دمشق الجنة الفيحاء فاقت

53 أبيات | 590 مشاهدة

دمـشـق الجـنـة الفـيـحـاء فـاقت
بــلاد اللَه بــالحـسـن الفـريـد
هـي البـلد الأمـيـن وطور سينا
سـنـا قـيـسـونـهـا لذوي الشـهود
كــنــانــة اســهــم وكــنـاس انـس
تــذل لغــيــدهــا صــيـد الأسـود
ريــاض كــم بــهــا للبــســط ظــل
ظــليــل فــي فــنـا قـصـر مـشـيـد
تــبــارك مـن حـبـاهـا خـيـر وال
بــســيــف الحـق للبـاغـي مـبـيـد
بــروحــي أحـمـد المـدعـو حـمـدي
وزيـر مـليـكـنـا عـبـد الحـمـيـد
وزيــر اصــفــي الأمــر قـبـل ار
تــداد الطــرف مــوف بــالعـهـود
عـــزيـــز النــفــس ذو قــلب رؤف
مــــذل كـــل جـــبـــار عـــنـــيـــد
بــه ســوريــة الحــسـنـاء اضـحـت
بـسـور الحـكـم مـحـكـمـة الحدود
أتـى والشـام كـاد الديـن منها
يـكـون عـلى شـفـا جـرف الجـحـود
فـداوى سـقـمـهـا وشـفـى عـنـاهـا
وأيــقــظ عــيــن أعــيــان رقــود
وقــيــد مــا الابــالس اطـلقـوه
مـن الألحـاد والسـحـر الجـديـد
كــان الســيــد المــهــدي وافــى
لأحــيـاء الهـدى بـعـد الهـمـود
مــطــاع حــكــمــه نـهـيـا وأمـراً
مـطـيـع أمـر ذي العـرش المـجيد
يــرى مــلكــا بــانــســان تـزيـا
ليــدحــض كــل شــيــطــان مــريــد
فــسـل عـقـد الوزارة عـنـه لمـا
مـن التـقـوى تـسـربـل فـي بـرود
فــيــا للَه كــم مــثــلي غــريــق
بـوافـر شـكـر ذا البحر المديد
نــعـم هـيـهـات ان احـصـي ثـنـاء
عـلى أفـضـاله الطـامـي المـزيد
ومــن إحـسـانـه المـأثـوران قـد
أحــل الدر فــي أبــهــى عــقــود
وللبــلديــة اخــتــص ابــن بــاز
امــام الأوليــا غــوث المـريـد
وقــــلده ريـــاســـة مـــجـــلس إذ
جــمـال التـاج بـالدر النـضـيـد
بــروحــي مـن بـنـي كـيـلان بـدر
ســمـا بـسـمـاء أقـمـار السـعـود
أجـــل ذريـــة الزهــرنــه أجــلى
وأولى بـــالتـــرقــي والصــعــود
فــهــم روحــي وريـحـانـي وراحـي
بـهـم وجـدي المـقيم بهم وجودي
هـم القـول الفصيح هم المعاني
هـم المـقـصـود مـن بـيت القصيد
وهـم مـن كـل سـامي الجاه مولى
له الأمــراء امــثــال الجـنـود
وكــل وجــيــه وجــه ذي جــبــيــن
بــه نــور النــبــوة والســجــود
إذا نــــادى رســـول اللَه جـــدي
أجــيـب بـيـابـن فـاطـمـة ونـودي
حــديــقــة زهــر إحــســان غــنــي
بــورد الفـضـل عـن ورد الخـدود
طــروب بــالمــكــارم والمـعـالي
يــرنــح عــطــفــه صــوت الوفــود
مـحـمـد السـعيد أبو العطاء ال
مــســاعــد للقــريــب وللبــعـيـد
قــصــي الذات سـومـا وهـو ادنـى
إلى العـافـيـن مـن حبل الوريد
أعــز الأكــرمــيـن حـمـا وجـارا
وأجـــدرهـــم أمــانــا للطــريــد
وانـجـز أهـل قـول الصـدق وعـدا
وامــطــلهــم بــأجــزاء الوعـيـد
كـــان اللَه لم يـــفــرض عــليــه
ذكـــاة مـــن طــريــف أو تــليــد
وهــل تـجـب الزكـوة عـلى عـزيـز
لديــه المــال فــي ذل اليـهـود
تـري الضـديـن مـجـتـمـعـيـن فـيه
أغـلى نـار الذكـاء وبـحـر جـود
عـلى الأحـبـاب مـحـض رضـى ولكن
على الأعداء ذو البطش الشديد
إليــه مــن حـمـاة أتـيـت اسـعـى
حـمـيـد السـيـر مـشـكـور الورود
بــجــنــة قــربــه اطـفـأت قـلبـا
مــن الأشــواق كــان عـلى وقـود
تــداركــنـي وكـدت أرى هـشـيـمـا
وأوشــك ان يــعـود ليـبـس عـودي
فـدونـك يـا ابـن باز اللَه مني
هــزاراً صــادحــا غـره النـشـيـد
ويـا خـيـر الورى نـسـبـا تسامى
بـأفـضـل مـن مـشـى فـوق الصـعيد
بــأي قــصــيــدة أو فـيـك مـدحـا
ومـن نـعـمـاك شـكـري فـي قـيودي
وبــالقــربـى السـؤال مـودة قـد
أتـى التـنـزيـل في أمر الودود
شــهـادة آيـة التـطـهـيـر اكـفـي
لدى الإثـبـات بـل أوفـى شـهـود
ولا بــرحــت مـن الآبـاء تـسـري
إلى الأبــنــاء أسـرار الجـدود
لقــد عــوذت مـجـدك يـا عـمـيـدي
بــرب النــاس مــن شــر الحـسـود
عـــلى إنـــي امـــرؤ داع مـــحــب
ومــالي عـن مـديـحـك مـن مـحـيـد
فــلا زالت رحــابــك للبــرايــا
مــحــط المــسـتـمـد المـسـتـفـيـد
ودم لدمــشــق شـمـس سـمـاء فـضـل
ســـنـــي الأمــر ذا رأي ســديــد
هــنـيـئا للريـاسـة حـيـث اضـحـت
بــعــز مــنــك تــرفــل فـي بـرود
وأصــبــح شــأنــهــا يـدعـوك أرخ
لقــد شــرفــت بـهـاءً بـالسـعـيـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك