دمعي وصبري مطلق وحبيس
59 أبيات
|
193 مشاهدة
دمــعــي وصــبــري مــطــلق وحــبـيـس
والســقــم مــذبــنـتـم عـلىّ حـبـيـس
خــلفــتــمـونـى فـي خـلال ديـاركـم
خــوف القــلى شــوق اللقـاء أجـوس
أبــكـى زمـانـا مـرّ حـلوا صـافـيـا
مـا شـاب سـعـد الوصـل فـيـه نـحوس
قـد فـزت فـيـه بـقـربـكـم والعـيـش
مــخــضــلّ ووقّــى بــالهـنـا مـأنـوس
فـلبـيـنـنـا قـال المـفـرّق بـيـننا
قــــالا لقــــال كــــله تــــدليــــس
فـأطـعـتـمـو الواشـى لكم وقطعتمو
حــبــلى فــحــبـلى بـالنـوى مـدروس
أطــمــعــتــمــو فـىّ العـذول فـغـرّه
جـسـمـى النـحـيـل وعـقـلى المخلوس
فـهـذى بـزعـم هـدى عـلى مـن شـانه
مــا شــانــه مــن ســلوة تــدنــيــس
فـبـحـقـكـم عـودوا وعودوا من غدا
بـــعـــد اســتــواء ظــله مــنــكــوس
لم يـدر بـعد البعد طعم كرى فما
بـيـن الجـفـون وبـيـنـهـا تـجـنـيـس
وسلوا السها عنى فهل غير السها
د له ســمــيــر فـى الدجـا وجـليـس
آه ومـــــا آه ســـــوى لتـــــعـــــلة
فـالنـفـس مـنـه يـرى لهـا تـنـفـيس
هــل عــائد زمــن مــضــى أشـكـو له
زمــنــا بـقـلبـى مـن عـنـاه وجـيـس
وتــطـيـب أوقـاتـى وأقـواتـى بـمـن
للحــب فـي الاحـشـا بـهـم تـأسـيـس
ويــلذ لى بــنــزول يــثــرب مـنـزل
بـــنـــزيــله عــنــى تــزول عــكــوس
خــيــر الورى مـن بـشـرت بـقـدومـه
أخــبــار أحــبــار مــضــت وقــســوس
قـرن اسـمـه شـرفـا وفـخـرا بـاسمه
فـــي عـــرشـــه والجـــنــة القــدّوس
وبـــه تـــعـــلم آدم ونـــجـــا بـــه
نـــوح وصـــار الى العــلى ادريــس
وبـه غـدا مـوسـى الكـليـم مـكـلما
وبــه لعــيــســى أحــيــى المـرمـوس
وبــه خــبــت نـار الخـليـل وبـدّلت
بــردا وزال مــن الســلام البــوس
وبــــدت لمــــولده خـــوارق عـــادة
مــنـهـا بـدا للمـبـطـل التـنـكـيـس
نــيــران فــارس أخـمـدت مـن نـوره
فــتــفــرس الذل الرســيــس مــجــوس
ويــعـون سـاوة سـاء ثـم صـبـاحـهـا
غــارت بــه فــســبــيــلهـا مـطـمـوس
وأخـيـف كـسـرى بـانـكـسـار بـنـائه
كــســرا وبــان بــتــخــتـه انـكـيـس
وأكـــبـــت الأوثــان فــالعــزى له
عــزى العـزاء ولاتـهـا المـنـكـوس
وقـصـور قيصر من ذرى البطحا بدت
والكــون أشــرق نــوره المــقـبـوس
ســعــدت بــســعــد رضــاعـه سـعـديـة
درّ العــجــاف لهــا ولان يــبــيــس
أثــرت وقــد كـانـت سـواء والثـرى
فــغــدت بــأثــواب الثـراء تـمـيـس
وحـمـتـه اذ حـمـى الضـحـاء غـمامة
وهــو ابــن خـمـس حـيـن زاد وطـيـس
واليــه جــاء الوحــى بــعـد أشـدّه
فــدعــا البــريـة والضـلال بـئيـس
فــأبـى مـعـانـدهـم فـفـرّق شـمـلهـم
فــرقــا وبــنــد عـنـادهـم مـنـكـوس
ومـن المـلائك فـي المـمالك جنده
أيـــردّه عـــمـــا يـــريــد خــمــيــس
سـل عـنـه فـي بدر وقد بدر العدا
فــأبــيــح مــنـهـم للسـيـوف نـفـوس
وســل القــليـب يـريـك أن بـقـلبـه
مـــنـــهــم رئيــس قــد هــوى ورؤوس
واسـأل حـنـيـنـا عـن حنين عيالهم
اذ كـــلهـــم مــمــن يــعــول يــؤوس
واسـأل خـرائب خـيـبـر تـنـبـيك عن
خــبــر يــقــيــن مــا بــه تــدليــس
تــركــت عــزائم حــزبـه أوطـانـهـا
مــأوى ابـن آوى مـا هـنـاك أنـيـس
فـغـدا سـبـيـل الحـق صـبـحا واضحا
وحـمـاه مـن كـيـد العـدا المحروس
وعـلا مـنـار الحـق وارتفع الاذى
وبــدا الاذان وأخــفــى النـاقـوس
الله أيـــــده وأبـــــد شـــــرعـــــه
فــهــو الدروس وغــيــره المــدروس
وبـــمـــعـــجـــزات خــصــه وخــصــائص
لم يــعــطــهــا قــبـل وبـعـد رئيـس
جـعـلت بـقـاع الارض مـسـجـده وتـر
بــتـهـا طـهـورا بـالمـيـاه مـقـيـس
ومـن اصـبـعـيه سال ما روّى الظما
وبــلمــس راحــتــه أزيــل مــســيــس
وبــكـفـه فـي العـام أيـنـع غـرسـه
واخــضـر فـيـه العـود وهـو يـبـيـس
والجـذع حـنّ له وفـي يـده الحـصـى
مـنـهـا بـدا التـسـبـيـح والتقديس
آيـاتـه أعـيـا الدفـاتـر بـعـضـهـا
ولو أن كـــل الكـــائنـــات طـــروس
فـبـجـاهـه لذ واسـتـقـل زللا وقـل
يــا مــن بــه مــنـا تـطـيـب نـفـوس
يـا أعـظـم العـظـمـاء يا من قدره
أعــلى وأغــلى اذ يــعــد نــفــيــس
يـا مـن اذا مـا قـيـس أيـسـر بـرّه
بـالبـحـر أخـطـأ مـن عـليـه يـقـيس
يــا مــن اذا مــا طـب أبـرأ طـبـه
مــا كــلّ عــنــه ومــلّ جــاليــنــوس
لك أشـتـكـى عـلل الاثـام فـدوانى
مــنــهــا فــانــى مــن سـواك يـؤوس
فــامـنـن عـلىّ بـلمـحـة عـنـى بـهـا
يـمـحـى العـنـا والوزر والتـدنيس
مــا لى ســواك وســيـلة لمـقـاصـدى
فــأغـث بـلطـف فـي القـضـاء يـسـوس
وأزح مــريــدى للشــقــا وأرح اذا
عـنـد المـمـات بـغـى الاذى ابليس
وبـمـا بـه أجـد الصـواب فـجد اذا
ضــمــت عـظـامـى فـي التـراب رمـوس
وعـلى الحـميدى امنن غدا بشفاعة
مـــن شـــر يــوم للعــصــاة عــبــوس
وكــذا أصــولى والفـروع وعـتـرتـى
والصــحــب كـل فـي الحـمـى مـحـروس
دامــت عــليــك مــن الاله صـلاتـه
وســلامــه مــاســار نــحــوك عــيــس
والآل والاصــحــاب أقــار الدجــى
وهــمــو اذا طــلع النـهـار شـمـوس
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك