دمـشـقُ أتـيـتُـكِ جـرحي معي
51 أبيات
|
443 مشاهدة
دمـــشـــقُ أتـــيـــتُـــكِ جـــرحــي مــعــي
تــــــقُـــــضّ مـــــوَاجِـــــعُهُ مَــــضــــجــــعِــــي
مُــكِــبِّــا ًعــلى أضــلـعــي ، كـاتِـمَـاً
صُــرَاخِــي ومُـــسْــتَــنْــفَــرَاً أجْــمَــعِــي
فـــإنْ كــنــت ُأبْــطَــأت ُفــي خــطــوتـي
فــيـــا خـطــوتـي أبْــطِــئي ، تُــسْــرعـي
أجُـــــلّـكِ مــــــن قــــامــــةٍ لا تُــــطــــال
وَأنْــــفٍ عــــلـى الدهْـــر ِلـمْ يُــــجْـــدَعِ
وَبـــــارقـــــة ٍلـمْ يـــــكــــنْ خُــــلَّبَـــا ً
ضِــــيَــــاءُ مَــــطـــالِعِــــهَــــا السُـــطّـــعِ
وَمَـــــــرْقـــــــىً مَــــــنــــــابــــــتُه خُــــــضَّبٌ
بـــــــكـــــــل ِّدَم ٍثــــــائِر ٍأمْـــــــنَــــــعِ
أجُــــلّ تــــرابَــــكِ ، حـــــيــــثُ الدهُـــور
تـــنـــافِـــسُ بَــعْــضَــاً عــلى مَــوضِــعِ
أيَــا ابــنــة َتــشــريــن والجـامِـحَـات
تــــمَــــرَّغـــنَّ بــــالقُــــضَّــــبِ الشُـــرَّعِ
وَقـــفـــنَ انــــتِــــشــاءً عـــلـى حَـــافِــرٍ
وَسِـــــرنَ اعْــــــتِــــدَادَاً عـــــلى أرْبَـــــعِ
وَأنـــــتِ التــــــي لمْ تــــــقِـــــفْ رَايَــــة
عـــلـى مُـــرْتــقــاهَـــا وَلـمْ تُــرْفَـــع
إذا لمْ تـــــكــــونـــــي مَــــهَـــبَّاـــتِهَـــا
وَعَـــلْـيَـــا مُـــرُوءَاتِــــهَـــا المُـــنَّعــ
دمَـــشـــق ُأيَـــا هَــدأة َالمُــسْــتَــهَــام
وَطَــــمـــــأنَــــة َالعَــــاشِـــــق ِالمُــــوْلَعِ
وَيَـــا حَـــيْـــرَة َالشِـــعْــر ِحَــيْــثُ الحُــروف
سُــكـــارَى بــكـــأس ِالهــوى المُــتْـــرَع
وَحَــيْــثُ المَــعَـــالي بـمَـا اسْـتَــغــرَقــتْ
غـــرَامَـــاً عـــلى عـــشــبِـــكِ المُــمْــرع
بَـــــخُــــورَاً تُـــــسَــــرِّبُ أنـــــفــــاسَهَــــا
لِـشَـــــعْـــــرِكِ وَالدِفـــــءِ وَالمَــــــخْــــدَعِ
كـــفـــى بــفــضــول ِالهَــوى أنْ يــكـــون
خــــلِـيــــقــــاً بــــإغْــفَــالَةِ البُــرْقــعِ
دمــــشــــقُ أيَـــا هَـــالَة ًلا تـــغـــيـــب
فـــمِـــن مَـــغْـــرِبِ الأرض ِلـلـمَـــطـــلَـعِ
أتـــيــتُـكِ أفْــقــاً مِــنَ المُــوْجِــعَــات
يَــــمِــــيــــدُ بـــــأثـــــوَابِــــهِ الرُقـــعِ
وَألقَــــيــــت ُوجْهــي عــلى رَاحَـــتـــيـــك
لأبْـكِـي .. بُـكـاءَ الفـتـى الأرْفَـع
وَيَـــشْـــفَـــعُ لـي أنــنــا فــي العَـزاء
نـــقـــول ُلِـبَـــعْـــض ٍ: أرِحْ وَأهْـــجَـــعِ
وَكـــيـــفَ ؟ وَأضــلاعُـــنــا الدامِــيَــات
تـــقـــوَّســـنَ فـــوقَ الأسَــى المُــفــزِعِ
كــبــيــرٌ عَـــلـيـــنـــا بــأن َّالعِــرَاق
يَــــصــــيـــرُ ادعَــاءً لِـمَـــنْ يَـــدَّعِـــي
(يُـــحَـــرِّرُهُـ) !! مَــنْ غــدَا سِــجْــنَــه
وَسَـــجَّاـــنَـــهُــ.. وَالـدِمَـــا لا تَـــعِـــي
يُــدَاسُ بـــأحْــذيـــةِ الـغـــاصِـــبــيــن
وَيَـــقــبَـــع ُفـــي لـيــلِـهِ المُـــفــجـعِ
(عُـــيـــون ُالمَهَـــا) فــــُقـــئـتْ والهَـــوَى
بــــكـــل ِّالـتِـــفــاتــاتِهِ قـــدْ نُـــعِــي
وَ( دَجـــلـةُ) أثـــداؤهـــا الحــانـيــات
بَــــعُــــدنَ كـــثــــيــــراً عـــن الرُضَّـــعِ
وَبــــغـــداد ُ.. بـــغــدادُ أشـــكــو لهــا
شـــــكـــــاة َالجــــــزوع ِإلى الأجْــــــزَعِ
أحِــــــنّ إلـيِّهـــــَا لأحـــــضــــانِـــــهَــــا
حَـــنــــيـــنَ الجَــدَاول ِلـلـمـــنـــبـــعِ
وَيَـــا لِـلـغـــرَابَـة ِحــتــى الـريَــاح
تُـــعِـــيـــقُ ســـلامــي وَلـمْ تــشــفــعِ
فــــأُلْـصِــــقُ أ ذنـــيَّ مِـــنْ لَـهْــفـــة
بـــجُــــدَران ِهـــذا المــــدى المُــوجَـــعِ
لَـعَــــــلّي أ ُصَــــــادِفُ أنـــــفــــاسَهَــــا
تـــمـــرّ مُــرورَاً عـــلى مَـــسْـــمَـــعِـــي
وَبَــــغـــــدَاد ُأبْــــعَـــــد ُمِــــمَّــــا أراه
وَأقـــرَبُ لـلـعَـــيْــــن ِمــــن أدمُـــعِـــي
وَفـــــــأسٌ هُــــــــوَ الوقـــــــت ُأفــــــوَاهُهُ
أكــــلّـنَ جـــــذوعـــي ولـمْ تــــشـــبَــــعِ
أمُـــدّ ُيَــــدي نـــحْــــوهَــــا صــــارخـــا ً
خـــذيــنــي حــســـيــرَ الدمَــا أوْ دَعِــي
فـــلـو يُــــوْسِــــع ُالأفـــقُ مـــن أفــــقِهِ
ولوْ يــــنــــبــــتُ الريـــــشُ فـــي أذرُعِـــي
كــــأنــــكِ بَـــــغـــــدادُ فـــــي رَاحَـــتـــي
فــلـمْ أثــن ِمــن خِـــيْـــفــةٍ إصْـبَــعِــي
وإنـــــي أحَـــاول ُمــــا أسْـــتــــطِـــيــــع
لإ ُبْـــــقِــــي عــــلـى رَفـــةِ الأضــــلُع
أيــمــنــعُــنــي عــنــكِ عــبْــد ٌوَضِــيــع
يُـــــحَـــــابــــي وَيــــركــــن ُلـلأوْضَـــعِ
وَيَـــعْـــتــاشُ مـــن قـــلـقـــي خــانِــع
يَـــــعــــيــــث بــــأوردتـــي الـقُـــطّــــعِ
فـــمـــا عِـــشْـــت ُإنْ لمْ أجـــرَّ الدمَـــاء
خـــــــيــــــولاً وَرَائِـي وَلا أدَّعِــــــي ..
لِغـــيـــظـــيَ صـــوتـــاً وصـــوتـــي العـــراق
وَلا بُـــدَّ لـلـخـــيْـــطِ والمِـــبْــضَــع
دمــــشـــقُ وَصَـــبْــــراً عـــلى العَـــادِيَـــات
تـــــجَــــامَـــــحْــــنَ فــــي لُـجُـــم ٍفـــزَّعِ
فــــمــــا ضــــاقَ أفــــقٌ عــــلـى فــــارس
تــــــقـــــحَّــــــمَ بــــــالـحُـــــرَّدِ الـدُرَّعِ
أيــا ابــنــة َأمــجــادِك ِالعَــالـيات
وُثــــوبَــــا ً، ويــا لـبْـــوة َالمــرضــعِ
ويــــا صــــوت َمَـــنْ يـــنـــطـــفـــي صَـــوتُه
بـــــأضــــــلاعِهِ الحُـــــسَّـــــر ِالصُـــــدَّعِ
عــــذيــــرُكِ مـــمَّاـــ تـــفـــيــضُ الجـــراح
فـــلمْ يَـــبْــقَ فــي القــوس ِمــن مــنــزَع
رَدَعْــــت ُمـــصـــبَّــــاتِهـــا اللاّهِــــبَـــات
بــمــا فــي اسْــتِـــطـــاعــي فـلمْ تُــرْدَعِ
كــــلانــــا تـــــحَـــــمَّلــــ َمُـــرَّ الدمـــاء
وَمَـــنْ يَـــحْـــتَـــمِــلْ مُـــرَّهــا يَــجْــرَع
ويــا أخــت َبــغــداد َمــنــذ ُاســـتــفـــاق
ضِــيَـــاء ٌبـــأجْـــفـــانِـــهَـــا النُــقــَّعِ
ومــنـــذ ُاسْـــتـــقـــرَّ أديـــم ُالتـــراب
يــصــيــح ُبــهــا الله ُ: لا تـــجْــزعِــي
وأنـــــــكِ أدرى بــــــــهَــــــــا حُــــــــرَّة
مــتــى تــنــطــفــيــءْ شــمــسُهــا تــسْــطــع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك