دموع العين أربعة تباع
44 أبيات
|
296 مشاهدة
دمــوع العــيــن أربـعـة تـبـاع
وليــس عــزا ولا صــبــرٌ يـطـاعُ
نـعـى الناعي المشيّعَ فاستهلّت
دمــوعــي وهــي أربــعــةُ ســراعُ
وكــلّ مــعــمّــر للمــوت يــبـقـى
وكـلّ مـعـيـشـة فـلهـا انـقـطـاعُ
مـضـى شـيـخُ العـشـرة والمـرجّـى
وتـاج الشـحـذ والرجـلُ المطاعُ
ولم يـتـرك لنـا خـلفـا نـجيبا
يــكــون لقـوله مـنّـا اسـتـمـاعُ
سـتـبـكـيـك الأقـارب والأقاصي
وتــنـدبـك الخـيـاطـة والرقـاع
وتـعـدمـك المـسـاجـد والقرابا
وتـبـكـيـك الآمـاكـن والبـقـاع
ويـذكـر فـضـلك القـمّـيـنُ يـوماً
إذا اجـتـمعَ المطاريحُ الجياعُ
ونـفـذت الرجـال إلى السـرايا
وشــاوركَ المــقــدّم والشــجــاعُ
فـعـلمـت المـزكّـر كـيـف يـمـشـي
وكـــان له بـــهــا قــدم وبــاع
فــكــم مــن مـدلق وجّهـتَ يـومـا
إلى جـهـة له فـيـهـا انـتـفـاع
وكــم رمّــدت مــن حــدث طــريــف
له فــي حــال مـنـطـقـه اتـسـاع
سـتـبـكـيـك المـواقف والقرابا
وتــفـقـدك المـسـاجـد والربـاع
ويـشـكـو فـقـدك الغـربال يوما
بــمــســطــيــة تـعـلّق او تـبـاع
وكـم مـن موقف لك في المطاني
تـوافـي نـحـو راحـتـيك القطاع
عــليــك البــاذَرَكّ بـطـول شـهـرٍ
وقـــرّاعُ الكـــويــذِ له اطّــلاع
شـحـذت النـاس سـبـعـينا تباعا
كــريــمـا لا تـريـع ولا تـراع
إذا مــا رمـت مـتّـجـهـا بـعـقـدٍ
مــشــيــت ولم تـروعـك السـبـاع
ولم تخش اللصوص ولا البوادي
ولم يـفـزعـك فـي الهلكات قاع
سـتـبـكـيـك الزوامـل والطوايا
إذا طـال المـجـرّ لهـم وكاعوا
وتــبــكـيـك الطـويـلة أيّ شـيـخ
إذا انـبـسـطـت يمينك والذراع
ويــبــكـيـك الكـليـج وطـاق بـقّ
ويــفــقـدك المـصـنّـع والصـنـاع
وكـم أبـركـت فـي عـمـل غـلامـا
إلى القـمّـيـن ليـس له اندفاع
إذا ســألوك عــن عــلق غــريــب
تـشـاوب فـوك فـانـصـرف الخداع
وإن فـهـم النـجـيـب وشـكّ غـفـلٌ
غــبــيّ فــيــه بــردٌ وانــقـطـاع
عـقـدت العـشـر إيـضـاحا وكشفا
ومـعـنى العشر ليس له امتناع
وخـلفـك المـجـيـج لنـا نـقـيبا
وهـا قـد مـتّ فـانـكـشف القناع
إذا بــاشــرت فــي عــلق رخـيـص
مــددت يـديـه فـهـو لهـا شـراع
تــبـادرت المـزاود والمـخـالي
وجــاءتــك المـقـالد والقـصـاع
وبـعـت لنا الركى وأخذت جعلا
وليـس عـليك في الدرك ارتجاع
أأنـسـى يـوم قـولك للشـكـيـكـي
تــطــاعـمـه وقـد كـثـر الصـداع
ولاحــقـهُ أبـو الدرداس جـهـلاً
وبــيـنـهـمـا المـودة والرضـاع
وقــد سـبـقـاك إصـلاحـاً ورغـلا
مــتــاعــا والمـتـاع له شـيـاعُ
وكــنـت فـتـى إذا ألفـت عـلقـا
مـن الدعـلِ استجاب لك البقاع
فـصـارَ صـغـيـرهـم لك قـد حـكاه
ومــنــشــدهــم يـعـلّله الشـقـاع
بـسـطـت يـديـه فـي المكنى بفنّ
كـمـا يـغـدو لضـجـرتـه اليـفاع
وأحـضـرت المـحـجـوا بـعد تندي
وصـار لهـم على الرحل اجتماع
وهـبـت المـقـردان لو أحـكـاهُم
ومـــشـــتـــدّ لهُ كـــفـــلٌ وبـــاع
ومــخــلاهُ القـنـابـر للزكـوري
وصــار لك التــهــلّل والسـمـاعُ
وســمّــع حــاســديــك بـذكـر دار
وقـد كـذبوا عليك بما أشاعوا
بـلى قـد كـنـت مـتّـاراً قـديـماً
يـلاحـف رحـلك العـلق المـشـاع
ســقــت جـدثـا حـللت بـه سـحـاب
لوابــلهـا انـحـطـاطٌ وارتـفـاع
وداعـك كـان آخـر مـا التقينا
ويـوم البـيـن أقـبـحـه الوداع
بـقـيـنـا ضـائعـيـن بـلا نـقـيب
يــقــوّمــنــا فـأكـثـرنـا ضـيـاع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك