دع كل باب دون باب المصطفى

38 أبيات | 598 مشاهدة

دع كــل بــاب دون بــاب المــصــطــفــى
وبــه تــوســل راجــيــا مــســتــعــطـفـا
وألثـم ثـرى الأعـتـاب واسـتـنـشـق به
والزمـه واسـأل مـا اسـتـطـعـت تـلطفا
واجــعــله قــبـلتـك التـي تـدعـو لهـا
واخـشـع تـنـل مـنـه الرعـايـة والوفا
هــذا هــو النــور المــبـيـن ومـن بـه
مـــولى المـــوالي للعــوايــم شــرفــا
هـــذا الذي مـــن نـــوره خـــلق الورى
وبــــه تــــوســــل آدم لمــــا هــــفــــا
وبــه جــمــيــع الأنــبــيــاء تـوسـلوا
فــأجــابــهــم رب العــبــاد وأســعـفـا
يــا مــن لمــولده الشــريــف تـنـكـسـت
للوجــه أصــنــام البــغــاة واللقـفـا
وانـــشـــق إيــوان لكــســرى بــعــدمــا
قــدمــا أنـاق عـلى السـحـاب وأشـرفـا
والنــار قــد خــمــدت لمــولده كــمــا
قــد غــاض مــاء للبــحــيـرة واخـتـفـى
والوحــش بــشــر بــعــضـه والطـيـر فـي
كـبـد السما والحوت في البحر احتفى
والخــصـب بـعـد الجـدب قـد عـم الورى
والغــيـث أصـبـح فـي البـريـة واكـفـا
يـــا مـــن وجــودك للأنــام ضــمــانــة
مــــن كـــل مـــكـــروه ألم فـــخـــوّفـــا
يــا خــيــر خــلق الله أنـت وسـيـلتـي
يــا مــن تــربـى بـيـن زمـزم والصـفـا
قـــد مـــســـنـــى ضـــر وعـــز شـــقـــاؤه
إلا إذا كــنــت الطــبــيـب المـشـرفـا
مــــالى ســــواك إلى الإله وســـيـــلة
فــي كــشــف ضــرى إذ غـدوت عـلى شـفـا
فــامــدد يــمــيـنـك نـحـو دائي عـلنـي
يـا خـيـر مـبـعـوث أنـال بـهـا الشـفا
بــالله لا تــحــرم عــبــيــدك نــظــره
فــيــهــا تــمـام البـرء مـمـا أدنـفـا
قـد حـار فـي مـرضـى الطـبـيـب فـمـلّني
وعــراه عــجــز فــانــثــنــى مـتـأفـفـا
يــا مـن له الجـاه العـريـض ومـن بـه
تــســتــنــزل الرحــمـات إن دهـر جـفـا
إنــى قــصــدتــك لا تــخــيــب مــقـصـدي
كــيـمـا أنـال بـه السـعـادة والصـفـا
لي صــبــيــة رغـب الحـواصـل أصـبـحـوا
لا يــرتــجــون سـوى جـنـابـك مـسـعـفـا
فــانــظــر لوالدهــم ليــأمـن خـوفـهـم
ويــطــيــب خـاطـرهـم إذا نـلت الشـفـا
مـا المـوت أرهـبـه ولا أخـشـى الردى
لكـن أخـاف عـلى العـيـال مـن العـفـا
يــا مــن أبــاد المــشـركـيـن بـعـزمـه
وحـــســـامــه فــيــهــم أحــد وأرهــفــا
يــا مــن أتــاح له المـهـيـمـن نـصـره
بــالرعــب فــانــهـزم العـدو وأرجـفـا
وغــدت صــيــاصــيـهـم بـرعـبـك بـلقـعـا
مــن غــيــر خــيــل أو ركــاب أو جـفـا
والبـعـض بـالنـور المـبـين قد اهتدى
والبــعــض مـا رى فـي الكـتـاب وحـفـا
يا من سما السبع الطباق إلى العلا
ودنــــا وكــــلم ربــــه وتــــشــــرفــــا
أنــت الذي وطــىء البــســاط بــنـعـله
وبــخــلعــه فــي الطــور مـوسـى كـلفـا
والضــب ســلم والبــعـيـر قـد اشـتـكـى
والجـــذع حـــن لبـــعـــده وتـــأسّـــفــا
أنـــت الذي أرجـــعــت عــيــن قــتــادة
وتـفـلت فـي عـيـن ابـن عـمـك فـاشـتفى
وابــن الحــصــيــن رمـى بـسـهـم نـحـره
فــمــنـحـتـه الريـق الشـريـف فـخـفـفـا
مــالى ســوى هــذا الجــنــاب وســيــلة
فــاعــطــف عـلي وراعـنـي يـا مـصـطـفـى
مــولاي كـن لي فـي الزيـارة ضـامـنـا
وأجــب نــدائي يــا مــحــمـد بـالشـفـا
فــعــليــك بــعــد الله حــســن تـوكّـلي
وإليــك أشــكــو حــالتــي مـسـتـعـطـفـا
صـــلى عـــليــك الله يــا غــوث الورى
والآل والأصـــحـــاب أربـــاب الوفـــا
والمــســلمــيـن المـخـلصـيـن لديـنـهـم
والســامـعـيـن ومـن لشـرعـتـك اقـتـفـى
مــا قــال مــشــتــاق يــؤمّــل مــنــحــة
دع كــل بــاب دون بــاب المــصــطــفــى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك