دَع ما يَقول العاذل المُتَلَهْوِقُ
51 أبيات
|
184 مشاهدة
دَع مـا يَـقـول العـاذل المُـتَـلَهْوِقُ
فَــالغَـربُ مـنـهـمـرٌ وَقَـلبـي يَـعـشـقُ
دَعــهُ يَــعــزُّ وَيَـرتـقـي أَوج العُـلا
وَأُهــانُ فــي حُــبِّ الجَــمـال وَأُرهَـقُ
بِــيَـديّ قَـد أَلقـيـتُ نَـفـسـي لِلهَـوى
مــا للعــذول بِــنــفـسـه لا يـرفـق
أَنا عابدُ الوَجنات ذاكَ جَزائي يا
مَـن يَـعـبـد النـيـران فـيـها يُحرَق
أَنـا مـن رمـتـه مِـن العُـيون بَليةٌ
بِـمـهـنـد يَـمـضـي القَـضـاء فَـيـسـبق
وَعــدت عَــلَيــهِ لحــاظُهــا بــمـسـدّدٍ
أَنَّى رَنَـــت أَرَدت فـــفــيــم تُــفَــوَّق
كَــحَــلٌ بــلا كُــحْــلٍ يَــزيـن سَـواده
شَــيــء أَرى مِــنـهُ المـنـيـة تـبـرق
مـا الفَـرق فـيـما بَينها وَسيوفِنا
وَقـــوامِ ربـــتــهــا وَرمــحٍ يــفــرق
إلا ســـوادُ شـــفــارِهــا وَبَــيــاضُهُ
وَبَـــيـــاضُ ذاكَ وَذاكَ أَســمــرُ أَزرق
فَــلأَشــكــرنَّ القَــلب ضــاعَ وَإِنَّمــا
مـا ضـيَّعـَ العَهـدَ الذين استوثقوا
يـا قـاتـلي إِن فـزت عِندَك بِالرضا
لمـــذلتـــي فَـــأَنـــا بــذاكَ مــوفَّق
أَشـكـو وَلا أَشكو إِلَيك سِوى النَوى
إِنـــي لأَوجـــل للفـــراق وَأَشـــفــق
وَمِـــن العَـــجــائب أنَّ قــدّك عــادلٌ
وَتـجـور فـي حُـكـم الغـرام وَتـحـنق
أَفـلا رَثـيـتَ لمـغـرم يَـرجو الوَفا
وَتَــرى رَجــاء الودّ مِــنــهُ مــوبــق
دنــفٍ إِذا مــا صــح قَــولُ شــفــائه
فَــبِــسُــقــمِ أَيــوبٍ يــقــاس وَيَـلحـق
فــي طَــيّ مـهـجـتـه لبـيـنـك مُـسـعـرٌ
وَبــغــرب مــقــلتــه عُــيــون تـدفـق
وَلعـمـر جـدّك لا يَـفـيـق مِن الهَوى
حَـتّـى يَهـيـم العـاذلون فـيـعـلقوا
مِـن أَيـن يَـدري الحُـب غَـيـر مـهـذب
وَمَـتـى اسـتـمـال البـومَ غصنٌ مورق
أَمــا نَــواظــرُه فــفــيـك دمـوعـهـا
تَــجــري وَأَمــا قــلبــه لا يــعـتـق
وَلَقـد رَأى العـذّال وَجـهَـك مـشـرقاً
فــي غَــربــه وَالشَــرق مِـنـهُ يُـشـرق
تـابـوا فـقـلت لمـتـرفيهم أَقصروا
فَــلَبـابُ تـوبـتِـكـم عَـلَيـكُـم مـغـلق
وَالشَـمـس مـن غَـرب إِذا جـليـت ضحى
لا تَــنـفـع الأَعـذار مـمـن يـفـسـق
يا ليلي أَنتَ الحُسن وَالصابي أَنا
وَالشَهــم أَحــمــد ذاكَ حـبـرٌ مـفـلق
ذاكَ الَّذي نــال المَـفـاخـر تـالداً
وَعَــلا عــلاهـا بـالطـريـف يُـرَونَـق
أَعـنـيـه فـارسنا الَّذي سَجد الروا
ة لجـدّه وَأُولوا المَـكارم أَطرقوا
هـوَ سَـيف دين اللَه في نَحر العِدا
هـو مـسـكـت البُـلغـاء آنـة يَـنـطـق
جــابَــت جَــوائبُ فَــخـره كُـلَّ الوَرى
فَـــعـــلا لَهُ ذكــر هــنــاك مــصــدّق
طـودٌ مِـن المَجد المُبين قَد اِستَوى
بـحـضـيـضـه أَهـل الكَـمـال تـعـلقوا
نـال الإفـادةَ وَالسـيـادةَ وَالعُلا
وَأَظــنــهــا فــي غــيــره لا تَـخـلُق
عــجــبــي عَــلى نــور تَـجـسَّمـَ صُـورةً
يَهـدي البَـريـة وَالدَيـاجـي تَـغـسـق
مـا كُـنـت أَدري الرُوم قَـبلك إِنَّها
أُفـق ومـنـهـا الشَـمـس أَو هي مشرق
مَـن كـانَ يُـنـكـرُ بَـعض ما قَد جئتَه
فَــالحَــق يــشـهـد وَالعُـقـول تـحـقِّق
أَبـديـتَ غـنـيـة راغـب الغايات مِن
سـرّ الليـالي دم بـقـيت وَما بقوا
كَـم مِـن سَـعـيـد فـي الوَرى أَشقيتَه
مــمــا دَهــاه مــن جــلالك فــيــلق
كَـــم مِـــن لَئيــم حــاســد أَرديــتَه
بــحــســام حَــق إِذ أَتــى يـتـمـخـرق
وَرددت ســهــمَهــمُ بــنــحـرهـمُ ضـحـىً
وَرقـيـت أَعـلا مـا رقيت وَما رقوا
حــبــر إِذا القـرطـاس مـدّ لَه يَـداً
بَــيــضــاء ســوّدهــا بــفـضـل يـغـدق
نـثـر الجمان من المَعاني فانبرت
أَقـلامـه بـطـلى المـبـانـي تـنـسـق
مـا غَـمزة اللحظ الخَفي وَلفتة ال
ظــبــي الأَبــيّ وَنــوم جــفـن يـأرق
وَالورق غَــنـت وَالغُـصـون تَـراقـصـت
وَالريــح يَــزمــر وَالرعـود تـصـفّـق
يَـومـاً بِـأَحـسَـن مِـنـهُ وَجـهاً باسِماً
لمــؤمّــل أَو نــاطِــقــاً لا يَــقــلق
وَشـمـائِلاً تُـلهـيك عَن مَسرى الصَّبا
رُومــــيــــة لا بــــارقٌ يَــــتــــأَلق
أَلفـاظـه قَـد أَسـكرتنا عَلى النَوى
طــيــبـاً بِـمـا أَبـدى لَنـا وَيـنـمّـق
شَهــم إِذا تَــرجــو فَــبَــحــر مـانـح
وَإِذا اعــتـصـمـت بِهِ فـعـضـب مُـطـلق
وَإِذا رَأَيـت الخَـطـب ليـلاً دامـسـاً
هَــذا هــوَ البَـدر الَّذي لا يـمـحـق
هَــذا هــوَ المَــجـد المـؤيـد ذكـره
بَــيــن الرِجــال مــجــدّد لا يَـخـلَق
عـــذري لَديـــك مــحــقــق لَكــنــهــا
نَــفــس تَــجــيــش وَخــاطــر يَــتـخـلق
فَـاقـبـل بـعـفـوٍ مِـنـكَ صَـبّـاً شـاقـه
مِــنـكَ الكَـمـالُ وَلا يـلام الشـيـق
إِن لَم يَـفُـز بـلقـاك مـنـي نـاظِـري
فَــحُــلاك مــا ذُكِـرَت لقـلبـي أَشـوق
مَـن لي بـحـصـر فـضـائلٍ أُوتـيـتـهـا
مَــن أَمّهــا قــد أَمّ مــا لا يَـلحـق
دامَـــت عَـــلَيـــك مَـــعــزة أَبــديــة
يَلقى بِها الأَعداء أَدهى ما لَقوا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك