دمعي عليكَ مجانسٌ قلبي

65 أبيات | 246 مشاهدة

دمــعـي عـليـكَ مـجـانـسٌ قـلبـي
فـانـظـرْ عـلى الحـاليـنِ للصب
يـا فـاضـحَ الغـزلان حيث رنا
وإذا انـثـنى يا مخجل القضب
لك مــنـزلٌ يـغـضـي جـوانِـحـنـا
لا بـالغـضـا مـن جانب الشعب
تعفو الرسوم من الديارِ وما
تـعـفـو رسـوم هـواكَ مـن قلبي
بــأبــي هــلالاً شـرق طـلعـتـهُ
يـجـري مـدامِـعـنـا مـن الغـرب
كــسـر اللواحـظ نـاصـب فـكـرِي
فـضـنـيـت بـيـن الكسرِ والنصب
وســلبـت لبـي والحـشـا وجـبـت
فـعـيـيـت بـالإيـجـاب والسـلب
وهـويـتـه بـالحـسـنِ مـنـتـقـباً
فـلي الهـنـا بـمـواضـعِ النقب
وسـنـان يـنـشـدُ سـحـرُ مـقـلتـهِ
أجــفــانَ عــاشــقــهِ ألا هُـبّـي
شـقـيَ العـذولُ عـلى مـحـاسـنـهِ
ونـعـمـتُ فـي تـعـذيـبـهِ العذب
فعلَ العواذِل فيه ما اكْتسبت
أيـديـهـمـو ولمـهـجـتـي كـسـبي
لا تـوجـعـوا بـمـلامِـكم كبدِي
فــمــلامــكـم ضـربٌ مـن الضـرْب
يـا عـاذليـن تـفـرَّغـوا ودعوا
للعــاشــقــيــن شــواغِـل الحـبِّ
وذروا لقـاءَ المـوجـعـين فقدْ
تـعـدي الصـحـاحَ مبارك الجرب
كـيـف اسْـتـماعِي من حديثكموا
قــشــراً وعــنــد مـعـذِّبـي لبـي
لم أنـسَ إذ وافـى يـعـاتـبـني
أشــهــى مــعــاتــبـةً لذي ذنـب
ليــت الذنـوب أطـلت شـقـتـهـا
كــيــمــا يـطـوّل شـقـة العـتـب
فــي ليــلِ وصـلٍ لا رقـيـب بـه
إلا الحــبـاب بـأكـوس الشـرب
ومــديــرهــا قــمــرٌ مــنــازِله
فـي الطـرفِ دائرةٌ وفي القلب
وبــصـحـن ذاكَ الخـدِّ مـن قـبـل
نــقــلي ومـن رشـفـاتـه شـربـي
دهــرٌ تــولى بــالصّـبـى فـرَطـاً
ومـضـى بـمـن يـصـبو ومن يصبي
لم أقــض مــن إمــهـاله وطـري
وقــضـيـت مـن إسـراعـه نـحـبـي
مـا أنـصـف البـاكـي شـبـيـبتهُ
بــمــدامــع كــهـوامـع السـحـب
ذابَ السـوادُ مـنَ العيونِ بها
فـالدَّهـرُ إثـر الحـمرِ والشهب
ولقـدْ كـوَى قلبي المشيبُ فما
تـهـفو العوَائدُ بي إلى الحبّ
لا طــبّ بــعــدَ وُقــوعـهِ لهـوىً
والكـــيّ آخـــر رتــبــة الطــب
فـي مـدحِ أحـمـد للفـتـى شُـغُـلٌ
فـاخـلصْ لمـدح عُـلاه بـالوثـب
ولقــد أغــبّ المـدحُ مـن قِـصَـرَ
عــنــه ومــن خَــجَــلٍ ومـن رُعـب
حـــتـــى دعــاهُ حــكــمُ ســيــدهِ
وهــوَى اللقـاءَ فـزارَ عـن غـبّ
وأقــامَ فــي أوقــاتِ خــدمـتـهِ
فــرضَ الثـنـا ودَعـا إلى نـدْب
لا تـأسَ إن فَـنيَ الكرامُ وإذ
وُجـد ابـنُ يـحـياها فقل حسبي
ساد ابن يحي في الصّبا بِثنىً
أســرى بــه شــرقــاً إلى غــرْب
وسـمـا عـلى السـادات كلُّ سما
بــمــآثــرٍ تـرْبـو عـلى التـرْب
فَهْـمـاً وَرَأيـاً قـد سـمـا وَحمى
وكــذا تــكــونُ مـآثـرُ الشـهـب
مــتــحــجــبــاً بـضـيـاءِ سـؤدَدِه
ولُهــاهُ ســافــرةٌ بــلاَ حــجــب
يـخـتـالُ بـيـنَ سـيـادةٍ خـفِـضـتْ
حــقًّاــ رؤسَ العُــجــم والعُــربِ
ومَــنــاســبٍ عُــمــرِيــةٍ نــصـبـت
درجَ المـفـاخـرِ أحـسـن النـصب
ومـهـابـةٍ سـكـنَ الزمـانُ بـهـا
عــن خـائفـيـهِ وكـانَ ذا شـغـب
ومــكــارمٍ مــن دونِ غـايـتـهـا
خـفـيـت ومـا بـلغـت قـوَى كـعب
وفــضــائلٍ وأبــيـكَ مـا تـرَكـت
للرّوض غــــيـــر مـــوَارثِ الأَبّ
سـكـبَ الزمـانُ بـهـا غـمـائمـهُ
شــهـداً فـيـا لحـلاوةِ السّـكـب
بـيـنَ اللطـافـةِ والجزالةِ قدْ
فـاضَ الزلالُ بـهـا مـن الهضب
بـيـنـا تـرَى كـالقـضـبِ رائعـةً
حــتــى تــرى كـوشـائعِ القـضـب
تـهـوي القـلوبُ لدرِّ مـنـطـقها
فـي الطـرس نـحـوَ ملاقِطِ الحب
وتـريـكَ تـأثـيـرَ الكـواكبِ في
يـومِ الخـطـوبِ وليـلةِ الخـطْـب
وأقــامَ ســهـرانَ اليـراعِ إذا
مـا نـامَ جـفـنُ الصارم العضَب
ومـجـيب داعي الملك يومَ وغى
بــكــتـائبٍ يُـنـعَـتـنَ بـالكـتـب
ولقـد حـكـى كـعـبَ القـناةِ لهُ
قــلمٌ فــكــانَ مُـبـاركَ الكـعـب
جـمُّ المـغـازي والصِّلـاتِ فـيـا
لحــــدائقٍ وضــــرَاغــــمٍ غُــــلْبِ
يــروي حـديـثَ ثـنـاهُ عـن صِـلةٍ
ولرُبــمــا يــرويــهِ عــن حَــرْبِ
فــعــلت عــلى بــعــدٍ يَـراعـتُهُ
فـعـل الظـبـا نشطت من القرْب
فـي مـصـر يـذكر بالخصيب وفي
أفــقِ الشــآمِ بـبـارقِ الخـصـب
مــن كــف وضـاحِ الجـبـيـن إذا
لَحـظَ التـرابَ اهـتـزَّ بـالعـشب
وافــى ويــومُ الشـآم مـلتـبـسٌ
وعــقـاربُ الظـلمـاءِ فـي كـثـب
فـمـحـا بـصـبـحِ العدلِ من ظلمٍ
وشـفـى بـأيـدي اللطف من كرب
ودعـا السَّحـابَ بـيـمـنِ طـلعتهِ
ولو اسـتـغـاث دعـاهُ بـالسّـحب
يــا آلَ فـضـلِ اللهِ مـدحـكـمـو
إلفـي القـديـمُ وشـعبُكمْ شعبي
أنـتـم وقـد شـهـرتْ مـواهـبـكمْ
مـأوَى المـدائحِ لا بـنـو وهب
أقــلامــكــمْ للمــلك حــافـظـةٌ
ونـوالكـمْ فـي المـجـدِ للنـهب
كـم سـقـتـمـو نـجـحـاً إلى طلبٍ
وبـعـثـتـمـوا نَـصـراً إلى طَـلْب
وصـحـبـتـمـو مـلكـاً فـما خدعت
يــمـنـاهُ خـدْعَ الآل بـالصـحـب
إنْ يَـنـأَ عـنـي بـابُ أحـمـدِكـمْ
فــالآن وافــرَحــاه بــالقــرب
مــولايَ خــذهـا نـظـم ذي لسـن
يــومَ الثــنــاءِ كــلؤلؤٍ رَطــب
حـسـنـاءَ تـعـرِفُ مَـنْ تَـسـيرُ لهُ
فــتــجــدّ فـي سـهـلٍ وفـي صـعـب
ألوَى بـثـعْـلبَ نـقـدُ مـعـرَبـها
وعَـلتْ ذؤابـتـهـا عـلى الضّـبي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك