ذاكَ المُطِلُّ بِبَينِهِ وَوَداعِهِ

32 أبيات | 197 مشاهدة

ذاكَ المُـــطِـــلُّ بِـــبَـــيــنِهِ وَوَداعِهِ
شَــيِّعــ فُــؤادَكَ فَهُــوَ مِــن أشـيـاعِهِ
فَــــفِــــراقُهُ بِــــفِـــراقِهِ وَوِصـــالُهُ
بِـــوِصـــالِه وَقِـــطـــاعُه بِــقِــطــاعِهِ
هــي فُــرقَــةٌ فَــجَــأتـكَ مِـن مُـتَـلَوِّنٍ
غَــنِــجٍ زِمــاعُ الرُّوحِ يَــومَ زِمــاعِهِ
صَــنَــمٌ مِـنَ الأصـنـامِ لا كـيَـغُـوثِه
ويــــــعــــــوقِه أو وُدِّه وَسُــــــواعِه
يَــبــدُو لِعَـيـنِـكَ مـا وَراءَ ثـيـابِه
فَــتَـرى شُـعـاعَ الشَّمـس دُوَن شُـعـاعِه
الدّعــــصُ تَــــحـــتَ إزارِهِ والصُّبـــحُ
تَـحـتَ نِـقـابِهِ واللَّيـلُ تَـحتَ قِناعِه
أمُــجَــرِّعــي غُــصَــصَ المَـلامِ مُـذَكِّري
عَــصـرض الصَّريـمِ وَمُـلتَـقَـى أجـراعِهِ
مَــن لي بِــرُؤيــا أيــكِهِ وجِــبــالِهِ
وَنِـــــجـــــادِهِ وَوَهــــادِه وَتِــــلاعِه
ســيــانَ مـاءُ الحُـزنِ بَـيـنَ جُـفُـونِه
هَــتِــنٌ وَنــار البَـيـنِ فـي أضـلاعِهِ
ومُــعَــصــفَــرِ الخَــدَّيــنِ مُـدَّةُ لَيـلِهِ
عِــنــدَ اللِّقـاءِ كَـسـاعَـةٍ مِـن سـاعِه
رَقَّتــــــ غُــــــلالَتُهُ عَــــــليَّ وَدِرعُهُ
بُـــرءٌ لِقَـــلبــي مِــن أليــمِ رَداعِه
يــا مَـوضِـعَ الشَّدنـي أمَـلَّكَ والسُّرى
إنَّ الغِــنَــى والنَّجـحَ فـي إيـصـاعِه
قَـلِقـاً كَـأنَّ الرّيـحَ تَـعـصِـفُ عَـصفَها
بِــكَ فــي رَحــالَتِهِ وفــي أنــســاعِه
اعــلِق حِــبــالَكَ بــالحُـسَـيـنِ فـإنَّه
فَــضَــلَ الرِّجــالَ بِــدَفــعِهِ ودِفــاعِه
رَجُـــلٌ إذا صـــارَعـــتَ حـــادِثَــةٌ بِه
صُــرِعَــت بِــأيــسَــرِ دَهــنِهِ وَصِــراعٍه
وفَـتـى إذا اشـتَـجَرَ الوَشيجُ فَقَلبُهُ
دِرَّعٌ يُـــسَـــنُّ عَـــلَيـــهِ مِــن أدراعِه
عَــلَمُ الخَــمــيــسِ وَرَبُّهــ وزَعــيــمُهُ
يَــومَ الوَغَــى وَقَــريــعُه لِقِــراعِه
يَلقَى الرَّدى مِن عَزمِهِ بِابنِ الرَّدى
لا بِــابِــنِ خَــوّارِ الفُــؤادِ رَواعِه
صَــلبــان يَــنــحَــرُ كَــومَهُ ولِقــاحَهُ
شَــرَفــاً وَيــعــقِــرُ أمَّهــاتِ رَبــاعِه
تُـــروَى بِـــرُؤيَـــتِهِ إذا قـــابَــلتَهُ
أضــعـافَ مـااسـتَـعَـظـمـتَه بِـسَـمـاعِه
يَـحـوي بـأنـمُـلِهِ المَـنايا والمُنَى
مِـــن راعِـــفـــاتِ رِمـــاحِه ويَــراعِه
لَيــثٌ خِــلالُ اللَّيــثِ بَــعـضُ خِـلالِه
غَـيـثٌ طِـبـاعُ الغَـيـثِ بَـعـضُ طِـبـاعِه
هُــوَ مُــرضَــعٌ بــالجُــودِ مَـلبُـون بِهِ
فــي المَهـدِ قَـبـلَ فِـطـامِهِ وَرضـاعِه
شَــرَفــاً مُــحَــمَّدُه وعــيــســاهُ وَهــد
يَهُــمــا وَمَــجــدُ نــمـيـرِه ومُـطـاعِه
انـــظُـــر إلى أجــبــالِه وشُــمُــوسِهِ
وبُــــدُورِهِ ونُــــحُــــورِه وَســـيـــاعِه
لِعَـــظـــيـــمِهِ وَحـــليــمِهِ وَعَــليــمِهِ
وَوَســـيـــمِهِ وكَـــريـــمِهِ وَشُـــجـــاعِه
مِــن كُـلِّ أغـلَبَ بـابُه لِذَوي القِـرَى
فَـــتـــحٌ تَــأجَّجــُ نــارُهُ بــيَــفــاعِه
وَمَــطــاوِلٌ لِأبــي صَـلاح فـي النَّدى
والبــأسِ يَــقــصُـر بـاعُهُ عَـن بـاعِه
هَــيــهــاتَ لَيــسَ بَــنـانُه كَـبَـنـانِه
كَــــرَمــــاً وَلَيـــسَ ذِراعُه كـــذِراعِه
أوَ هَـل مُـجـاري النّـاسِ عِندَ قُروحِهِ
مَـن حـازَ خُـصـلَ السَّبـقِ فـي أجذاعِه
اسـمَـع فِـدَىً لَكَ كُـلُّ مَـحـفُوظِ الجَدَى
والمــالِ مَــبـذُولِ النَّجـارِ مُـضـاعِه
إنّــي حَــمَــلتُ لَكَ الثَّنـاءَ بِـضـاعَـةٌ
لِلرِّبـحِ واسـتَـجـهَـدتُ فـي استِبضاعِه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك