ذُد بِالعَزاءِ الهَمَّ عَن طَلِباتِهِ
29 أبيات
|
513 مشاهدة
ذُد بِـالعَـزاءِ الهَـمَّ عَـن طَلِباتِهِ
لا تُــسـخِـطَـنَّ اللَهَ فـي مَـرضـاتِهِ
لَكَ مِـن سَـدادِكَ مُـخـبِـرٌ بَـل مُذكِرٌ
أَنَّ الزَمــانَ جَــرى عَـلى عـاداتِهِ
أَثـــكَـــلتَهُ أَحـــداثَهُ وَخُـــطــوبَهُ
فَـاِصـبِـر لَهُ إِن نـالَ بَعضَ تِراتِهِ
صَـدَعَ القُـلوبَ بِما أَتى مُستَيقِناً
أَن لا يُـذَمَّ وَأَنـتَ مِـن حَـسَـنـاتِهِ
إِنَّ الَّذي عَــمَّ الأَنــامَ مُــصــابُهُ
وَتَـشَـعَّبـَت شُـعَـبُ المُـنـى بِـوفاتِهِ
أَمَـلوا شَـتـاتَ الشَـملِ خُيِّبَ ظَنُّهُم
أَنّــى وَقَــد مُـلِّكـتَ جَـمـعَ شَـتـاتِهِ
لَمّـا رَأَى أَنَّ الشَـبـيـبَـةَ لِلعُـلى
وَزَرٌ وَبـانَ الضَـعـفُ فـي حَـرَكـاتِهِ
وَلّاكَ مِــنــهــا مـا تَـوَلّى بُـرهَـةً
وَفَـدى حَـيـاتَـكَ راضِـيـاً بِـحَـياتِهِ
فَـلِذاكَ لاقـى يَـومَهُ مُـسـتَـبـشِـراً
حَـتّـى ظَـنَـنّـا الَمـوتَ بَعدَ عُفاتِهِ
وَقَـضـى عَـليـمـاً أَن تَـقومَ مَقامَهُ
بَـعـدَ الفِـراقِ فَـلَم يَفُه بِوصاتِهِ
مُـــلّيـــتَ مــا وِرِّثــتَهُ مِــن عِــزِّهِ
وَوُقـيـتَ بِـالمَـسـمـوعِ مِن دَعَواتِهِ
فَـلَقَـد مَـضـى تَرجو المَمالِكُ رَدَّهُ
فَــتَــسـومُهُ وَتَـخـافُ مِـن سَـطَـواتِهِ
فَـبَـكـاهُ ثَـغـرٌ كـانَ عِـصـمَةَ أَهلِهِ
وَمَـــعـــاذَ قــاصِــدِهِ وَعِــزَّ وُلاتِهِ
أَجـنـاهُ رَبُّ العَـرشِ غَـرسَ فَـعـالِهِ
وَقَــضـى لَهُ بِـالخُـلدِ فـي جَـنّـاتِهِ
بِالرِفقِ أَدرَكَ وادِعاً ما لَم يَنَل
أَنـخـى المُـلوكِ بِـكُـمـتِهِ وَكُماتِهِ
حَــتّــى لَخِــلنـاهُ نَـبِـيّـاً مُـرسَـلاً
وَمَــحــاسِـنُ الأَخـلاقِ مِـن آيـاتِهِ
فَـاِمـلِك بِما مَلَكَ القُلوبَ مُكَذِّباً
مَــن ظَــنَّ أَنَّ مَـمـاتَهـا بِـمَـمـاتِهِ
مــالي ذَلِلتُ مُـنَـبِّهـاً ذا يَـقـظَـةٍ
يَـأتـي مِـنَ الإِحـسانِ ما لَم آتِهِ
أَمـــوالُهُ مَـــرفــوضَــةٌ كَــعُــداتِهِ
وَصِـــلاتُهُ مَـــفـــرودَةٌ كَـــصَــلاتِهِ
وَإِذا أَزارَ الطِــرسَ نِـقـسَ دَواتِهِ
أَيـقَـنـتَ أَنَّ الفَـضـلَ مِـن أَدَواتِهِ
مـازالَ يَـثني الدَهرَ عَن عَزَماتِهِ
فَــيَــفُـلُّهـا وَيَـجـودُ فـي أَزَمـاتِهِ
تُـمـسـي كِـرامُ العَصرِ بَعضَ ضُيوفِهِ
وَيَـبـيـتُ فِـعلُ الخَيرِ مِن صَبَواتِهِ
وَأَسَــدُّ مَــن أَسـدى يَـداً مَـأثـورَةً
مَـن أَودَعَ المَـعـروفَ عِـندَ ثِقاتِهِ
صَـبـراً جَلالَ المُلكِ تَحمَد غِبَّ ما
خـــوِّلتَهُ فَـــالصَــبــرُ مِــن آلاتِهِ
لا تُــشــعِـرَنَّ الدَهـرَ أَنَّكـَ جـازِعٌ
مِــن فِــعــلِهِ فَـيَـلَجَّ فـي غَـدراتِهِ
فَـلَأَنـتَ مَـجـدُ مُلوكِ دَهرِكَ فَليَعُد
عَـن قَـولِهِ مَـن قـالَ مَـجـدُ قُضاتِهِ
وَلَقَـد عَـلِمـنـا أَنَّ بَـيـنَكُمُ الَّذي
لا تَـرحَـلُ العَـليـاءُ عَن حُجُراتِهِ
وافـاكَ مِـنّـي ذا الكَـلامُ مُعَزِّياً
بَـل راغِـباً في الصَفحِ عَن زَلّاتِهِ
قَــولٌ أَتــى عَــن عِــلَّةٍ وَفَـجـيـعَـةٍ
فَـاِقـبَـلهُ مَـسـتـوراً عَـلى عِـلّاتِهِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك