دمى طلل بين الطلول بحا جر
45 أبيات
|
326 مشاهدة
دمــى طــلل بــيــن الطـلول بـحـا جـر
فَـلا تـعـجَـبـوا مـن عـبـرة بـمـحاجري
وَخــلوا فــؤادي يـسـتـبـيـد فـراقـهـم
غــرامــا يَـرى مـا بـيـن نـاس وَذاكـر
فـذكـرى حـيـيـمـات الابـاطـح لم تزل
تــهـيـج لِقَـلبـي وَجـد مَـجـنـون عـامـر
وَمـــا الحـــب الا لوعــة وَصَــبــابــة
تـــذيـــب وَمــهــجــور يــحــن لهــاجــر
وخـل الهَـوى العـذرى يـنم به الفَتى
بــخــلع عـذار الحـب مـن غـيـر عـاذر
عَـسـى نـسـمـة مـن سـفـح نـجـد تهب لي
بـريـح الخـزامـى وَاليـشـام النواضر
وَتــشــرَح لي حــال الغَــريـق فَـربـمـا
ازاحَــت بــذكــري مــنـجـد وجـد غـائر
فَــلِلَّه عــيــش بــالحــمــى سـمـحـت بـه
شحاح الغواني في المغاني الدوائِر
ليــال ســرقــنــاهــن مــن زمــن مـضـت
بـه غـفـلات العـيـش مـن شـعـب حـاجـر
أَمــا وَالَّذي حــج الخَــلائق بــيــتــه
رجــالا وَركــبــانــاعَــلى كــل ضـامـر
وَمـن طـاف تـعـظـيـمـا وهـرول سـاعـيا
وَكــرر أَذكــار الصــفــا وَالمَــشـاعِـر
لاسـتـعـطـفن الوصل منكم عَلى النَوى
بــلوعــة قــلب أَو بــعــبــرة نــاظــر
فَـمـا بـرحـت مَـرضـى الريـاح تـنم عَن
قــديــم غــرام فــي خــفــى ضــمــائري
وَيــوم كــظــل الرمــح خــلفــت طــوله
وَرائي واِســتــقــبــلت ليــلة ســاهــر
أَشــيــم بــروقــا مـن غـويـر تـهـامـة
وأخــرى بــنـجـد نـصـب تـلك الغَـوائِر
وَتــنــظــر عــيـنـي نـور شـمـس جـلاله
قـبـال قـبـا تـجـلود يـاجـى الدياجر
شــعــاع تــســامــى مـن ضَـريـح مـحـمـد
وأشــرقــن مــنــه طـالعـات البَـشـائِر
هُـوَ الرَحـمـة المـهـداة للخـلق حبذا
كَـريـم السَـجـايـا خـيـر بـاد وَحـاضِـر
أَلَيـسَ انـشـقـاق البـدر مـعـجـزة له
وَظــل غــمــام الجــو عـنـد الهـواجـر
وَســجــدة أَجــمــال وَســجــدة ظــبــيــة
وَحــنــة جــذع مــن هـشـيـم المـنـابـر
وَتَــســبــيـح حـصـبـاء ليـمـن يَـمـيـنـه
وَفــيـض زلال المـاء يـوم العَـسـاكِـر
واخــبــار عــضـو الشـاة أنـى مـسـمـم
فــتـبـا لافـعـال اليـهـود الاصـاغـر
وَيـوم دعـا الاشـجـار مـن غـير حاجة
سـعـت نـحـو خـيـر الخـلق سـعى مبادر
وأشــبــع يـوم الخـنـدق الجـيـش كـله
بــصـاع شـعـيـر كـان فـي بـيـت جـابـر
وَفــي ثــمــر أَهـوى بـسـهـم فَـلَم يـزل
بِـجـيـش لهـم بـالرمـى مـن غـير حافِر
وَمــســرى رَسـول اللَه مـن بـطـن مـكـة
الى المَـسـجـد الاقـصـى كـلمحة ناظر
فـأم بـهـا الامـلاك وَالرسل واِنثَنى
الى المــلا الاعــلى بــقـدرة قـادِر
وَســاربــه جــبـريـل فـي سـمـر الرضـا
وَبــشــر مــن أَهـل السـمـا كـل سـامـر
وَزج بـه فـي النـور حَـتّى اذا اِنتَهى
الى مــوقــف مــا فــيـه نـهـج لسـائر
اشـار إِليـه اللَه بـالبـشـر فـاِنثَنى
يَــخــوض بــحـار النـور خـوض مـبـاشـر
مــشــاهــد لم تــوطـأ بـأخـمـص غـيـره
وآثـــار تـــخــصــيــص عَــلى كــل آثــر
وَبَــيــداء نــور وحـده جـاز جـنـحـهـا
عَــلى قــدم ســاع إِلى الخـيـر طـاهـر
فَـلَمّـا دَنـا مـن قـاب قَـوسـيـن رفـعـة
وألبــســه الرحــمــن تـاج المـفـاخـر
سَــقـاه بـكـأس الحـب مـن فـوق عـرشـه
ســـلافـــة قــرب لا ســلافــة عــاصــر
وَتـــوأه فـــوق النــبــيــيــن رتــبــة
تــحــاشـى بـهـا عَـن مـشـبـه وَمـنـاظـر
وَشــفــعــه فــي المـذنـبـيـن مـدائحـا
خَـــصـــائص أخــرى لا تــعــد لحــاصــر
غــداة لواء الحـمـد وَالكـوثـر الَّذي
يــوافــيـه ظـامـى الورد بـالمـصـادر
اليــك شــفــع المــذنــبـيـن مـدائحـا
مــؤلفــة تــزوى بــنــظــم الجَــواهِــر
أَتـيـتـك يـا شـمـس الهـدى مـتـشـفـعـا
بـهـا لاخى في اللَه أَعنى الحصاورى
ســمــيــك يــا مَــولاي أَثــقــل ظـهـره
بـفـعـل المـنـاهـى واِجتناب الاوامر
فَـكـن مـن جَـمـيـع النـائبـات حمى له
وَعــامـله بـالحـسـنـى وواصـل وَنـاصـر
ازح مـحـن الداريـن بـالعطف منك عَن
مـؤلفـهـا عَـبـد الرَحـيـم المـهـاجـري
وأتـمـم لنـا النـعمى عَلى ذي قَرابة
وَصـــحـــب وأَشــيــاخ وَحــار وَمــجــاور
وَصـلى عـليـك اللَه مـا هـبـت الصـبـا
وَمــا حــن رعـد فـي عـريـض المـواطـر
صَــلاة اذا خــصــتــك عــمـت بـنـورهـا
بــــقـــيـــة أَصـــحـــاب وآل أَخـــايـــر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك