دَمعٌ مَزائِدُ قَطرِهِ لا تَجمَدُ

29 أبيات | 212 مشاهدة

دَمــعٌ مَــزائِدُ قَــطــرِهِ لا تَــجــمَــدُ
أَنّــى وَنــارُ صَــبـابَـتـي لا تَـخـمَـدُ
دامَ البُـعـادُ فَـلا أَزالُ مُـكـابِـداً
دَمـــعـــاً يَـــذوبُ وَزَفـــرَةً تَــتَــوَقَّدُ
داءٌ تَـــأَبَّدَ فـــي الفُــؤادِ مُــخَــيِّمٌ
أَعــيـا الأُسـاةَ وَمَـلَّ عَـنـهُ القُـوَّدُ
دَعــنـي أَمـوتُ بِـعَـدِّ سُـكّـانِ الحِـمـى
بِــصَــبـابَـتـي كَـم جُهـدَ مـا أَتَـجَـلَّدُ
دارَ الأَحِـبَّةـِ جـادَ مَـغـنـاكِ الحَيا
وَتُــرابُ رَبــعِــكِ لِلنَــواظِــرِ إِثـمِـدُ
دونَ اِزدِيـارِكِ خَـوضُ أَغـمـارِ الرَدى
وَالسُــمــرُ تُـشـرَعُ وَالصِـفـاحُ تُـجَـرَّدُ
دِمَـنٌ لَنـا فـي الجـامِـعَـيـنِ تَـنَكَّرَت
مِــن بَـعـدِهـا أَعـلامُهـا وَالمَـعـهَـدُ
دَرَسَ الزَمـانُ جَـديـدَهـا بِيَدِ البِلى
فَــالقَــلبُ يَـبـلى وَالهَـوى يَـتَـجَـدَّدُ
دارَت عَــلى سُــكّــانِهـا كَـأسُ الرَدى
سَـكِـروا بِهـا فَـغَدا الزَمانُ يُعَربِدُ
دَعَـتِ النَـوى بِـفِـراقِهِـم فَـتَـفَـرَّقوا
وَقَـضـى الزَمـانُ بِـبَـيـنِهِم فَتَبَدَّدوا
وَهَـمَـت مِـنَ الدَهـرِ الخَـؤونِ عَـلَيهِمُ
نُـوَبٌ عَـلى أَيـدي الزَمـانِ لَهـا يَـدُ
دَهــرٌ ذَمــيـمُ الحـالَتَـيـنِ فَـمـا بِهِ
شـيـءٌ سِـوى جـودِ اِبـنِ أُرتُـقَ يُـحـمَدُ
دامَ الخَـلائِقُ يَـمـتَـطونَ بِهِ العُلى
وَيَــبــيـتُ مِـنـهُ الدَهـرُ وَهـوَ مُـسَهَّدُ
دِرعٌ بِهِ المَـــلِكُ العَـــزيــزُ مُــدَرَّعٌ
سَــيــفٌ بِهِ الديـنُ الحَـنـيـفُ مُـقَـلَّدُ
دانـي النَـوالِ فَـلا يُـنـالُ مُـقامُهُ
قـاضـي المَـنـالِ وَرِفـدُهُ لا يَـبـعُـدُ
دِيَــمُ الدِمــاءِ تَــسُـحُّ مِـن أَسـيـافِهِ
طَـوراً وَيُـمـطِـرُ مِـن يَـدَيـهِ العَـسجَدُ
دَفَـعَ الخُـطـوبَ عَـنِ الأَنـامِ بِـعَدلِهِ
وَرعـى العِـبـادَ بِـمُـقـلَةٍ لا تَـرقُـدُ
دَع مَــن سِـواهُ وَلُذ بِـكَـعـبَـةِ جـودِهِ
فَــجَــنـابُهُ لِذَوي المَـطـالِبِ مَـقـصَـدُ
دُم في سَماءِ المُلكِ يا نَجمَ العُلى
إِنَّ العِــبــادَ لِجــودِ كَــفِّكــَ أَعـبُـدُ
دَبَّرتَ أَمــرَ المُــسـلِمـيـنَ فَـطَـوِّقـوا
بِــنَـداكَ أَطـواقَ الحَـمـامِ فَـغَـرَّدوا
داوَيــتَ أَضــعــافَ الصُــدورِ بِـصـارِمٍ
مــاءُ المَــنــونِ بِــمَــتـنِهِ يَـتَـجَـعَّدُ
دَبَّتــ نِــمــالُ المَـوتِ فـي شَـفَـرائِهِ
وَجَــرى الحِــمــامُ بِــحَــدِّهِ يَــتَــرَدَّدُ
داعٍ إِذا مــا قـامَ يَـومـاً خَـاطِـبـاً
فَـالهـامُ تَـركَـعُ وَالجَـمـاجِـمُ تَـسجُدُ
دامـي الَمَـضـارِبِ لَو عَـكَـسـتَ شُعاعَهُ
فَـوقَ الجِـبـالِ لَذابَ مِـنـهُ الجَـلمَدُ
دانَـت لَهُ الدُنـيـا فَـمَـنـظَرُ وَجهِها
طَـــلقٌ وَخَـــدُّ الدَهــرِ مِــنــهُ مُــوَرَّدُ
دُكَّتــ بِـكَ الأَرضـونَ حـيـنَ حَـلَلتَهـا
فَـعَـليـكَ تَـغـبِـطُهـا السَـماءُ وَتَحمِدُ
دَنَــتِ المَــطِــيُّ بِــنـا إِلَيـكَ بِـحِـدَّةٍ
فَــلَهــا عَــلَيــنـا مِـنَّةـٌ لا تُـجـحَـدُ
دانَــيــتُ رَبــعَــكَ وَالأَعــادي شُــمَّتٌ
فَــرَجَــعــتُ عَــنــهُ وَالوَرى لي حُــسَّدُ
دُس هـامَـةَ العَـليـاءِ وَاِبـقَ مُـمَلَّكاً
أَبَــداً يَــحِـلُّ بِـكَ الزَمـانُ وَيَـعـقُـدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك