دواعي الهوى لك أن لا تجيبا
36 أبيات
|
248 مشاهدة
دواعي الهوى لك أن لا تجيبا
هَـجَـرْنـا تُـقىً ما وَصَلْنا ذُنوبا
قَــفَــوْنـا غـرورَك حـتـى أنـجـلتْ
أمـورٌ أريْـنَ العـيـونَ العيوبا
نَـصِـبْـنَـا لهـا أو بـلَغـنـا بها
نُهـىً لم تـدعْ لك فـيـنا نصيبا
وهـبـنـا الزمـانَ لهـا مـقْـبـلا
وغـصـنَ الشـبـيـبـة غـضّـاً قشيبا
فــقــل لمــخــوّفــنــا أن يـحـول
صــبــاً هَـرَمـاً وشـبـابٌ مَـشـيـبـا
ودِدْنـــا لعـــفّـــتِـــنــا أنــنــا
وُلدنـا إذا كُـرِهَ الشَّيـْبُ شِـيبا
وبـلِّغ أخـا صـحـبـتـي عـن أخـيك
عــشـيـرتـه نـائيـا أو قـريـبـا
تـــبـــدّلتُ مــن نــاركــم رَبَّهــا
وخُـبـثِ مـواقـدِهـا الخُـلدَ طِيبا
حَــبــســتُ عــنــانِـيَ مـسـتـبـصـرا
بــأيّــةِ يــسـتـبـقـون الذُّنـوبـا
نــصـحـتـكُـمُ لو وجـدتُ المُـصـيـخَ
ونـاديـتـكـم لو دعوتُ المجيبا
أفــيــئوا فـقـد وعـد اللّه فـي
ضــلالةِ مــثــلكُــمُ أن يــتـوبـا
وإلا هـــلمّـــوا أُبـــاهـــيــكُــمُ
فمن قامَ والفَخْرَ قام المصيبا
أمــثــل مــحــمــدٍ المــصــطــفَــى
إذا الحـكـم وُلِّيـتُـمـوه لبـيبا
بــعـدلٍ مـكـانَ يـكـون القـسـيـمَ
وفـصـلٍ مـكـانَ يـكـون الخـطـيبا
وثَـبْـتٍ إذا الأصلُ خان الفروعَ
وفضلٍ إذا النقصُ عاب الحسيبا
وصَــــدْقٍ بــــإقــــرار أعــــدائه
إذا نـافـق الأولياءُ الكذوبا
أبـان لنـا اللّهُ نَهْـجَ السـبيلِ
بــبـعـثـتـه وأرانـا الغـيـوبـا
لئن كـنـتُ مـنـكـم فـإنّ الهـجـي
ن يُـخـرِجُ في الفَلَتاتِ النجيبا
ألِكْــنــيِ إلى مَــلِكٍ بــالجــبــا
ل يـدفـعُ دفعَ الجبالِ الخطوبا
فـتـىً يـطـرُقُ المـدحُ مـن بـابـه
قِـرىً كـافـيـا وجـنـابـاً رحـيبا
قـــوافـــيَّ تــلك وَرَدْنَ النــمــي
رَ مـن جـوده ورَعـيْـنَ الخـصـيبا
عــواريَ تُــكــسَــى أبـتـسـامـاتِه
وفي القول ما يستحقُّ القُطوبا
ومـــن آل ضـــبَّةـــ غـــصــنٌ يُهَــزُّ
جَـنِـيّـاً ويُـغْـمَـزُ عُـوداً صَـليـبـا
وكــانــوا إذا فــتـنـةٌ أظـلمـتْ
وأعـوزهـم مَـنْ يُـجـلِّي الكـروبا
تــداعــوه يــا أوحـداً كـافـيـاً
لنـا مـسـتـخَـصّـاً اليـنـا حبيبا
فــكــان لنــا قــمــرا مـا دجـتْ
ومــاءً إذا هــي شُــبَّتـْ لهـيـبـا
أرى مُــــلْكَ آلِ بُـــوَيْه أرتـــدَى
عَـواراً بـأن راح مـنـه سـليـبا
فــإن يُــمِــس مَــوضــعُه خــاليــا
فـمـا تُـعْـرَفُ الشمسُ حتى تغيبا
لك الخـيـر مَـوْلىً رَمَـيتُ المنى
رِشــاءً إليــه فــروَّى قَــلِيــبــا
لحــظِّيــَ فــي حــبــس سَـيْـرِي الي
ك رَأْيٌ ســأنُــظــرُهُ أن يــؤوبــا
إذا قـلت ذا العـامُ شـافٍ بـدت
قــوارفٌ مــنــعٍ تُــجِـدُّ النُّدوبـا
ولي عـزمـةٌ فـي ضـمـانِ القـبولِ
سَـتُـدْرِكُ إن سـاعـدتـنـي هُـبـوبا
وإلا فــتــحــمِــلُ شــكـرا إليـك
يـشُـوقُ الخـلىَّ ويُـغرِي الطروبا
وعــذراءَ تُــذْكِــر نُــعــمـاك بـي
وإن كـنـتُ لسـتُ بـهـا مـستريبا
فــوفِّ فــقــد جَــعَــلَ الدَّيـنُ مـا
تـنـفَّلتَ في الجودِ فرضا وُجوبا
وقـد كـنـتُ عـبـدا قـصـيّـا وجدُتَ
فـكـيـف وقـد صـرتُ خِـلاًّ نـسـيبا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك