَـديـح اِرتِـيـاحـا
وَاهـتِـزاز الأَطـواد كـانَ عَـجـيـبـا
هُـــوَ لِلجُـــود صــالح لم يُــســاجــل
وَجَــمــيــع الكَــمـال فـيـهِ تَـكـامـل
هُــوَ فــي مــجــلس الكِـرام إِذا حَـل
أَطــيــب النــاس مــئزراً وَوراء ال
غَـيـب أَنـقـى عَـلى العَـفـاف جُـيوبا
تــاجــه يَــســتَـنـيـر مِـن فَـوق صَـدغ
لَو رَأى الشَــمـس لَم تـعـاود لبـزغ
يـا نَـديـمـي إِنـي دَعـوتـك فَـاصـغـي
قُــل لِمَــن رامَ شَــأوه أَيـنَ تَـبـغـي
قَــد تَــعــلقــت ظَــنَّكــ المَــكـذوبـا
كَــم تَــطــيــلون غَــيَّكــُم وَعــمـاكـم
فَـــإِلَيـــكُـــم عَـــن صــالح وَوَراكــم
أَو مـا فـي الحـسـين ما قَد نَهاكُم
وَتَـــرمـــون نَــيــراً قَــد سَــمــاكُــم
إِن تَــطــيــلوا وَراءه التَـقـريـبـا
كُــــلَهُـــم ذو مَـــآثـــر تَـــتَـــبـــلج
وَسَـجـايـا مِـن طـيـبها الكَون يَأرج
أَهــل بَــيـت فـيـهِ الشـدائد تُـفـرج
ســادة لِلعُــلا يــرشــحــهــا المــج
د وَليـــداً وَنـــاشِـــئاً وَرَبـــيــبــا
رَكــبــو أَغــارب السُــعــود وَجــدوا
وَنَـــحـــوَهـــا لِغـــايـــة لا تُـــحــدُّ
فَهُــم حَــيــثــمــا المَــعــالي تَــود
سَــمــروا فــي قــبـاب مَـجـد أَعـدُّوا
حـارسـيـهـا التَـرغـيـب وَالتَـرهيبا
كَـم أَشـادوا بِـوافـر الجُـود مَـجداً
وَسِــواهُــم أَعــطــى فَـتـيـلاً وَأكـدى
لا تــحــيّ الَّذي عَــن الوَفــد صَــدا
حَـــي بـــسّـــامـــة العَــشــي تَــفــدّى
بــوجــوه كَــم قَــد دَجَـت تَـقـطـيـبـا
مِــن رآهــا أرتــه شــؤمـاً وَنـحـسـا
وَاسـتـردت مِـن يَـأمـل الخَـير نَكسا
شــهـن تِـلكَ الوُجـوه تَـبّـاً وَتَـعـسـا
كَـم دَعـاهـا الرَجـا فَـأَنـشـد يـأَسا
مِـن سَـجـايـا الطُلول أَن لا تُجيبا
قَـد أَضـعـنـا فـي مَـدحـهـم قُـرطـاسا
فَــأَدر لي وَاهــج الأَعـاجـم كـاسـا
كـان وَسـم المَـديـح فـيـهـم غَـريبا
لا عــدا مــيـسـم الهـجـاء أُنـاسـا
فَــكَــســونــا مِـن التَـشـكـي لِبـاسـا
أَنــا عِــنـدي مِـن غَـيـر حَـظ تَـعـسـف
وَالغِــنـى بِـالجُـدود لا بِـالتَـكَـلف
كُــل قَـلب بِـالمـال يَـقـوى وَيَـضـعـف
صــبــغ اللَه أَوجـه البـيـض وَالصـف
ر بِـــحَـــظ الَّذي يَـــكـــون أَديــبــا
كَـــم لَئيـــم بِهــا تَــنــعــم دَومــاً
وَكَــريـم لَم يُـلفِهـا الدَهـر يَـومـا
نَـحـنُ لمـنـا لَو تَسمع الصفر لَوما
كَـم أَعـارت مَـحـاسـن الدَهـر قَـومـا
مَــلأوا عَــيــبــة الزَمـان عُـيـوبـا
لا تَـفـيـق الحُـظـوظ مِـن طُـول نَـوم
فَــجُــفــون الجــفــاة يَـومـاً بِـيَـوم
يــا مـجـيـلا خَـيـل المَـديـح لسـوم
فَـــأَعـــدلي وَدَعـــهـــم ذكـــر قَـــوم
لَكَ مَهــمــا نَـشـرتـه اِزدادَ طِـيـبـا
مــا بَــلغــنـا وَفـاء صـدق الإِخـاء
بِــثَــنــاكُــم يــا عـتـرة الأمـنـاء
جــئت فــي عــذر مــفــلق الشـعـراء
عــتــرة الوَحــي مــا أَقــلَّ ثَـنـائي
إنَّ ظــهــر الإِنــشـاد لَيـسَ رَكـوبـا
لا وَإيــمـانَـكُـم وَحـسـن السَـجـايـا
وَاكــف عــودتــمــوهــا العَــطــايــا
مـا تـلجـلجـت مُـنـشداً في البَرايا
بَـل بـصـدر القَـول ازدحـمـن مَزايا
كَــيــف ضــيَّقــنــه وَكــانَ رَحــيــبــا
بــلَّ رَوض الكَــمــال وَبَــل نَــداكُــم
وَاِزدَهــى قَــولَنــا بِــنُــور عُـلاكُـم
جــئتــكــم نــاسِـجـاً لِبَـرد ثَـنـاكُـم
فَــبــثــوب الزَمــان لَيــسَ سِــواكُــم
فَــالبــسـوه عَـلى الدَوام قَـشـيـبـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك