ذاكَ لأْلاؤُهُ وهذا رُواؤُه

30 أبيات | 254 مشاهدة

ذاكَ لأْلاؤُهُ وهــــــــــــــــذا رُواؤُه
والضِّيـــاءُ الذِي تَـــرَوْن ضِـــيـــاؤُهْ
وبَهــاءُ الرِّيــاضِ كَــللَهــا الغَـيْـثُ
فــــتَـــاهَـــتْ بـــنَـــوْرِهـــنّ بَهـــاؤُهْ
والنَّسـِيـمُ الذِي جَـرَى طَـيِّبـَ النَّشـْرِ
جَـــــرَى ذِكْـــــرُهُ بــــه وثَــــنــــاؤه
ذاك وَجْهُ المَـلِيـكِ وَجْهُ أَبـي الفـا
رُوقِ هـــذَا سَـــنَــاهُ هــذَا سَــنَــاؤه
ظَهَـــر الرَّكْـــبُ والقُــلُوبُ حَــوَالَيْهِ
تُـــــرَجِّيـــــهِ والنُّفـــــوسُ فِـــــدَاؤُه
تَــجْــتَــلِيِه العُــيُـونُ مُـسْـتَـبْـشـراتٍ
وبَــرِيــقُ السُّرور فــيــهــا ومــاؤُه
وهُــتَــافُ الإِخْــلاَصِ يَـخـتـرِق الْجـوَّ
فـــتُـــمْـــليـــه واضِـــحـــاً أَصْــداؤه
وَدَّتِ النَّيــِّراتُ لو هَــبَــطَــتْ فِــيــهِ
فــــزَاد ازْدِهــــاءَهُــــنَّ ازْدهــــاؤُه
مَـوْكِـبٌ لم يَـنَـلْهُ رَمْـسِـيسُ ذو التَّا
جَــيْــن فــي عَــصْــرِهِ ولا خُــلَفــاؤه
حَــكَــمــوا شَــعْــبَهـمْ ولم يَـمـلكُـوهُ
مِــــقْـــوَدُ الشَّعـــْبِ حُـــبُّهـــُ ووَلاؤُه
عَــاد للقُــطْــرِ ربُّهــُ مــثــلمَـا عـا
دَ إِلى المِــدْنَــفِ العَـلِيـل شـفـاؤُه
وَبَــدا كــالصَّبـَاحِ فـانْهَـزَمَ اللَّيْـلُ
وَوَلَّتْ مَــــــذْعُــــــورةً ظَـــــلْمـــــاؤه
مَـــلِكٌ شَـــادَ لِلْكـــنَـــانــةِ مَــجْــداً
أَحْــــكَــــمَـــتْ وَضْـــعَ أُسِّهـــِ آبـــاؤُهْ
كُـــلُّهـــمْ كــانَ لِلْمَــحــامِــدِ بَــنّــا
ءً أبــيّــاً عَــلَى الزَّمَــانِ بِــنــاؤه
هِـــمَّةـــٌ تَـــفْـــرَعُ الســمَــاءَ وعَــزْمٌ
لَيْــــس للسَّيــــْفِ حَــــدُّهُ وَمَـــضَـــاؤه
ونَــفَــاذٌ فــي المُــعْــضِــلاتِ بــرَأْيٍ
ثَــاقِــبٍ يَــكْــشِــفُ الغُــيـوبَ ذَكـاؤه
ومُـــحَـــيّـــاً فـــيِه مِـــنَ اللّه سِـــرٌّ
كــادَ يُــغْــشِــيــهِ نُــورُهُ وحَــيَــاؤُه
صَــفْــحَــةٌ خــطَّهــا الإِلهُ فــفــيـهـا
أَلِفُ النُّبــــْل لو قَــــرَأْتَ ويــــاؤُه
بَهَــرَ الغَــرْبَ طَــلْعَــةٌ مِــنْـك كـادَتْ
تَـــتَـــمَــشَّى شَــوْقــاً لهــا أَرْجَــاؤه
لَمَــحُــوا عِــزَّةً وشَــامُــوا بِــكَـفَّيـْك
غَــــمَـــامـــاً هَـــتَّاـــنـــةً أَنْـــدَاؤه
وبَــدَا للْعــيُـونِ والدُكَ المِـسْـمَـاحُ
تُـــحْـــيِـــيـــهِ ثــانــيــاً أَبْــنــاؤه
فِـيـكَ مـنـهُ الْجَبينُ والْخُلُقُ الرَحْبُ
وبُـــعْـــدُ المَـــدَى وفِـــيــكَ إِبَــاؤه
لُحْـتَ فـيـهـم فـأدْرَكُـوا صَوْلَةَ الشَّرْ
قِ ومَـــرَّتْ بِـــذِكْــرِهــم أَنْــبِــيــاؤه
ورَأوْا فـي الْجَـلالِ تُـوتَـنْـخَـمـونـاً
صـــاعِـــداً جَـــدُّه رَفِـــيــعــاً لِواؤُه
أَيْــنــمــا سَــارَ فــالْعُـيـونُ نِـطَـاقٌ
وقُـــلوبُ المُـــجَـــاهِـــديــنَ وِقَــاؤُه
تَــتَــمَـشَّى فـي رَكْـبِه الشَّمـْسُ إِكْـبَـا
راً ويَــنْــشَــقُّ عَــنْ سَــنَـاهـا رِدَاؤُه
أَنْتَ أعْلَى كَعْباً وأبْقَى عَلَى الدَّهْرِ
وإِنْ زَاحــــمَ الْخُــــلُودَ بَــــقــــاؤُه
لَو وَزَنَـا بـمـا أَقَـمْتَ من الدُّسْتُورِ
آلاءَه اخْــــــــتَــــــــفَــــــــتْ آلاؤه
عَــجَــز الدَّهْـرُ أَنْ يُـحِـيـطَ بـمَـعْـنـا
كَ وأَلْقَـــتْ قِـــيـــادَهـــا شُــعَــراؤُه
إنَّ مَــــنْ رامَ لِلْكَــــواكِــــبِ عَــــدّاً
يَــتَــســاوَى ابــتـداؤُهُ وانْـتـهـاؤه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك