دم سعيدا بيمن عيد سعيد

45 أبيات | 261 مشاهدة

دم سـعـيـدا بـيـمـن عـيـد سعيد
ومــهــنــى بــطـيـب عـيـش رغـيـد
زاهــراً مــخــبــراً بـحـظ جـديـد
يــتــرقــى بــكــل عــام جــديــد
أي عـــز بـــه الوزيـــر تـــردى
بـاتـكـال عـلى العزيز الحميد
كـل حـكـم يـمـضـيـه سـرا وجهرا
هــو عــن حــكــمــة ورأي سـديـد
شاد ما شاد في ربوع المعالي
واسـتـوى جـالسـا بـقـصـر مـشيد
بــعــد تــجـهـيـزه كـتـائب حـرب
واشـتـغـال بـفـرط عـقد البنود
زان تـلك البـنـود سـمـر صـعاد
أرهـبـت سـاكـنـا بـلاد الصعيد
أوقــعــت فــي خــورنــق وسـديـر
وقــعـة ذكـرهـا ليـوم الوعـيـد
وقــعــة فــي خــزاعـة ذكـرتـنـا
قــوم عــاد ومــا جــرى لثـمـود
ذكـرتـنـا ديـر الجـمـاجـم لمـا
جــرعــت ليـث أشـعـث مـن صـديـد
وكــذا مــرج راهــط يــوم قـيـس
غـص مـنـهـا الفـضـا بجمع شديد
ثــم ذات الأصــار يـوم بـفـيـض
غــودرت بــيــن طــارد وطــريــد
إذ طعام الأثيم بيض المواضي
وشـراب الحـمـيـم فـيـض الوريد
مـنـك دارت رحى المنون عليهم
وغـدا جـمـعـهـم كـحـب الحـصـيـد
وكـأن الظـبـى ووقـع المـذاكـي
بــارق لاح مــوهـنـا فـي رعـود
كــلمـا خـضـبـت صـدور العـوالي
بـدمـاهـم تـقـول هـل مـن مـزيد
بــقـتـام يـكـور الشـمـس ظـهـراً
وزحــام يــشــيــب رأس الوليــد
وأمــيــر قـد عـاد غـيـر أمـيـر
وعـمـيـد قـد صـار غـيـر عـمـيـد
ورؤوس مــــا آذنــــت بـــركـــوع
مــن مــواضــيــك آذنـت بـسـجـود
أوقـدت فـي وجـودهـا نـار ظـلم
ثـم أمـست ولم تكن في الوجود
فــتــداركــتــهـم بـعـفـو وصـفـح
والردى مـنـهـم كـحـبـل الوريد
عــفـو ذي قـدرة مـفـيـد مـبـيـد
بـأبـي أنـت مـن مـفـيـد مـبـيـد
ومـن الحـزم ان يـراعـي صدوراً
من حداها الضمآء قبل الورود
ثـم يـمـمـت بـعـدهـم شـهر زوراً
بـجـنـود أكـرم بـهـا مـن جـنود
فــازلت الجــبـال فـي جـد بـأس
هــوأقـوى مـن صـخـرة أو حـديـد
ثــم لمــا تـيـقـنـوا لا مـنـاص
مـن دخـول لهـم ولا مـن مـحـيد
جـنـحـوا صـاغـريـن للسلم خوفا
إنــمـا الخـوف مـعـقـل للشـرود
يــا عــلي الرضــا لهـنـك عـيـد
أشــرقــت شـمـسـه بـحـكـم مـديـد
مـن يـكـن مـنـكـراً لقـولي هـذا
مــن مــراء مــنـافـق أو حـسـود
وابـتـغـي شـاهـدا لقـولي عدلا
فـتـح بـغـداد شاهدا من شهودي
يا نظام العراق خذ من نظامي
غــادة لفــظــهــا كــدر نــضـيـد
خــطــرت فـي فـصـاحـة مـن نـزار
ومــعــد هــمــا ســراة الجــدود
فـهـي تـخـتـال فـي مديحك تيها
تـيـه حـسـناء قد زهت في برود
وردت فـي مـوارد الخـضـر عينا
فـقـدت مـن حـيـاتـهـا فـي خلود
ان يــكــن للوجــود غــرة جــود
فــــأيـــاديـــك غـــرة للوجـــود
لا ولا غـــازل فـــكـــري غـــزل
بـغـزال سـاحـر الألحـاظ أغـيد
كــل وصــل جــاء هــجــر بــعــده
أسـقـا فـي مـثـله شـعـري يـخلد
إنــمـا أتـعـبـت فـكـري واصـفـا
رتـبـة مـن دونـهـا نـسر وفرقد
هــل فــيــهـا مـا جـد فـي خـطـة
وبـحـسـن النـظـم والنـثر تفرد
طـــالمـــا قــلد جــيــدي مــنــة
وكـذا جـيـد بـنـي الآداب قـلد
ان ظـــل الله ســـلطــان الورى
نـاصـر الاسلام من للدين شيد
نـــقـــلت اخـــلاقـــك الغــر له
ودرى أنــك بــالانــشـاء أوحـد
فـــحـــبــا قــدرك أعــلا ســمــة
شـكـلهـا والجـسم من نور تجسد
تـخـطـف الأبـصـار كـالبرق لها
لمــعــان أو كــنــجــم يــتـوقـد
نـورهـا يـنـطـق عـن تـأريـخـهـا
اسـتـوى النـور عـلى صدر محمد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك