ذراني إذا ما فؤادي صبا
38 أبيات
|
649 مشاهدة
ذرانـــي إذا مـــا فــؤادي صــبــا
أجـــر ذيـــول الهـــوى والصـــبــا
ولا تـــعـــذلانــي فــإن الغــرام
تـــقـــود أزمـــتـــه المــصــعــبــا
وهــبـا فـقـد هـب يـروى النـسـيـم
ســحــيــرا أحــاديــث زهـر الربـي
وقــــــد شــــــق جـــــون الريـــــاض
الشقيق كما شقق الشفق الغيهبا
ومـــالت قـــدود غــصــون الخــلاف
وقــد لبــســت ثـوبـهـا المـذهـبـا
إذا الطـــل كـــلل أغـــصـــانــهــا
تـــغـــادره عـــنـــبــراً أشــهــبــا
وقـــد أتـــرع الورد كـــاســـاتــه
شــمــولاً وحــيـا بـهـا المـطـربـا
فــقــام خــطــيــبــا عــلى أيــكــة
وأغـــرب لفـــظـــاً ومـــا أعــربــا
يــهــيــج حــتــى الفــؤاد الخــلي
يـــؤجـــج مـــن وجـــده مــا خــبــا
ودونـــكـــمـــا مـــن شـــمـــول أرق
شــمــايــلهــا مـن نـسـيـم الصـبـا
يـحـيـي بـهـا البـدر شـمـساً تريك
مــن المــزج فــي شــفــق كــوكـبـا
حـبـيـب إذا مـا سـئمـنـا الكـؤوس
أدار لنـــا ثـــغــره الأشــنــبــا
إذا مــا ســمــا أو بـدا أو رنـا
سـبـا البـدر والغـصـن والربـربا
تــريــنــا لواحــظــه الفــاتـكـات
كــيــف تــصــيــد الأســود الظـبـا
وكــيــف تــقــد القــدود الصـعـاد
وكــيــف تــحــد الجــفــون الظـبـا
وكـيـف تـطـيـع المـعـالي الأمـير
مـــحـــمـــد والدهـــر لمـــا أبـــى
أمــيــر دعــتــنـي إليـه الخـطـوب
فــواصــلت بــالمــهـلك المـطـلبـا
وحــزت مــن الدهــر مـا أرتـجـيـه
ورضــت مــن العــيــش مـا أصـعـبـا
وكــهــمــت عــضــب يــد النـائبـات
فــمــا قــطــع الدهــر حـتـى نـبـا
بـمـاضـي العـزايـم مـاضي الجنان
مــاضــي المـكـارم مـاضـي الشـبـا
إذا مــا ســطـا بـالعـدى والنـدى
أرتــنــا أيــاديــه أيــدي ســبــا
تــــفــــك عــــرى الخـــطـــب آراؤه
إذا عـقـد القـوم فـيـهـا الحـبـا
ويـسـطـو عـلى النـائبـات الشداد
إذا اطـــلع الدهـــر أو أجــلبــا
وتــنــسـيـك ألفـاظـه فـي الزمـان
قـــس الفـــصـــاحـــة أو يــعــربــا
ويــصــفـح عـفـواً عـن المـذنـبـيـن
فــيــعـذر فـي الدهـر مـن أذنـبـا
مــن القــوم تــعــلو مــعــالبـهـم
مــعــانــي البــليـغ إذا أطـنـبـا
يـــؤم نـــوالهـــم النـــازحـــيـــن
إذا عــــم جـــودهـــم الأقـــربـــا
ويــخــصــب نــاديــهــم بــالسـمـاح
إذا أقـــلع الغـــيـــث أو صـــبــا
لهــم مــذهــب فــي العـلالا يـرو
ن ســبــيــلا ســواه ولا مــذهـبـا
إذا مـــا تـــداعـــوا إلى غـــارة
مـن الشـرق راعـوا بـها المغربا
فــيــا أول النـاس يـوم الفـخـار
وأقــدمــهــم فــي المــعـالي أبـا
لقــد شــرفــت بــك هــذي البـقـاع
كــمــا شــرف المــجـتـبـى يـثـربـا
وســرت مــن المــجــد فــي غــايــة
إذا مـا سـرى البـرق فـيـهـا كبا
تـــديـــن لديــك طــغــاة الأنــام
فـــدم مـــالكـــا لهـــم واهـــبـــا
وتـعـيـي مـعـانـيـك فـكـر الأديـب
ويــعــجــز إيــجـازهـا المـسـهـبـا
فــلا زلت أبــهــى مــن النـيـرات
ســـنـــاءً وأبـــهـــرهــا مــوكــبــا
يــفــديــك فــي الدهــر أبــنــاؤه
ويــلبــســك المــجـد مـا يـجـتـبـى
فــأنــت نـجـيـب بـنـى المـكـرمـات
وقـد شـذ فـي الدهـر مـن أنـجـبـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك