ذاكَ وادي الأَراكِ فَاِحبِس قَليلاً
36 أبيات
|
490 مشاهدة
ذاكَ وادي الأَراكِ فَـاِحـبِس قَليلاً
مُـقـصِـراً مِـن صَـبـابَـةٍ أَو مُـطـيـلا
قِـف مَـشـوقـاً أَو مُسعِداً أَو حَزيناً
أَو مُـعـيـنـاً أَو عاذِراً أَو عَذولا
إِنَّ بَـيـنَ الكَـثـيـبِ فَـالجَزعِ فَالآ
رامِ رَبــعــاً لِآلِ هِــنــدٍ مُــحـيـلا
أَبــلَتِ الريـحُ وَالرَوائِحُ وَالأَيّـا
مُ مِـــنـــهُ مَــعــالِمــاً أَو طُــلولا
وَخِـــلافُ الجَـــمــيــلِ قَــولِكَ لِلذا
كِـرِ عَهـدَ الأَحـبـابِ صَـبـراً جَميلا
لا تَــلُمــهُ عَــلى مُــواصَــلَةِ الدَم
عِ فَــلُؤمٌ لَومُ الخَـليـلِ الَخَـليـلا
عَــلَّ مــاءَ الدُمــوعِ يُـخـمِـدُ نـاراً
مِــن جَـوى الحُـبِّ أَو يَـبُـلُّ غَـليـلا
وَبُـــكـــاءُ الدارِ مِــمّــا يَــرُدُّ ال
شَـوقَ ذِكـراً وَالحُـبَّ نِـضـواً ضَـئيلا
لَم يَـكُـن يَـومُـنـا طَـويـلاً بِـنَعما
نَ وَلَكِــن كــانَ البُــكــاءُ طَـويـلا
قــاد وَجَــدنــا مُــحَــمَّدَ اِبـنِ عَـلِيٍّ
غــايَــةَ المَــجـدِ قـائِلاً وَفَـعـولا
وَلَقَــيـنـا شَـمـائِلاً تَـنـثُـرُ المِـس
كَ سَـحـيـقـاً كَـمـا لَقينا الشُمولا
وَرَأَيــنــا ســيــمــا نَــدىً وَسَـمـاحٍ
لَم نُــرِد بَــعــدَهـا عَـلَيـهِ دَليـلا
أَشـعَـرِيُّ حَـبـاهُ عـيـسـى اِبـنُ موسى
شَــرَفــاً بــاتَ لِلسِــمــاكِ رَســيــلا
وَجَــواداً لَو أَنَّ عــافــيـهِ رامـوا
بُــخــلَهُ لَم يَــرَوا إِلَيـهِ سَـبـيـلا
خَـــلَّفَ الفَـــوتَ لِلجِــيــادِ وَأَلقــى
فــي مَــدى المَــجـدِ غُـرَّةً وَحُـجـولا
بَــلَغَ المَــكــرُمـاتِ طـولاً وَعَـرضـاً
وَتَــنــاهَــت إِلَيــهِ عَــرضــاً وَتُــلا
وَبَــنـو الأَشـعَـرِ الَّذي مَـلَأَ الأَر
ضَ رِجـــالاً وَنَـــجـــدَةَن وَخُـــيــولا
شَــوكَــةٌ مــا أَصــابَـتِ الدَهـرَ إِلّا
تَــرَكَـت فـي الغِـرارِ مِـنـهُ فُـلولا
رادَةُ المَـــجـــدِ أَوَّلاً وَأَخـــيـــراً
وَأُولو المَــجــدِ واحِـداً وَقَـبـيـلا
وَنُــجــومٌ إِذا تَــوَقَّدنَ فــي الخَــط
بِ تَــوَهَّمــتَ فــي النُــجـومِ أُفـولا
فَــكَــأَنَّ الأُصــولَ كــانَــت فُـروعـاً
وَكَـــأَنَّ الفُـــروعَ كــانَــت أُصــولا
وَمِـــحِـــبّـــونَ لِلرَســـولِ وَأَهــلِ ال
بَـيـتِ حُـبّـاً يُرضونَ فيهِ الرَسولا
سَــلَبـوا أَبـيـضَ بَـزَّهـا فَـأَقـامـوا
بِـظُـبـاهـا التَـأويـلَ وَالتَـنـزيلا
تَـحـسِـبُ الشـيـبَ فـي الوَقيعَةِ شُبّا
نـاً إِذا صـافَـحَ الصَـقيلُ الصَقيلا
فَــإِذا حــارَبــوا أَذَلّوا عَــزيــزاً
وَإِذا ســـالَمـــوا أَعَــزّوا ذَليــلا
وَإِذا عِـــزُّ مَـــعــشَــرٍ زالَ يَــومــاً
مَــنَــعَ السَــيـفُ عِـزَّهُـم أَن يَـزولا
يـا أَبـا جَـعـفَـرٍ لَقَـد راحَ إِفـضـا
لُكَ خَــطـبـاً عَـلى الكِـرامِ جَـليـلا
رَدَّ مَــعــروفُــكَ الكَــثـيـرَ قَـليـلا
وَأَرى جـــودُكَ الجَـــوادَ بَــخــيــلا
لا أَظُـنُّ البُـخّـالَ يـوفـونَـكَ الشُك
رَ وَلَو كـــانَ بُـــكـــرَةً وَأَصـــيــلا
جَــعَــلَتـهُـم مِـن غَـيـرِهِـم دُفَـعٌ مِـن
كَ أَفــادَت حَـمـداً وَأَعـطَـت جَـزيـلا
كَــم لِجَــدواكَ مِــن مَـقـامٍ لَعَـمـري
كــانَ مِــن رَيِّقــِ السَـحـابِ بَـديـلا
عِــنــدَ وَجــهٍ طَـلقٍ إِذا مـا تَـبَـدّى
لِحُــزونِ الخُــطــوبِ عــادَت سُهــولا
يَــئِسَ الحــاسِــدونَ مِـنـكَ وَكـانـوا
أَسَــفــاً يَــنــظُــرونَ نَــحـوَكَ حـولا
وَرَأَوا أَنَّهـــــــُم إِذا وَصَـــــــلواتِ
كَ المَساعي بِالفِكرِ ذابوا نُحولا
فَــثَــنـوا عَـنـكَ أَعـيُـنـاً وَقُـلوبـاً
لَم يَــرُدّوا إِلّا حَــسـيـراً كَـليـلا
وَكَـفـانـي عَـلى الَّذي يـوجَـدُ الفَض
لُ لَدَيــهِ بِــالحــاسِــديــنَ دَليــلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك