دِمشقُ لكِ البُشْرى بِعَودِ المَحاسني
25 أبيات
|
357 مشاهدة
دِمـشـقُ لكِ البُـشْـرى بِعَودِ المَحاسني
فَــطــيــبــي بِـأنْـسٍ مـاؤُهُ غـيـرُ آسِـنِ
وَطيري مِنَ الأَفراحِ وَالصّفوِ وَالهنا
بِــأَجــنِــحَــةِ الســرّا بِــدونِ تَهــاوُنِ
وَتـيـهـي عَـلى الدّنـيـا بِشَمسِ أَكارِمٍ
إِلَيــكِ لَقَــد رُدَّت بِـأَعـلى الأَمـاكِـنِ
وَعـاد بِهـا فيك السّعودُ عَلى الصّفا
وَأَنــورتِ أَرجــاءً عَــلى كــلِّ ســاكِــنِ
وَهاتيكِ شَمسُ الفضلِ وَالمَجدِ والعُلى
تَـمـيـلُ عَـلى المَعروفِ نَحوَ المَيامِنِ
وَمــا هـيَ إِلّا أَسـعـدُ الجـدِّ وَالذّرى
وجـوهـرُ عِـقـد الفـضـلِ بين المعادِنِ
وَمَـن كـانَ شِـبـلَ المَجدِ وَاِبنَ مَحاسنٍ
لَدى كَــونِهِ حَـمـلاً ونَـجـل الأحـاسِـنِ
وَقَـد عـادَ بِـالفَـتـوى فَـيا فَخرَ جِلَّقٍ
وَكــانَ لَهــا أَهــلاً وليــس بــراشِــنِ
وَيَــومَــئِذٍ قــالَت دِمــشــقُ تَــفـاخـراً
أَنـا الرّوضَـةُ الغنّاءُ طوبى لِساكِني
وَفــي أَســعَـدٍ إِذ عـادَ عـادَ تَـشَـرُّفـي
وَلي الشّـرفُ الأَعـلى بِبَيتِ المَحاسِنِ
وَهَـل كـانَ فـي البـلدانِ بَدرٌ كَأَسعَدٍ
وَلَم تَــحــوِ مِــن بَـدرٍ كَـبـدريَ بـائِنِ
هُـمـامٌ وَحـيـدٌ وَهـوَ فـي الفضلِ مُفردٌ
وَمــا إِن لَهُ مِــثــلٌ وَلَيــسَ بِــكــائِنِ
فَـقـيـهٌ نَـبـيـهٌ صـادِقُ الفِـكـرِ حـاذقٌ
رَفـيـعٌ لَهُ بِـالطـبـعِ حـسـنُ التـطامُنِ
مَهــيــبٌ لَهُ هــابَــت لُيــوثٌ أَفــاضِــلُ
وَكَــم عِــنــدَهُ ذَلّت ذَوات البــراثِــنِ
كَــريــمٌ أَخــو بَــذلٍ كَــثــيـرُ دَواخـنٍ
وَمــا كُـلُّ ذي بَـذلٍ كَـثـيـرِ الدواخِـنِ
لَهُ ظــاهِــرٌ قَــد عَــمَّهـ الحـسـنُ كـلُّهُ
وَظــاهِــرُهُ لا شــكّ عُــنــوانُ بــاطِــنِ
وَقَـد رَكِـبَ المَـعـروفَ في طَلَبِ العُلى
وَنـالَ إِلَيـهـا السّـبقَ يَومَ التراهُنِ
وَمـا كـانَ نَـيـلُ السّبقِ يَوماً لِغَيرِهِ
وَلَيــسَ يَــنــالُ السّــبـقَ كـلُّ مُـراهِـنِ
وَقَــد ظَــلّتِ العـليـاءُ تَـخـدُمُ بَـيـتَهُ
وَمــا خَــدمَـت إِلّا لِخَـيـرِ المَـسـاكِـنِ
تَـحـلَّى بِحُسنِ الصّفحِ وَالحِلمِ وَالنّدى
وَقَــد رَكِــبَ المَــعـروفَ أَكـرَمُ صـافِـنِ
إِمــامٌ بِــفَــتــواهُ تَــتــيــهُ دِمَـشـقُهُ
تَـجـرُّ ذُيـولَ الفَـخـرِ بَـيـنَ المَـدائِنِ
وَلَم تـحـسُـنِ الفَـتـوى وَلَيـسَ حَـمـيدةً
إِذا لَم تَـكُـن يَوماً بِبَيتِ المَحاسِني
أُهَــنّــئه بــالعَــودِ والعَــودُ أَحـمَـدٌ
عــلى صِــدق ودٍّ لَســتُ فــيــهِ بِـمـائِنِ
وَعَـــوَّذتُهُ بِـــاللَّهِ مِــن كــلِّ حــاسِــدٍ
وَمِــن كــلِّ شَــيــطــانٍ وَعَــيـن لِعـائنِ
فَـلا زالَ مَـلحـوظـاً بِـعَـيـنِ عِـنـايَـةٍ
وَلا زالَ مَـحـفـوظـاً لِيَـومِ التـغابنِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك