ذا ودادي وهل ترى لودادي
21 أبيات
|
300 مشاهدة
ذا ودادي وهــل تــرى لودادي
حافظاً في الأنام مثل فؤادي
كـلَّمـا رحـتُ أسـتـمـيـح حـبيباً
ودَّه جـــاد لي بـــضــدِّ مــرادي
فـكـأنَّ الأنـام أضـحوا فلاناً
وفــلانٌ هــو الذي لي يـعـادي
كــلَّمـا رمـت قـربـه أخـذت بـي
شـيـمـةٌ مـنـه تـقـتـضيه بعادي
مـثـل صـبـري إذا تـلقَّى هـواهُ
كــان ذا رائحــاً وذلك غــادي
إن تـمـادى بـنـا جفاهُ قليلاً
فــانــتـظـر للأسـاة والعٌـوَّادِ
عـجـبـاً مـن نـواك وهـو طـريـفٌ
كـيـف لم يـرع حـقِّ قرب تلادي
أخـلفَـتْك الشؤون عجزاً فجادت
بالسَّواري أكبادنا والغوادي
ليس عندي من الدُّموع سوى ما
وهــبــتْهُ عــصــارة الأكــبــادِ
كـان طـول القـنـاة ودُّك عندي
فانبرى من جفاك عرض النِّجادِ
لا تـلمـنـي عـلى هـواك فـإنَّا
قـد أتـيـنـا مـعـاً على ميعادِ
صـادف القـلب خالياً فاحتواه
مــطــمـئِنَّاـً وكـان بـالمـرصـادِ
كـان لي مـنـك لحـظةٌ أصطفيها
فـغـدا لحـظـها كسيف الأعادي
كـنـت أخـشـى غِرارها وهي سلمٌ
كـيـف إذ جـرِّدت مـن الأغـمـادِ
عـمـلت للوشـاة فـيـنـا سـيـوفٌ
عـجـبـاً رحـن وهـي غـيـر حـدادِ
لسـت مـسـتـسـعـداً حبيباً تجنَّى
لي ذنــبــاً وصـدَّ عـن إسـعـادي
آه من وصلك البعيد التَّداني
آه من هجرك الكثير التَّمادي
لا ابتلاني الإله بعدك حتى
يـلبـس الخدُّ منك ثوب الحدادِ
ويـرى الورد كـالبنفسج لوناً
مـنـك والأقـحـوان غير نوادي
إذ عـرى نـرجـس العـيون ذبولٌ
وغـدا الغـصـن ليـس بـالمـيَّادِ
ذاك نـوحـي عـليـك وهـو زمـانٌ
مــنــصـفٌ للهـوى مـن الأضـدادِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك