ذاك الأسيرُ لديكَ في أصفادِه
30 أبيات
|
222 مشاهدة
ذاك الأسـيـرُ لديـكَ فـي أصـفـادِه
إن أنـت لم تَـمـنُـن عـليـه فَفادِهِ
هَـلاَّ جَـنـحـتَ إلى العيادَةِ بعَدما
أمـــرَضـــتَه وغـــدوتَ مِـــن عُــوّادِه
ولربَّمــــا زَودتَه نَــــظـــراً عـــلى
طَــرَفِ الحَــيـاةِ فـكـانَ آخـرَ زادِهِ
يـمـسـي وشـوكُ الرَّقـشِ تَـحتَ فِراشه
قَـلِقـاً وشـوكُ الطَّلـحِ حَـشـوُ وِساده
قــد كــانَ يَـعـذُره حَـليـفُ مًَلـامَـةٍ
لَو كــانَ مــا بــفــؤادِه بـفـؤاده
أرجـوحَـةٌ بـيَـد الحـبـيب تغورُ في
أغــوارِه وتــمــورُ فــي أنــجــاده
هـا إنَّهـا فِـتَـنٌ تـحـكَّم في الهوى
إصــدارُ مُــنـشـيـهـا وفـي إيـراده
أو ما رأيتَ بذي الآراكة مَنزلا
كـالخـط قـد مُـحـيـت رسـومُ مِـداده
عَــبــثَ البِـلى بِـطـلُولِه فـكـأنَّهـا
فــي الرَّقِّ وحــيُ ثــمــودِ أو عــادِ
ومِـنَ الظِّبـاء الهـيـفِ أغيدَ كسبُه
مُهــجُ النــفـوسِ وَعـادُه مِـن عـادِه
بِــخــفــيــفِه وثَــقــيــلِه وجَـليـلِهِ
ودَقــــيـــقِه وبَـــيـــاضِه وسَـــوادِه
قَــــمـــرٌ إذا وشَّحـــتَه بِـــسِـــوارِه
فـــكـــأنَّمـــا وشَّحـــتَه بِـــشَهـــاده
لا تَــأمَـنَـنَّ أخـاُ ف إخـوة يـوسـفٍ
لعــبــت حَــبــائٍلُ غـيِّهـم بـرشـاده
فـالضَّغـنُ تُـكـمِـنُه القُـلوب مَخافَةً
والجَــمــرُ يُـكـمـنُهُ خُـمـودُ رَمـاده
وإذا وَليُّكـــَ لم يُـــوالِكَ بــالذي
يَــقــضـي بِه شـرطُ الولاءِ فَـعـاده
وإذا طَـلبـتَ الرزقَ فـاطـلب خيرَه
مِـــن كـــفِّ خــالِده ومِــن صَــيّــادِه
لا تـسـألنَّ سِـواهُـمـا فَـعَـليـهِـمـا
وأبــيــكَ بـعـدَ اللهِ رزقُ عـبـاده
المـقـدِمـيـن إذا الأسـنـةُ أمطرت
ودَحَـى الكَـمـيُّ عَـلَى مَـقـرِّ نِـجـاده
عَـلمـانِ يَـظـفَـرُ مـبـتَـغي فَضلَيهِما
مِــن سَــعــيــهِ بِــمَــرامِه ومُــرادِه
أخـوَان مُـشـتَـبِهـانِ اُشـكِـلُ فـيهما
مَـن أكـبـرُ الأخـويـن فـي ميلاده
فــمـحـمـدٌ وجِهـادُه عَـن حَـوزَةِ الإ
ســــلامِ تَــــوءَم خـــالدٍ وجِهـــادِه
يــتَــقــيَّلــانِ مِـن الوَصـيِّ وأحـمِـد
شَــرفــاً يَـقِـلُّ الحـمـدُ فـي آحـادِه
لا تَـــعـــجَــبَــنَّ لقــاســمٍ وعُــلُوِّهِ
واخـبُـر تَـجِـد ما فيهِ في أولادِه
أصــفــاهُــمُ مــا كــانَ فـي آبـائِه
مـن صـالِح الأفـعـالِ فـي أجـداده
فــكــمــالُهـم كـكَـمـالِه ونَـوالُهـم
كـــنـــوالِه وجِــلادُهــم كَــجِــلاده
يـــا سَـــيِّدَي ســاداتِ آلِ مــحــمــدٍ
وعَـتـادَ مَـن لم يَـنـتـفِـع بِـعتاده
جَـزلُ الكـلامِ حَـبـاكُـمـا بِـجـيادِه
صـنَـنـعٌ حـبـاه أبـوكُـمـا بِـجـياده
سَــحَــرَ العـقـولَ وأثـرَّت نَـفـثـاتُه
فـي الخَـلقِ فـي حَـيـوانِه وجَـماده
لو كـاثـر الكُـرمـاءُ كـنَّ ألوفُهـم
كــمــئيــنِه ومــئيــنـهـم كـأَحـاده
إن راقــكُــم شِـعـري فَـحُـقَّ لمِـثـلِه
أن تـرقُـصَ الجِـدرانُ مِـن إنـشـادِه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك