دَمعُ المَحاجرِ قد تفايضَ بالدم

15 أبيات | 498 مشاهدة

دَمـعُ المَـحـاجـرِ قد تفايضَ بالدم
لمُـصـاب مـظـلومـيـن طـفـلَي مـسـلمِ
بـدران مِـن بـيـت النـبـوّة أشرَقا
كـالفـرقَـديـن بـجـنـحِ ليـل مـظـلمِ
جـارَ الدعـيّ عـليـهـمـا فـي سـجنهِ
وَقَــســا ولَم يـعـطـف ولم يـتـرحّـمِ
مَـكَـثـا بـقعرِ السجنِ عاماً كاملاً
وغَــدا مــصــيــرُهــمـا لرجـس ألأمِ
رقّـت لحـالهـمـا العـجـوزُ وأفردت
بـيـتـاً لكـي تـأويـهـمـا بـتـكـتّـمِ
فإذا الشقيّ عليه قد غلب الشقا
يـرجـو العـطـاء منَ الدنيّ الآثمِ
لَم يــســتــقـرّ وبـات يـحـرس دارهُ
حــتّـى تـحـرّى مـا بـهـا مِـن أرسـمِ
فـإذا الشـقـيـقُ مـعـانـق لشـقيقهِ
وهُــمــا عــلى خــوفٍ وقــلب مـوجـمِ
فَـدَنـا وشـدّ بـحـبـله كـنـفـيـهـمـا
ظُــلمــاً كـشـدّ عـرى وثـيـق مـحـكـمِ
وَرَمـى الحـسـام لعـبدهِ أن خُذهُما
نـحـوَ الفـرات مـبـكّـراً لا تـحـجمِ
فـالعـبـدُ حـيـن رأى سـليلَي مسلم
ولّى ولم يــكُ حــيـن ذاك بـمـقـدمِ
ودَعـى لذبـحِهـمـا اِبـنـه فعصى له
أمــراً وللطــفــلَيــن لم يــتـقـدّمِ
فَهُــنـاك شـدّ عـليـهـمـا بـحـسـامـهِ
إذ لا مُـعـين ولا نصير ولا حمي
قـالا لهُ يـا شـيـخ هل ترعى لَنا
صــغــراً وقـربـاً للرسـول الأكـرمِ
للسـوقِ خُـذنـا ثـمّ بِـعـنا كَي بما
كَـسـبـت يـداكَ مـن التـجارة تغنمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك