دُكَّ ما بَينَ ضَحوَةٍ وَعَشِيِّ

25 أبيات | 223 مشاهدة

دُكَّ مـــا بَـــيـــنَ ضَـــحـــوَةٍ وَعَـــشِــيِّ
شــــامِــــخٌ مِــــن صُــــروحِ آلِ عَــــلِيِّ
وَهَــوى عَــن سَــمــاوَةِ العَــرشِ مَــلكٌ
لَم نُـــمَـــتَّعـــ بِـــعَهــدِهِ الذَهَــبِــيِّ
قَــد تَــســاءَلتُ يَــومَ مــاتَ حُــسَـيـنٌ
أَفَـــقَـــدنـــا بِـــفَـــقـــدِهِ كُــلَّ شَــيِّ
أَم تَــرى يُــسـعِـدُ الكِـنـانَـةَ بـاري
هــا وَيَــقــضــي لَهــا بِــلُطــفٍ خَـفِـيِّ
لَم تَــكَــد تُــدرِكُ النُــفـوسُ مُـراداً
فــــي زَمـــانِ المُـــتَـــوَّجِ العَـــلَوِيِّ
لَم تَــكَــد تَـبـلُغُ البِـلادَ مُـنـاهـا
تَــحــتَ أَفــيــاءِ عَــدلِهِ الكِــســرَوِيِّ
لَم يَــكَـد يَـنـعَـمُ الفَـقـيـرُ بِـعَـيـشٍ
مِـــن نَـــداهُ وَفَــيــضِهِ الحــاتِــمِــيِّ
حَـجَـبَ المَـوتُ مَـطـلَعَ الجـودِ يا مِص
رُ فَــــجــــودي لَهُ بِـــدَمـــعٍ سَـــخِـــيِّ
وَمَــــضــــى واهِــــبُ الأُلوفِ فَــــوَلَّت
يَـــومَ وَلّى بَـــشـــاشَـــةُ الأَريَــحِــيِّ
وَقَــضــى كــافِــلُ اليَــتـامـى فَـوَيـلٌ
لِليَــتــامــى مِــنَ الزَمــانِ العَـتِـيِّ
كَــم تَـمَـنّـى لَو عـاشَ حَـتّـى يَـرانـا
أُمَّةـــــً ذاتَ مَـــــنـــــعَـــــةٍ وَرُقِــــيِّ
غــالَهُ الضَــعــفُ حــيــنَ شَــمَّرَ لِلإِص
لاحِ فـــي مُـــلكِهِ بِـــعَـــزمٍ فَـــتِـــيِّ
حَــبَـسَ الخَـطـبُ فـيـكَ أَلسِـنَـةَ القَـو
لِ وَأَعــيــا قَــريــحَــةَ العَــبــقَــرِيِّ
وَإِذا جَـــــلَّتِ الخُـــــطــــوبُ وَطَــــمَّت
أَعــجَــزَت فـي القَـريـضِ طَـوقَ الرَوِيِّ
إِنَّ شَــرَّ المُــصــابِ مـا أَطـلَقَ الدَم
عَ وَراعَ المُــــفَــــوَّهـــيـــنَ بِـــعِـــيِّ
لَهـفَ نَـفـسـي عَـلى اِنـبِـسـاطِكَ لِلضَي
فِ وَذَيّــــالِكَ الحَــــديــــثِ الشَهِــــيِّ
يَــحــسَــبُ الدارَ دارَهُ وَهـوَ يَـمـشـي
فَــوقَ زاهــي بِــســاطِــكَ الأَحــمَــدِيِّ
خُــلُقٌ مِــثــلَمــا نَــشَــقـتَ أَريـجَ ال
زَهــــرِ جـــادَتـــهُ زَورَةُ الوَســـمِـــيِّ
وَاِهـتِـزازٌ لِلعُـرفِ مِـثلُ اِهتِزازِ ال
سَـيـفِ فـي قَـبـضَـةِ الشُـجـاعِ الكَـمِـيِّ
وَحَــيــاءٌ عِــنــدَ العَــطِــيَّةـِ يَـنـفـي
خَــجَــلَ الســائِلِ الكَــريــمِ الأَبِــيِّ
وَاِخـتِـبـارٌ يَـثـنـي عِـنـانَ العَوادي
وَوَقــــارٌ يَــــزيــــنُ صَـــدرَ النَـــدِيِّ
رَحِـــمَ اللَهُ يـــا حُــسَــيــنُ خِــلالاً
فــيـكَ لَم يَـجـتَـمِـعـنَ فـي نَـفـسِ حَـيِّ
يــا كَــريــمــاً حَــلَلتَ ســاحَ كَـريـمٍ
وَضَـــعـــيــفــاً حَــلَلتَ ســاحَ القَــوِيِّ
قَد كَفاكَ السُهادُ في العَيشِ فَاِهنَأ
يــا أَليــفَ الضَــنــى بِــنَــومٍ هَـنِـيِّ
وَيـــحَ مِـــصـــرٍ فَـــأَيُّ خَــيــطِ رَجــاءٍ
قَـــطَـــعَــتــهُ رَنّــاتُ صَــوتِ النَــعِــيِّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك