دمع تحدّر في انسيابه

30 أبيات | 218 مشاهدة

دمـع تـحـدّر فـي انسيابه
مـن جـفـن مـكتئب لما به
يـــبـــكــي أســى لنــوائب
نـزلت فـغـرّد عـن ثـقـابه
أنــســاه أيــام الشــبــا
ب ومـا تـقـضّـى من خطابه
خـــطـــب ألمّ فـــأقـــبــلت
نـوب المـنايا في جنابه
شـــابـــت ذوائب لمّـــتـــي
والفـقـر يمرح في شبابه
فـــقـــر مـــقـــيــم طــارق
أصـبـحـت أبـكي من عذابه
وغـــلاء ســـعـــر قـــاتــل
فـي كـل يـوم بـانـقـلابه
وزمـــانـــه قـــد قـــصّــرت
أمـلي فـقـصّـر عـن طـلابه
وتـــكـــســب قــد شــفــنــي
مـا فـيه من ذل اكتسابه
والغــيــث يـهـطـل دائبـا
عـن غـيـمـه وحـيـا ضبابه
مـحـن قـد اجـتـمـعـت عـلى
حـر تـحـيّـر فـي اغـترابه
لو أنـــهـــا حــطــت عــلى
أحـد لعـاثـت فـي هـضـابه
فــغــر الزمــان عـلي فـا
ه وعـضّـنـي حـنـقـا بنابه
ثـمّ انـتـضـى سـهـمـا عـليّ
فـقـد تـمـكـن فـي ركـابـه
فــفــررت مـنـه إلى فـتـى
مـا خـاب مـعـتـصـم ببابه
فـي سـاعـة يـحـفـو الفتى
فـيـهـا أخـاه على مصابه
ويــضــنّ مــســؤول النــوا
ل ولو بـكـوز مـن شـرابه
فــوجــدتــه مــســتــهـدفـا
لي قد أمنت من احتجابه
مــتــعــرّضــا لحــوائج ال
إخـوان مـاض في احتسابه
اســمــع أبــا عـبـد الإل
ه مـقـال مـثـن في صوابه
جــدواك أنــفــع مـن جـدا
غـيـث تحادر في انسيابه
لمــا أضــرّ الغــيــث بــي
بــدوامـه وحـيـا سـحـابـه
كـتـب الغـيـاث عـليـه لي
ولأمت أمري في انشعابه
وكــفـيـتـنـي ثـوب الزمـا
ن مع الوقوف على كلابه
فـــمـــلكــت شــكــر مــلدّد
وجـمـعـت أجـرك في ثوابه
أصـــدرتـــه مــتــنــكــبــا
بــوروده لا مــن إيـابـه
فــرحــا يــكــاد مــشـاشـه
يـبـتـلّ رشـحـا فـي ثيابه
نــفــســي فــداؤك مــن أخ
حـدب يـغـار عـلى صـحـابه
مــا اســتــمــيـحـك بـرّمـا
أقـرضـت مـن غـيـث ذهـابه
بـل اسـتـمـيـحـك فـيـه تأ
جـيـرا عـلى اسـتـصـعـابـه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك